تكاد كتب تفسير الأحلام المنسوبة إلى ابن سيرين وعبد الغني النابلسي تتفق على أن السكر من الرموز المبشّرة في المنام، فهو عند ابن سيرين يدل على السرور والرزق الحلال، ورؤية جمع السكر تُقرأ كدليل على مال حلال قادم بإذن الله، ومن رأى نفسه يأكل السكر فقد ينال مالًا أو نعمة أو شفاء أو خبرًا سارًّا، وكلما كان السكر أكثر في الرؤيا دلّ ذلك عند بعضهم على خيرات متدفقة تُصلح حال الرائي وتفتح له أبوابًا من البركة. أما عند النابلسي فيُذكر أن السكر يرمز إلى النعمة والكلام الطيب وزوال الهم، وأن شراء السكر سواء كان في أكياس أو في وعاء أمر محمود، بينما إعطاء السكر للآخرين في المنام يُحمل على أن صاحبه رجل صالح كريم النفس. وهذا الاتفاق بين المفسرين على حسن دلالة السكر جعله من أكثر رموز الطعام بشرى في هذا الباب.
وتتفاوت القراءة قليلًا بحسب حال الرائي وتفاصيل رؤياه. فالفتاة غير المتزوجة إذا رأت نفسها تشتري سكرًا فقد يُفهم ذلك كتعبير عن تطلعها إلى مرحلة جديدة مليئة بالفرح، وربما أشارت الرؤيا إلى فرصة عمل طيبة تلوح في أفقها القريب، وإن رأت نفسها تسكب السكر فقد يُقرأ ذلك أحيانًا كبشارة بارتباط ميسور الحال. والمرأة المتزوجة إذا رأت السكر في بيتها فكثيرًا ما يُحمل ذلك على استقرار العلاقة الزوجية ووئام البيت، وإن رأت زوجها يهديها سكرًا فقد يُقرأ ذلك كبشرى بذرية صالحة إن كانت تتمنى الإنجاب.
أما المرأة الحامل فمن الشائع أن تُقرأ رؤيتها للسكر كإشارة إلى صحة جيدة وشفاء من الأوجاع، وربما ألمح بعض المفسرين إلى أن السكر يرتبط عندهم برمزية الأنثى دون قطع أو يقين في ذلك. وعند الرجل، يُذكر أن السكر المحروق في المنام قد يشير إلى خسارة مالية أو فقد شخص عزيز، وهذا من باب أن احتراق الشيء الطيب في الرؤيا يقلب دلالته إلى ضده أو ينقص من خيره.
ومع كل هذا التفصيل، يبقى تفسير الرؤى اجتهادًا بشريًا يحتمل الصواب والخطأ، وليس علمًا قطعيًا يُجزم به. فحقيقة تأويل الأحلام عند الله وحده، والرؤيا الحسنة يستبشر بها صاحبها دون أن يجعلها ميزانًا يقرر عليه شؤون حياته أو يعلّق عليها آماله.
