كان عبد الله بن لهيعة رحمه الله قاضي مصر ومحدّثها، وله كتب كثيرة فيها علمه. وفي سنة من السنين احترقت داره، وكانت فيها كتبه. وكان حريق الكتب مصيبة عظيمة على أهل العلم، لأنهم يعتمدون عليها في الرواية. فلما بلغ ذلك الليث بن سعد، وكان من أقرانه في مصر، بعث إليه بألف دينار، تخفيفًا عنه وإعانة له على ما أصابه. ولم ينتظر الليث أن يسأله ابن لهيعة، بل بادر إلى المواساة. والخبر مذكور في ترجمة ابن لهيعة والليث في سير أعلام النبلاء. وفيه أن من الكرم أن تبادر إلى مواساة المصاب من أهل العلم، وأن الليث كان يعرف مقام العلماء وحاجتهم.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
الليث يعين ابن لهيعة بعد أن احترقت داره
الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة رحمهما الله
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الكريم يبادر بالمواساة حين تقع المصيبة بأهل العلم والفضل دون أن يُطلب منه.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ترجمة عبد الله بن لهيعة والليث بن سعد
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
