يحضر الجري في كثير من الأحلام كتعبير عن حالة حركة داخلية يعيشها الرائي، سواء كانت سعيًا حثيثًا نحو غاية يتمناها أو محاولة للإفلات من أمر يقلقه.
ذكر ابن سيرين أن من رأى نفسه يجري حتى يصل إلى غاية محمودة، فذلك يدل على ظفره بما يسعى إليه. ووافقه النابلسي في أن اتجاه الجري من أهم ما يُبنى عليه التأويل، فالجري في طريق مظلم يدل على حيرة الرائي، بخلاف الجري في طريق مضيء.
وتحمل الرؤية أبعادًا مختلفة بحسب حال صاحبها؛ فللعزباء، قد يشير جريها إلى استعدادها لخوض تجربة جديدة. أما المتزوجة فيرتبط جريها غالبًا بسعيها الدؤوب لرعاية بيتها. وللحامل، مال المفسرون إلى ربط رؤية الجري باقتراب موعد الولادة. أما الرجل، فجريه كثيرًا ما يُقرأ كانعكاس لسعيه المتواصل خلف الرزق.
ومع تعدد هذه التأويلات، تبقى قراءة الأحلام اجتهادًا بشريًا يحتمل الصواب والخطأ.
