كان محمد بن المنكدر رحمه الله من خيار التابعين وعبّادهم، وكان له أخ اسمه عمر يقوم الليل مصليًّا. وروي عنه أنه قال: بات أخي عمر يصلي ليلته، وبتُّ أنا أغمز رجل أمي، أي أدلّك قدمها وساقها، وما يسرّني أن ليلتي بليلته. يعني أنه لا يبدّل ليلته التي قضاها في خدمة أمه بليلة أخيه التي قضاها في الصلاة، لما رأى في ذلك من عظيم الأجر. وفي هذا الأثر مقارنة بين عبادتين: قيام الليل، وهو عبادة قاصرة على صاحبها، وخدمة الأم، وهي عبادة يتعدى نفعها إلى إنسان آخر. وقد رأى ابن المنكدر أن ليلة قضاها في خدمة أمه لا يبدلها بليلة قيام.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
محمد بن المنكدر: ليلة أغمز فيها رجل أمي
محمد بن المنكدر
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
خدمة الوالدين قد تفوق نوافل العبادة في الأجر إذا احتاجا إلى ذلك.
المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم، وصفة الصفوة لابن الجوزي، ترجمة محمد بن المنكدر
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
