من أكثر الأحلام التي يشعر معها الرائي بالفزع عند الاستيقاظ هي رؤية السقوط من مكان مرتفع، وهي رؤية غالبًا ما ترتبط بمشاعر القلق وفقدان السيطرة على جانب من جوانب الحياة.
فسّر ابن سيرين السقوط في المنام على أنه تبدّل في الأحوال؛ فمن رأى نفسه صاحب منصب وسقط فقد يشير ذلك إلى عزله عنه. أما النابلسي فقد مال إلى ربط السقوط بمراجعة النفس، مع أن النجاة بعد السقوط عند كثير من المفسرين تحمل بشارة بزوال ما كان يثقل كاهل الرائي.
فبالنسبة للعزباء قد يعكس السقوط قلقها من نتيجة قرار لم تتضح ملامحه بعد. وللمتزوجة، رُبط الحلم أحيانًا بخلافات زوجية قائمة، على أن النجاة تُقرأ كبشارة بتجاوزها. أما الحامل فكثيرًا ما يُفسَّر قلقها في الحلم بانعكاس لخوفها الطبيعي من الولادة.
وفي المقابل، يذكر المفسرون أن الصعود إلى مكان مرتفع يحمل دلالة معاكسة، إذ يرمز إلى تحقيق الطموح.
ومع كل هذه القراءات، يبقى تفسير الأحلام اجتهادًا بشريًا ظنيًا لا يرقى إلى اليقين.
