Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

جابر بن سليم: فما سببتُ بعدها أحدًا

جابر بن سليم الهجيمي رضي الله عنه

قال جابر بن سليم رضي الله عنه: أتيتُ النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلّمنا شيئًا ينفعنا الله به. فقال النبي ﷺ: «لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلّم أخاك ووجهك إليه منبسط». وقال له أيضًا: «ولا تسبَّنَّ أحدًا». قال جابر: فما سببتُ بعده حرًّا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاة. لقد وعى هذا الصحابي وصية النبي ﷺ واستجاب لها استجابة كاملة، فلم يقتصر على ترك سبّ الناس، بل ترك سبَّ الدواب أيضًا، وهو كان من أهل البادية الذين اعتادوا حدة اللسان. وقال النبي ﷺ: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خُلُق حسن، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء» رواه الترمذي. وقال ﷺ: «ليس المؤمن بالطعّان ولا اللعّان ولا الفاحش ولا البذيء» رواه الترمذي. وقال ﷺ: «سِباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» متفق عليه. وفي قول جابر رضي الله عنه: فما سببتُ بعده حرًّا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاة، دليل على أن الصحابة كانوا يبادرون إلى تطبيق ما يسمعون من النبي ﷺ بدقة، ولا يكتفون بالعلم النظري. وفيه أن وصية قصيرة قد تغيّر عادة اللسان لدى رجل من أهل البادية.

العبرة

يبدأ حسن الخلق بحفظ اللسان من السب والشتم، ولو كان الموجَّه إليه بهيمة.

المصدر: سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب ما جاء في إسبال الإزار؛ ومسند الإمام أحمد (من رواية جابر بن سليم الهجيمي رضي الله عنه)

الدرجة: صحيح — رواه أبو داود وأحمد