رُوي أن جارية لعلي بن الحسين زين العابدين رحمه الله كانت تسكب عليه الماء ليتوضأ، فسقط الإبريق من يدها على وجهه فشجّه، أي جرحه. فرفع رأسه إليها. فقالت الجارية: إن الله يقول: ﴿والكاظمين الغيظ﴾. فقال لها: قد كظمتُ غيظي. قالت: ﴿والعافين عن الناس﴾. قال: عفا الله عنكِ. قالت: ﴿والله يحب المحسنين﴾. وهذه الآيات من سورة آل عمران في وصف المتقين. قال: اذهبي فأنتِ حرة لوجه الله. وفي هذه الرواية انتقل زين العابدين من كظم الغيظ إلى العفو ثم إلى الإحسان، فأعتق الجارية التي شجّته، وأراد بذلك أن يكون من المحسنين الذين يحبهم الله. وهي مروية في كتب التراجم ومنها صفة الصفوة، وقد رويت أيضًا عن غيره، فهي من أخبار الأدب والرقائق المشهورة.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
اذهبي فأنتِ حرّة لوجه الله
علي بن الحسين زين العابدين رحمه الله
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
من تدرّب على كظم الغيظ والعفو بلغ مرتبة الإحسان، فأعتق من أساءت إليه.
المصدر: صفة الصفوة لابن الجوزي، ترجمة علي بن الحسين، وذكرها غيره من أصحاب التراجم
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
