روى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ دخل على أم السائب - أو أم المسيّب - فقال: «ما لكِ يا أم السائب - أو يا أم المسيّب - تُزفزفين؟» أي ترتعدين. قالت: الحمّى، لا بارك الله فيها.
فقال ﷺ: «لا تسبّي الحمى، فإنها تُذهب خطايا بني آدم كما يُذهب الكيرُ خبث الحديد».
نهاها النبي ﷺ عن سبّ المرض، وبيّن لها أن ما تجده من شدة الحمى فيه تكفير للخطايا، كما ينفي الكير الشوائب عن الحديد.
ومعنى تزفزفين: ترتعدين من شدة الحمى. والكير هو الأداة التي ينفخ فيها الحداد على النار ليصفّي الحديد من شوائبه، فشبّه النبي ﷺ المرض بالكير والخطايا بالخبث الذي يخرج من المعدن.
