كان علي بن الحسين زين العابدين رحمه الله إذا جاءه السائل يطلب منه صدقة لم يقابله بالضيق ولا التأفف، بل كان يرحب به. فكان يقول للسائل: مرحبًا بمن يحمل زادي إلى الآخرة. ومعنى هذه العبارة أن السائل حين يأخذ الصدقة فإنه يحملها إلى الله، فتكون في ميزان المتصدق ذخيرة ليوم القيامة. فالسائل، في نظر زين العابدين، ليس عبئًا يُتخلّص منه، بل هو الذي ينقل زاده إلى الآخرة. والمنّة في الحقيقة لله ثم للسائل الذي أتاح فرصة العمل الصالح. والخبر مشهور عن زين العابدين في كتب التراجم، وهو يعكس فهمًا دقيقًا لقوله تعالى: ﴿وأما السائل فلا تنهر﴾، فمن عرف أن صدقته تصل إلى الله قبل أن تصل إلى يد الفقير استقبل السائل بالبِشر.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
مرحبًا بمن يحمل زادي إلى الآخرة
علي بن الحسين زين العابدين رحمه الله
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
المتصدق هو المستفيد الأول، فمن عرف ذلك استقبل السائل بالبِشر وشكره.
المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم، وصفة الصفوة لابن الجوزي، ترجمة علي بن الحسين
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
