يتكرر ظهور الغبار والتراب في المنامات، وقد أولى المفسرون القدامى، وعلى رأسهم ابن سيرين، هذا الرمز اهتماماً خاصاً لارتباطه بمعانٍ متعددة تتراوح بين البشارة بالرزق والتحذير من الخسارة.
في الجانب الإيجابي، يذهب ابن سيرين إلى أن الغبار والتراب يحملان في الغالب دلالة على المال والرزق. فمن رأى في منامه شيئاً يعلوه الغبار أو يركبه، فسّر ذلك بأنه مال يناله.
وفي المقابل، من رأى نفسه ينفض الغبار عن يديه أو ثوبه، رُبطت رؤيته بدلالة الافتقار أو ضياع فرصة كانت قريبة منه. والمرأة المتزوجة التي ترى تراباً متراكماً في بيتها قد تشير رؤيتها إلى خلافات زوجية تحتاج إلى تهدئة.
ومن الصور التي لها بعد معنوي، رؤية الغبار يغطي الوجه، إذ يربطها بعض المفسرين بمعنى الابتعاد عن الطاعة، وهي دعوة ضمنية للرائي للمراجعة والتوبة.
تنبيه: كل ما ورد هو من باب الاجتهاد البشري المتوارث في تفسير الأحلام، وليس علماً يقينياً، والعلم الحقيقي بما تحمله الرؤى عند الله وحده.
