هو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، ابن عمّ النبي ﷺ، وُلد بأرض الحبشة حيث هاجر أبوه جعفر، وأمه أسماء بنت عميس. وقد اشتهر بين الناس بالجود والسخاء حتى لقّبوه بقطب السخاء، وقال بعض المؤرخين إنه كان أجود أهل زمانه. وقد ذكر أصحاب التراجم والأدب في جوده خبرًا مشهورًا، وإن لم يكن من الأخبار المسندة الصحيحة. ويُروى أنه خرج إلى أرض له، فنزل على نخيل قوم، وفي النخيل غلام أسود يقوم عليه. فأتى الغلام بقوته، وهو ثلاثة أرغفة، فدخل كلب فدنا من الغلام، فرمى إليه برغيف فأكله، ثم رمى إليه بالثاني فأكله، ثم بالثالث فأكله، وعبد الله ينظر. فقال له: كم قوتك كل يوم؟ قال: ما رأيتَ. قال: فلم آثرتَ هذا الكلب؟ قال: إن أرضنا هذه ما هي بأرض كلاب، وإنه جاء من مسافة بعيدة جائعًا فكرهتُ أن أرده. قال: فما أنت صانع اليوم؟ قال: أطوي يومي هذا. فقال ابن جعفر: ألام على السخاء وهذا أسخى مني؟ فاشترى الحائط والغلام والآلات، وأعتق الغلام ووهبه الحائط. وفي الخبر أن عبد الله بن جعفر وجد من هو أسخى منه، وهو غلام فقير، فلم يستنكف أن يعترف بفضله وكافأه بالعتق والعطاء، وأن الجود يظهر عند أقل الناس مالًا. والقصة تُروى لعدد من أهل الجود، وأشهر نسبتها إلى عبد الله بن جعفر، وقد أوردها الذهبي وابن كثير وغيرهما من المؤرخين. فهي من أخبار الأدب والتراجم التي يُستأنس بها ولا يُبنى عليها حكم.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهورضعيف الإسناد
عبد الله بن جعفر والكلب والغلام الأسود
عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما
تنبيه: في سند هذه القصة ضعف (مشهور في كتب التراجم والأدب (ليست من الأخبار المسندة الصحيحة)) — تُنشر للفائدة التاريخية والعبرة، ولا يصح الاحتجاج بها كحديث أو نقل تاريخي موثّق.
العبرة
قد يوجد السخاء في أبسط الناس وأقلهم مالًا، والكريم يعرف الفضل لأهله ولو كان غلامًا فقيرًا.
المصدر: ذكرها أصحاب الأدب والتراجم، ومنهم الذهبي في سير أعلام النبلاء (ترجمة عبد الله بن جعفر) وابن كثير في البداية والنهاية
الدرجة: مشهور في كتب التراجم والأدب (ليست من الأخبار المسندة الصحيحة)
