قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، وكان فيهم رجل يقال له الأشجّ، أشجّ عبد القيس. فقال له رسول الله ﷺ: «إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة». والحلم: ضبط النفس عند الغضب، والأناة: التثبت وترك العجلة في الأمور. فقال الأشج: يا رسول الله، أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما؟ أي: هل اكتسبتهما بجهدي أم خلقني الله عليهما؟ قال: «بل الله جبلك عليهما». قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله. وقال النبي ﷺ: «مَن يُحرَم الرفقَ يُحرَم الخير» رواه مسلم. وقال ﷺ: «التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة» رواه أبو داود. فمن اتصف بالحلم والأناة وعمل بهما كان قريبًا من الخير، لأن العجلة والغضب مدخل الندم. وفي هذه القصة أيضًا أن النبي ﷺ يبين للناس صفات الخير فيهم، فيشجعهم عليها. وقد قال الأشج رضي الله عنه بعد البشارة ما يدل على أدبه وشكره، فنسب الفضل إلى الله. وفي الجواب النبوي لطيفة: لم يجعل الأشج يفخر بما هو فيه، بل أخبره أن هذه الأخلاق من جبلّة الله له. فمن أنعم الله عليه بحسن الخلق فهو نعمة من الله يشكرها، ومن لم يُعطَ ذلك فعليه أن يتخلّق به،
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
فيك خصلتان يحبهما الله: الحلم والأناة
الأشج العصري رضي الله عنه
العبرة
الحلم والأناة خلقان يحبهما الله، ومن رُزقهما فليحمد الله.
المصدر: صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله (من رواية ابن عباس رضي الله عنهما)
الدرجة: صحيح — رواه مسلم
