روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ يقصد ناقته: هل يربطها ثم يتوكل على الله، أم يتركها ويتوكل؟
فقال رسول الله ﷺ: «اعقلها وتوكل».
جاء الجواب موجزًا وواضحًا: التوكل لا يعني ترك الأسباب، بل أن يأخذ العبد بالسبب ثم يعتمد على الله في النتيجة.
وهذا الجواب النبوي يوافق قول الله تعالى: ﴿فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين﴾؛ فالعزم والتدبير والأخذ بالأسباب أولًا، ثم التوكل على الله. وقد قال تعالى أيضًا: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾. فمن ترك الأسباب زاعمًا التوكل فقد أخطأ فهم التوكل، ومن اعتمد على الأسباب وحدها فقد غفل عن المسبّب.
