قال ابن عباس رضي الله عنهما: كنتُ خلف رسول الله ﷺ يومًا، وكان ابن عباس يومئذ صغير السن، فالتفت إليه النبي ﷺ وقال: «يا غلام، إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله».
ثم أخبره بحقيقة عظيمة: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رُفعت الأقلام وجفّت الصحف».
وفي رواية الإمام أحمد زيادة على ذلك، وفيها: «تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا».
حفظ ابن عباس هذه الوصية، ثم رواها للأمة من بعده، فصارت من أجمع الوصايا في التوكل على الله وحفظ حدوده.
