من الرموز التي حظيت باتفاق ملحوظ بين كبار من كتبوا في تفسير الأحلام رمز السلحفاة، فقد ذكر ابن سيرين أنها تدل في الغالب على رجل عابد زاهد، عالم راسخ في العلم الشرعي. فإن رآها الرائي في وعاء أو موضع كرامة، دلّ ذلك على أن العلم في ذلك الموضع عزيز ومكرّم، أما إن رآها ملقاة في طريق، ففُسر ذلك بأن هناك علمًا ضائعًا أو مجهول القدر. وقد اتفق مع ابن سيرين في جوهر هذا المعنى كل من ابن قتيبة وعبد الغني النابلسي.
وللفتاة العزباء، يُقال إن رؤيتها لسلحفاة تعضّها في منامها تبشرها بارتباط عاطفي قريب مع شخص يحترمها. والمرأة المتزوجة التي ترى سلحفاة في منامها تُبشَّر غالبًا بإخلاص زوجها ومحبته لها. أما الرجل الأعزب الذي يرى سلحفاة تعضّه، فقد فُسِّر ذلك بأنه إشارة إلى زواج مبارك قريب.
ومن المعاني العامة التي تتكرر أن رؤية السلحفاة فوق سطح المنزل أو في مكان مرتفع تدل على أن الرائي سيكون له شأن كبير بين الناس.
ومع كل هذه التفسيرات الجميلة، يبقى التذكير واجبًا بأن هذا كله اجتهاد بشري متوارث يحتمل الخطأ كما يحتمل الصواب، وليس علمًا يُقطع بصحته.
