كان الليث بن سعد إمام أهل مصر وفقيهها رحمه الله، وكان من أغنى العلماء وأجودهم. جاءته امرأة تطلب حاجة لمريض، فقالت: يا أبا الحارث، إن ابنًا لي عليل، واشتهى عسلًا. وكانت تطلب شيئًا قليلًا من العسل لابنها المريض. فقال الليث لوكيله: أعطها مَطْرًا من عسل، أي قدرًا كبيرًا يزيد على ما سألت. فقيل له: إنها سألتْ شيئًا يسيرًا. فقال: هي سألتْ على قدر حاجتها، ونحن نعطي على قدر نعمة الله علينا. وهذه العبارة تبيّن فلسفة الجود عند الليث: العطاء ينبغي أن يكون على قدر ما أنعم الله به على المعطي، لا على قدر طلب السائل. فمن أنعم الله عليه بالسعة ينبغي أن يوسّع في العطاء. وقد جاء في الحديث أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. وقد ذكر الذهبي هذا الخبر في ترجمة الليث.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
الليث بن سعد وأمّ المريض: ما سألتْه إلا بقدرها
الليث بن سعد رحمه الله
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
المنعم يعطي على قدر ما أنعم الله عليه لا على قدر ما سُئل؛ فالنعمة تقتضي سعة العطاء.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ترجمة الليث بن سعد
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
