٨٨١ -حَديثُ: رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلُ الرِّجالَ [يَومَ حُنَينٍ يَسألُ عن مَنزِلِ خالِدِ بنِ الوليدِ، فأُتي بسَكرانَ، فأمَرَ مَن عِندَه أن يَضرِبَه بما كان في يَدِه. قال: ثُمَّ أُتيَ أبو بكرٍ بَعدَه بسَكرانَ فتَوخَّى ما كان يَومَئِذٍ مِن ضَربهم]
بحث
البحث في الأحاديث النبوية
٢٬٨١١ نتيجة
٨٨٢ -حديث: أَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: من صلَّى صلاةً لم يقرَأْ فيها بأمِّ القُرآنِ [فَهي خِداجٌ ثَلاثًا غَيْرُ تَمامٍ. فقِيلَ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّا نَكُونُ وراءَ الإمامِ؟ فقالَ: اقْرَأْ بها في نَفْسِكَ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قالَ اللَّهُ تَعالَى: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ العَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وإذا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قالَ اللَّهُ تَعالَى: أثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وإذا قالَ: {مالِكِ يَومِ الدِّينِ}، قالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وقالَ مَرَّةً فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي، فإذا قالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قالَ: هذا بَيْنِي وبيْنَ عَبْدِي، ولِعَبْدِي ما سَأَلَ، فإذا قالَ: {اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذينَ أنْعَمْتَ عليهم غيرِ المَغْضُوبِ عليهم ولا الضَّالِّينَ} قالَ: هذا لِعَبْدِي ولِعَبْدِي ما سَأَلَ.]
- بأمِّ القُرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
٨٨٣ -حديث: ليأخُذَنَّ رَجُلٌ [بيدِ أبيه] يومَ القيامةِ يُريدُ أنْ يُدخِلَه الجنَّةَ فيُنادَى: إنَّ الجنَّةَ لا يدخُلُها مشرِكٌ إنَّ اللهَ قد حرَّم الجنَّةَ على كلِّ مشركٍ فيقولُ: أيْ ربِّ أيْ ربِّ، أبي، قال: فيتحوَّلُ في صورةٍ قبيحةٍ وريحٍ مُنتِنَةٍ فيترُكُه ) قال أبو سعيدٍ: كان أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرَوْنَ أنَّه إبراهيمُ ولم يزِدْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك]
٨٨٤ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثلاثٌ والذي نَفْسي بيَدِه إن كُنتُ لحالِفًا عليهِنَّ [لا يَنقُصُ مالٌ مِن صَدَقةٍ؛ فتَصَدَّقوا، ولا يَعفو عَبدٌ عن مَظلَمةٍ؛ يَبتَغي بها وَجْهَ اللهِ، إلَّا رفَعَهُ اللهُ بها عِزًّا [ وفي لفظ]: إلَّا زادهُ اللهُ بها عِزًّا يَومَ القيامةِ-، ولا يَفتَحُ عَبدٌ بابَ مَسألةٍ، إلَّا فتَحَ اللهُ عليه بابَ فَقرٍ.]
٨٨٥ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثلاثٌ والذي نَفْسي بيَدِه إن كُنتُ لحالِفًا عليهِنَّ [لا يَنقُصُ مالٌ مِن صَدَقةٍ؛ فتَصَدَّقوا، ولا يَعفو عَبدٌ عن مَظلَمةٍ؛ يَبتَغي بها وَجْهَ اللهِ، إلَّا رفَعَهُ اللهُ بها عِزًّا [ وفي لفظ]: إلَّا زادهُ اللهُ بها عِزًّا يَومَ القيامةِ-، ولا يَفتَحُ عَبدٌ بابَ مَسألةٍ، إلَّا فتَحَ اللهُ عليه بابَ فَقرٍ.]
٨٨٦ -حديث: فحَدَّث أحَدُهما وصَدَّقَه الآخَرُ، وفيه: يُؤتى بعَبدٍ يَومَ القِيامةِ [يعني حديث: عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، قال: التَقى حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ، وعُقبةُ بنُ عَمرٍو أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ، فقال أحَدُهما لصاحِبِه: حَدِّثْنا ما سَمِعتَ من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَدَّث أحَدُهما وصَدَّقه الآخَرُ، فقال أحَدُهما: يُؤتى بعَبدٍ يَومَ القيامةِ فيوقَفُ بَينَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَقولُ: ما وراءَك؟ فيَقولُ: كُنتُ أُبايِعُ النَّاسَ، فإذا بايَعتُ مُعسِرًا تَرَكتُ له، وإذا بايَعتُ موسِرًا أنَظَرتُه، فيَقولُ اللهُ: أنا أحَقُّ بالتَّجَوُّزِ عن عَبدي فيَغفِرُ له، فقال الآخَرُ: صَدَقتَ، هَكَذا سَمِعتُه من رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآلِه وسَلَّمَ.]
٨٨٧ -حديث: قَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَطوفُ بالبَيتِ عُرْيانٌ [يعني حديث: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ في الحَجَّةِ الَّتي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، في رَهْطٍ، يُؤَذِّنُونَ في النَّاسِ يَومَ النَّحْرِ: لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ.]
٨٨٨ -حديث: سألتُ أُبَيًّا عن ليلةِ القَدْرِ [سأَلْتُ أُبَيًّا، قُلْتُ: أبا المُنذِرِ، إنَّ أخاكَ ابنَ مَسعودٍ يقولُ: مَن يَقُمِ الحَولَ؛ يُصِبْ ليلةَ القَدرِ، فقال: يَرحَمُه اللهُ، لقد علِمَ أنَّها في شَهرِ رَمضانَ، وأنَّها ليلةُ سَبعٍ وعِشرينَ، قال: وحلَفَ، قُلْتُ: وكيف تَعلَمونَ ذلك؟ قال: بالعَلامةِ، أو بالآيةِ التي أخبَرَنا بها: أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ ذلك اليومَ لا شُعاعَ لها.] الحديث. وسألتُه عن المعَوِّذَتَينِ [وقلتُ لَهُ : إنَّ أخاكَ ابنَ مَسعودٍ يحُكُّهُما منَ المصحَفِ فقالَ : إنِّي سألتُ رسولَ اللَّهِ عليهِ السَّلامُ فقالَ : قيلَ لي : قُلْ فَقلتُ، فنَحنُ نقولُ كَما قالَ رسولُ اللَّهِ عليهِ السَّلامُ]
٨٨٩ -حديث: استخلَفَ مَرْوانُ أبا هُرَيرةَ على المدينةِ [وخرج إلى مكةَ، فصلى بنا أبو هريرةَ يومَ الجمعةِ, فقرأ سورةَ الجمعةِ، وفي السجدةِ الثانيةِ ( إذا جاءك المنافقون ) قال عبيدُ اللهِ: فأدركتُ أبا هريرةَ، فقلت: تقرأُ بسورتين كان عليٌّ يقرؤهما بالكوفةِ ؟ فقال أبو هريرةَ: إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقرأُ بهِما.]
٨٩٠ -حَديثُ المُتْعةِ [يعني حديث: عن أبيهما محمَّدِ بنِ عليٍّ: أنَّه سمِع أباه عليَّ بنَ أبي طالبٍ، قال لابنِ عبَّاسٍ، -وبلَغه أنَّه رخَّص في مُتْعةِ النِّساءِ- فقال له عليُّ بنُ أبي طالبٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد نَهى عنها يومَ خَيبَرَ، وعن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ.]
٨٩١ -حَديثُ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قُولوا خيرًا، قُولوا: سُبحانَ اللهِ... الحديث [يعني حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قولوا خيرًا، قولوا : سبحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ، فبالواحدةِ عشرٌ وبالعشرِ مائةٌ وبالمائةِ ألفٌ، ومن زاد زاده اللهُ، ومن استغفر غفر اللهُ له ومَن حالَتْ شفاعتُهُ دونَ حدٍّ من حدودٍ فقد هادَ اللَّهَ في أمرِهِ، ومن أعانَ علَى خصومةٍ بما لا يعلمُ فَهوَ في سخطِ اللَّهِ حتَّى ينزعَ، ومن قذفَ مؤمنًا أو مُؤْمِنَةً حبسَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في رَدغَةِ الخبالِ حتَّى يأتيَ ممَّا قالَ مخرجًا، ومن ماتَ وعليهِ حقٌّ لأحدٍ يومَ القيامةِ أخذَ من حسَناتِهِ ليسَ هُناكَ دينارٌ، ولَا درهمٌ وحافظوا علَى رَكْعتيِ الفجرِ أو قالَ : الصُّبحَ فإنَّ فيهما رغَبَ الدَّهرِ]
٨٩٢ -حديث: قال أبو هُرَيرةَ: إذا أتيتَ أهلَ مِصْرِك [فأخبرْهم أنِّي سمعتُ رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ أوَّلَ ما يحاسبُ بِهِ العبدُ المسلمُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ المَكتوبةُ فإن أتمَّها وإلَّا قيلَ انظروا هل لَهُ من تطوُّعٍ فإن كانَ لَهُ تطوُّعٌ أُكمِلتِ الفريضةُ من تطوُّعِهِ ثمَّ يفعلُ بسائرِ الأعمالِ المفروضةِ مثلُ ذلِكَ]
٨٩٣ -حديث: سأل رجلٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن العَزْلِ [يعني حديث: دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ العَزْلِ، قَالَ أبو سَعِيدٍ: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فأصَبْنَا سَبْيًا مِن سَبْيِ العَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، واشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وأَحْبَبْنَا العَزْلَ، فأرَدْنَا أنْ نَعْزِلَ، وقُلْنَا: نَعْزِلُ ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أظْهُرِنَا قَبْلَ أنْ نَسْأَلَهُ؟! فَسَأَلْنَاهُ عن ذلكَ، فَقَالَ: ما علَيْكُم أنْ لا تَفْعَلُوا، ما مِن نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلى يَومِ القِيَامَةِ إلَّا وهي كَائِنَةٌ.]
٨٩٤ -حديث: قال عُمَرُ: لا تُغالوا في صُدُقِ النِّساءِ [ فإنَّها لو كانَتْ مَكْرُمةً في الدُّنْيا أو تَقْوى عنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ كان أَحَقَّكم بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ما عَلِمْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَزَوَّجَ امْرَأةً مِن نِسائِه أو زَوَّجَ بِنْتًا مِن بَناتِه بأَكثَرَ مِن اثْنَتَيْ عَشْرةَ أوقِيَّةً، وإنَّ أحَدَكم اليَوْمَ ليُغْلي بصَدُقةِ المَرْأةِ حتَّى يكونَ لها عَداوةٌ في نفْسِه، وحتَّى يَقولَ: كُلِّفْتُ إليكِ عَلَقَ القِرْبةِ، وكُنْتُ غُلامًا شابًّا فلم أَدْرِ ما عَلَقُ القِرْبةِ».]
٨٩٥ -حديثُ: نهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن المراثي . [يعني حديث: خَرَجتُ في جِنازةِ بنتِ عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى وهو على بَغْلةٍ له حَوَّاءَ -يَعني سَوداءَ- قال: فجَعَلْنَ النِّساءُ يَقُلْنَ لقائدِه: قَدِّمْه أمامَ الجِنازةِ، ففَعَلَ، قال: فسَمِعتُه يقولُ له: أين الجِنازةُ؟ قال: فقال: خَلْفَكَ، قال: ففَعَلَ ذلك مَرَّةً أو مَرَّتَينِ، ثُمَّ قال: ألمْ أنهَكَ أنْ تُقدِّمَني أمامَ الجِنازةِ؟ قال: فسَمِعَ امرأةً تَلتَدِمُ -وقال مَرَّةً: تَرثي- فقال: مَهْ، ألمْ أنهَكُنَّ عن هذا؟! إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَنهى عن المَراثي، لتُفِضْ إحداكنَّ مِن عَبرتِها ما شاءتْ، فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ تَقدَّمَ، فكَبَّرَ عليها أربعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ قام هُنَيهةً، فسَبَّحَ به بعضُ القَومِ، فانفتَلَ، فقال: أكنتم تَرَونَ أنِّي أُكبِّرُ الخامسةَ؟ قالوا: نَعَمْ، قال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كَبَّرَ الرَّابعةَ، قام هُنيَّةً. فلمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ، جَلَسَ وجَلَسْنا إليه، فسُئِلَ عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ، فقال: تَلقَّانا يومَ خَيبَرَ حُمُرٌ أهليَّةٌ خارجًا مِن القَريةِ، فوَقَعَ النَّاسُ فيها، فذَبَحوها، فإنَّ القُدورَ لتَغلي ببعضِها، إذ نادى مُنادي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَهريقوها، فأهرَقْناها، ورَأَيتُ على عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوفى مِطرَفًا مِن خَزٍّ أخضرَ.]
- المراثي:
- رثيت الميت مرثية، إذا عددت محاسنه وتوجعت وحزنت لأجله
٨٩٦ -حديث: حَجَجْنا مع ابنِ مَسعودٍ [في خلافةِ عثمانَ قال : فلمَّا وقَفْنا بِعرفةَ قال : فلمَّا غابتِ الشمسُ قال ابنُ مسعودٍ : لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاضَ الآن كان قد أصابَ قال : فلا أدري كلمةُ ابنُ مسعودٍ كانت أسرعَ أو إفاضةُ عثمانَ قال : فَأوْضَعَ الناسُ ولم يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حتى أتينا جَمعًا فصلَّى بنا ابنُ مسعودٍ المغربَ ثم دعا بعشائِهِ ثم تعشَّى ثم قام فصلَّى العِشاءَ الآخرةَ ثم رقدَ حتى إذا طلع أولَ الفجرِ قام فصلَّى الغداةَ قال : فقلتُ له : ما كنتَ تُصلي الصلاةَ هذه الساعةَ قال : وكان يُسفرُ بالصلاةِ قال : إني رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا اليومِ وهذا المكانِ يُصلِّي هذه الساعةَ]
٨٩٧ -حَديثُ الكَنَفِ [يعني حديثَ: عن صَفوانَ بنِ مُحرزٍ المازنيِّ، قال: بينما أنا أمشي مع ابنِ عُمَرَ إذ عَرَض له رجلٌ، فقال: كيف سَمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في النَّجوى؟ قال: سَمِعتُه يقولُ: «يدنو المؤمِنُ من رَبِّه تبارك وتعالى حتَّى يَضَعَ عليه كَنَفَه، ويقالُ له: تعرِفُ كذا وكذا؟ فيقولُ: نعَم، فيقولُ: فإني سترتُها عليك في الدُّنيا، وإني أغفِرُها لك اليومَ، فيُعطى صحيفةَ حَسَناتِه، وأمَّا الكافِرُ والمنافِقُ فينادى بهم على رُؤوسِ الأشهادِ: {هؤلاء الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} »]
٨٩٨ -حديثُ: حديثٌ لأبي سَلَمةَ عَن أبي هُرَيرةَ: بَيْنَما رَجُلٌ يَسوقُ بَقَرةً [يعني حديث: صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: بيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، فَقالَتْ: إنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهذا، إنَّما خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، فَقالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ، فَقالَ: فإنِّي أُومِنُ بهذا أنَا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ -وما هُما ثَمَّ- وبيْنَما رَجُلٌ في غَنَمِهِ إذْ عَدَا الذِّئْبُ، فَذَهَبَ منها بشَاةٍ، فَطَلَبَ حتَّى كَأنَّهُ اسْتَنْقَذَهَا منه، فَقالَ له الذِّئْبُ هذا: اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فمَن لَهَا يَومَ السَّبُعِ، يَومَ لا رَاعِيَ لَهَا غيرِي؟! فَقالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ، قالَ: فإنِّي أُومِنُ بهذا أنَا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ. وما هُما ثَمَّ.]
٨٩٩ -حديثُ: شَهِدَ أبي فَتْحَ مَكَّةَ [يعني حديث: أنَّ أَبَاهُ غَزَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ، قالَ: فأقَمْنَا بهَا خَمْسَ عَشْرَةَ؛ ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، فأذِنَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِن قَوْمِي، وَلِي عليه فَضْلٌ في الجَمَالِ، وَهو قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، مع كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ، فَبُرْدِي خَلَقٌ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، حتَّى إذَا كُنَّا بأَسْفَلِ مَكَّةَ -أَوْ بأَعْلَاهَا- فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ البَكْرَةِ العَنَطْنَطَةِ، فَقُلْنَا: هلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلَانِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلى الرَّجُلَيْنِ، وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إلى عِطْفِهَا، فَقالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ، وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ، فَتَقُولُ: بُرْدُ هذا لا بَأْسَ به، ثَلَاثَ مِرَارٍ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ منها، فَلَمْ أَخْرُجْ حتَّى حَرَّمَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: وَزَادَ قالَتْ: وَهلْ يَصْلُحُ ذَاكَ؟ وَفِيهِ: قالَ: إنَّ بُرْدَ هذا خَلَقٌ مَحٌّ]
٩٠٠ -حديث: قَدِمَ علينا عُتْبةُ فخَطَبَنا وهو بَصَّر البَصْرةَ [فقال: «إنَّ الدُّنيا قد آذَنَت بصرمٍ وولَّت حَذَّاء وإنَّما بَقيَ مِنها صُبابةٌ مِثلُ صُبابةِ الإناءِ يَصطَبُّها صاحِبُها، ألا وإنَّكُم مُرتَحِلونَ مِنها إلى دارِ إقامةٍ، فارتَحِلوا بخَيرِ ما بحَضرَتِكُم، ألَا فلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيا، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ لو أنَّ الحَجَرَ أُلقيَ في شَفيرِ جَهَنَّمَ هَوى فيها سَبعينَ عامًا لا يَبلُغُ قَعرَها، وايمُ اللَّهِ لتُملأَنَّ، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ ما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرة أربَعينَ عامًا، وليَأتينَّ عليه يَومٌ وهو كظيظٌ، ولقد رَأيتُني سابعَ سَبعةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لنا طَعامٌ إلَّا ورَقُ الشَّجَرِ حتَّى قَرِحَت أشداقُنا، ولقد رَأيتُني أنا وسَعدٌ استَبَقنا بُردةً فسَبَقَني إليها فشَقَّها بَيني وبَينَه نِصفينِ، ثُمَّ ما منَّا هؤلاء السَّبعة أحَدٌ حَيٌّ إلَّا على مِصرٍ مِنَ الأمصارِ، ألَا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيمًا وفي أعيُنِ النَّاسِ حَقيرًا، وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي» قال الحَسَنُ: فجَرَّبناهم فوجَدناهم بَعدَه أنيابًا]
