يذهب ابن سيرين إلى أن الغيبة في الأرض من غير حفر إذا طال عمقها وظن الرائي أنه يموت فيها ولا يصعد منها فذلك مخاطرة بالنفس وتغرير بها في طلب الدنيا أو موت في ذلك.
والغيبة في الأرض بالاختفاء فيها أو الانزلاق إلى أعماقها رؤيا مخيفة تُشير إلى وقوع الرائي في مأزق صعب يُهدد حياته أو حريته أو كرامته. ومن رأى أنه دُفن حياً فذلك دليل على حبسه أو إكراهه على أمر لا يرضاه ولا يُوافق عليه.
أما من رأى أنه يخرج من الأرض بعد أن غاب فيها فذلك دليل على فرج قريب ونجاة من ضيق أو شدة أو حبس مُمِضّ. والغيبة في الأرض بصورة عامة تُؤوَّل بالاختفاء عن الأنظار سواء بالسفر البعيد أو الاعتزال أو الاحتجاب عن الناس لفترة من الزمن.
