في صباح عيد، أضحى أو فطر، خرج النبي ﷺ إلى المصلّى فصلّى ركعتين لم يصلّ قبلهما ولا بعدهما. ثم خطب الناس، وبعد الخطبة مال إلى النساء ومعه بلال رضي الله عنه، لأنه ظنّ أنه لم يُسمِع النساء. فوعظهنّ وذكّرهنّ وأمرهنّ بالصدقة. قال ابن عباس رضي الله عنهما: فجعلت المرأة تُلقي القُرط، وهو الحلق الذي يوضع في الأذن، وتُلقي السِّخاب وهو قلادة من خرز، وفي رواية الخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه، أي يجمع ما يلقينه في طرف ردائه. وفي رواية أخرى لمسلم أن النبي ﷺ قال لهنّ: «تصدّقن فإن أكثركنّ حطب جهنم». وهكذا تحوّلت خطبة العيد إلى حملة صدقة، فلم يتأخر نساء الصحابة عن الاستجابة، وأعطين حليّهنّ، وهي من أعزّ ما عندهنّ. وفي الخبر أن الصدقة في العيد من هدي النبي ﷺ، وأن من الأدب أن يُخاطَب النساء بالموعظة في مجلسهنّ إذا لم يسمعن الخطبة.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
نساء المدينة يلقين القرط والخاتم يوم العيد
نساء الصحابة وبلال رضي الله عنهم
العبرة
يوم الفرح يُختَم بالعطاء؛ وإذا ذُكّر القلب استجاب فبذل أعزّ ما يملك.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب العيدين (باب الخطبة بعد العيد)؛ وصحيح مسلم، كتاب صلاة العيدين، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
الدرجة: صحيح — متفق عليه
