ضرب الله تعالى مثلًا للذين آمنوا بامرأة فرعون، فقال في سورة التحريم: ﴿وضرب الله مثلًا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة ونجّني من فرعون وعمله ونجّني من القوم الظالمين﴾.
كانت زوجة أعتى طغاة الأرض، يقول عن نفسه: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾، وهي في قصره وبين خدمه وأمواله. وقد ورد في القرآن موقفها حين وجدوا موسى في اليمّ: ﴿وقالت امرأة فرعون قرّة عين لي ولك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدًا وهم لا يشعرون﴾.
ومع ذلك آمنت بالله، ولم يمنعها قصر فرعون ولا ملكه ولا جاهه أن تطلب من ربها أمرين: أن يبني لها بيتًا في الجنة عنده، وأن ينجيها من فرعون وعمله ومن القوم الظالمين. فسألت قربى ربها قبل سؤالها النجاة.
ولم يذكر القرآن تفاصيل ما أصابها بعد إيمانها، ولكنه جعلها مثلًا للمؤمنين. وفي الحديث الصحيح قال النبي ﷺ: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون».
