Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور

عروة بن الزبير يثلم حائط بستانه ليأكل الناس

عروة بن الزبير رحمه الله

هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.

هو عروة بن الزبير بن العوام، ابن أسماء بنت أبي بكر، رحمهم الله، وأحد فقهاء المدينة السبعة المشهورين من التابعين. وكان له بستان في المدينة فيه نخل وثمر، وعُرف عنه أنه لا يمنع الناس من بستانه. ذكر أهل التراجم أنه كان إذا جاء زمن الرُّطَب ثَلَمَ في حائطه ثلمة، أي هدم جزءًا من السور فتح فيه فتحة، ليدخل الناس فيأكلوا ويحملوا. فكان الجائع والمحتاج والمارّ يدخل فيأخذ ويأكل ويحمل معه دون استئذان. وكان إذا دخل بستانه تلا قول الله تعالى: ﴿ولولا إذ دخلتَ جنّتك قلتَ ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾. وهذه الآية من سورة الكهف، في قصة صاحب الجنتين الذي أُعجب ببستانه فنسي شكر الله، فنصحه صاحبه أن يقول عند دخول بستانه: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. فجمع عروة بين شكر النعمة بالقول والعمل: يحمد الله بلسانه ويفتح بستانه للناس. وفيه أن الكرم يبدأ من شكر النعمة، وأن إطعام الناس من الثمار صدقة. وقد جاء في الحديث أن ما أكل منه الطير والإنسان والبهيمة من زرع المسلم أو غرسه فهو له صدقة.

العبرة

من شكر نعمة البستان فتح بابه للناس، وجعل ثمرته للجميع لا لنفسه وحدها.

المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم، وسير أعلام النبلاء للذهبي، ترجمة عروة بن الزبير

الدرجة: مشهور في كتب التراجم