Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

هل أهديتم لجارنا اليهودي؟

عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما

ذُبحت لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما شاة في بيته. فلما جاء وقت توزيع لحمها جعل يقول لغلامه: أهديتَ لجارنا اليهودي؟ أهديتَ لجارنا اليهودي؟ كررها مرتين. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورِّثه». لم يمنعه كون جاره يهوديًّا من تذكّر حقه، لأن وصية جبريل عليه السلام عن الجار جاءت عامّة، فرأى ابن عمرو أن حق الجوار لا يختص بالمسلم وحده. وقد قال الله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إنّ الله يحب المقسطين﴾. وهذا المعنى هو الذي فهمه عبد الله بن عمرو من وصية النبي ﷺ بالجار، فلم يستثنِ من لا يوافقه في الدين. وفي الحديث أن الصحابة كانوا يتعاملون مع وصايا النبي ﷺ بالتطبيق الفوري في بيوتهم وشؤونهم الصغيرة، وأن حسن الجوار يظهر في أصغر المواقف: ذبيحة تُوزّع، وجار يُذكر. ومما يؤخذ من الحديث أن الهدية تكون بين المسلم والكتابي المسالم على سبيل البر والمعروف، من غير موالاة لما هم عليه من دين، وأن اليهودي أو النصراني المسالم له حق الجوار كما للمسلم من حيث الإحسان والكف عن الأذى.

العبرة

حق الجار ثابت وإن كان على غير دينك، فلا تنسه من الهدية والإحسان.

المصدر: سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في حق الجوار؛ وسنن الترمذي، أبواب البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار

الدرجة: صحيح — رواه أبو داود والترمذي