قالت عائشة رضي الله عنها: سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون، فأخبرني أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين، فليس من عبد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا، يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب الله له، إلا كان له مثل أجر الشهيد.
وروى أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل - أو على من كان قبلكم - فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه».
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله».
علّم النبي ﷺ أمته كيف تتعامل مع الوباء: ألا تدخل بلدًا فيه الطاعون، وألا تخرج منه من كان فيه، وأن من صبر واحتسب وعلم أن الأمر كله بقدر الله كان له أجر الشهيد.
وفي صحيح البخاري أيضًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الطاعون شهادة لكل مسلم». فالمصيبة العامة التي يبتلى بها الناس تتحول عند المؤمن الصابر إلى أجر عظيم.
