كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحدّث فيقول: كنت رجلًا إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدّثني رجل من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدّقته. وإنه حدّثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهّر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له».
ثم قرأ هذه الآية: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين﴾.
ويبيّن الحديث طريقًا عمليًا للتوبة: أن يتطهّر المذنب فيحسن وضوءه، ثم يصلّي، ثم يستغفر الله، فيغفر الله له بإذنه. وفيه أن الصحابة كانوا يتثبتون من الحديث، حتى إن عليًّا رضي الله عنه كان يستحلف من يحدّثه من الصحابة، لكنه حين حدّثه أبو بكر لم يستحلفه، وقال فيه: وصدق أبو بكر.
