٢ -حديث ابنِ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عنه حِين ذكَرَ التَّشهُّدَ، قال: ثمَّ يَتخيَّرْ مِن الدُّعاءِ ما شاءَ. [يعني حديث: كنا إذا صلينا خلفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ الرجلُ منا في صلاتِه : السلامُ على اللهِ السلامُ على فلانٍ يخصُّ فقال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ذاتَ يومٍ : إن اللهَ عزَّ وجلَّ هو السلامُ فإذا قعد أحدُكم في صلاتِه فليقلْ : التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيباتُ السلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ فإذا قلتم ذلك فقد سلَّمتم على كلِّ عبدٍ في السمواتِ والأرضِ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه ثم يتخيرُ بعدُ من الدعاءِ ما شاء أو ما أحبَّ]
الصفحة أو الرقم : 4/531|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9848)، والطبراني (8/ 114) (7532)، والبن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (124) باختلاف يسير.
خلاصة حكم المحدث : رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، والطبراني؛ كلهم عن عائشة، والطبراني عن أنس مرفوعًا، ورواه مسلم موقوفًا عن عمر. قال ميرك: والمحققون على أنه رُوِي من أوجه كلها ضعيفة. قلت: لكن يقوي بعضها ببعض، فيصل إلى حد الحسن، فيُحتج به.
١٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صلَّى الصُّبحَ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ثانٍ رِجلَيْه: سُبحانَ اللهِ وبحمدِه وأَستغفِرُ اللهَ، إنَّ اللهَ كان توَّابًا، سَبعينَ مرَّةً، ثمَّ يقولُ: سَبعونَ بسَبعِ مِئةٍ، لا خيرَ فيمَن كانتْ ذُنوبُه في يومٍ أكثرَ مِن سَبعِ مئةٍ، ثمَّ يَستقبِلُ الناسَ بوَجهِه فيقولُ: هل رأى أحدٌ منكم شيئًا؟، قال ابنُ زِمْلٍ: فقلتُ ذاتَ يومٍ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال: خيرٌ تَتلقَّاهُ وشرٌّ تَتوقَّاهُ، وخيرٌ لنا وشرٌّ لأعدائِنا، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، اقصُصْ رُؤياك، قال: رأيتُ جميعَ الناسِ على طريقٍ رَحْبٍ لاحِبٍ سهلٍ، والناسُ على الجادَّةِ مُنطلِقونَ، فبينما هم كذلك أَشْفى ذلك الطريقُ بهم على مَرْجٍ لم تَرَ عيني مِثلَه، يَرِفُّ رفيفًا، يقطُرُ نَداه، فيه مِن أنواعِ الكَلَأِ ، فكأنِّي بالرَّعْلةِ الأُولى حينَ أشرَفوا على المَرْجِ كبَّروا ثمَّ أَكَبُّوا رواحلَهم في الطريقِ فلم يُضِلُّوه يمينًا وشمالًا، ثمَّ جاءتِ الرَّعْلةُ الثانيةُ مِن بعدِهم، وهم أكثرُ منهم أضعافًا، فلمَّا أشرَفوا على المَرْجِ كبَّروا، ثمَّ أكَبُّوا رواحلَهم في الطريقِ، فمنهم المُرْتِعُ، ومنهم الآخِذُ الضِّغْثَ، ومضَوا على ذلك. قال: ثمَّ قَدِم عُظْمُ الناسِ، فلمَّا أشرَفوا على المَرْجِ كبَّروا وقالوا: هذا خيرُ المنزلِ، فمالوا في المَرْجِ يمينًا وشمالًا، فلمَّا رأيتُ ذلك لَزِمتُ الطريقَ حتى أتيتُ أقصى المرْجِ، فإذا أنا بك يا رسولَ اللهِ على منبرٍ فيه سبعُ درجاتٍ، وأنت في أعلاها درجةً، وإذا عن يمينِك رجلٌ أَقْنى آدَمُ، إذا هو تَكلَّمَ يَسْمو، يكادُ يَفْرَعُ الرِّجالَ طولًا ، وإذا عن يسارِك رجُلٌ رَبْعةٌ تارٌّ أحمَرُ، كثيرُ خِيلانِ الوجهِ، إذا هو تَكلَّمَ أَصغَيتُم إليه إكرامًا له، وإذا أمامَ ذلك شيخٌ كأنَّكم تَقْتدونَ به، وإذا أمامَ ذلك ناقةٌ عَجْفاءُ شارِفٌ، وإذا أنت كأنَّك تَبعَثُها يا رسولَ اللهِ. قال: فانتُقِع لونُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ساعةً، ثمَّ سُرِّي عنه، فقال: أمَّا ما رأيتَ مِن الطريقِ الرَّحْبِ اللاحِبِ السهلِ، فذلك ما حمَلتُكم عليه مِن الهُدى، فأنتم عليه، وأمَّا المَرْجُ الذي رأيتَ، فالدُّنيا وغَضارةُ عيشِها، لم نَتعلَّقْ بها ولم تُرِدْنا ولم نُرِدْها، وأمَّا الرَّعْلةُ الثانيةُ والثالثةُ -وقصَّ كلامَه- فإنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعونَ، وأمَّا أنت فعلى طريقةٍ صالحةٍ، فلن تَزالَ عليها حتى تَلْقاني، وأمَّا المِنبرُ فالدُّنيا سبعةُ آلافِ سنةٍ، أنا في آخِرِها ألْفًا، وأمَّا الرجُلُ الطويلُ الآدَمُ فذلك موسى، نُكرِمُه بفضلِ اللهِ إيَّاه، وأمَّا الرجُلُ الرَّبْعةُ التارُّ الأحمرُ، فذلك عيسى عليه السَّلامُ نُكرِمُه بفضلِ منزلتِه مِن اللهِ، وأمَّا الشيخُ الذي رأيتَ كأنَّنا نَقتدي به فذلك إبراهيمُ عليه السَّلامُ، وأمَّا الناقةُ العَجْفاءُ الشارفُ التي رأيتُني أَبعَثُها فهي الساعةُ، عليها -أي على الأُمَّةِ- تقومُ؛ لأنَّه لا نبيَّ بعدي ولا أُمَّةَ بعدَ أُمَّتي، قال الراوي: فما سأَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ هذا أحدًا عن رؤيا، إلَّا أنْ يَجيءَ الرجُلُ متبرِّعًا فيُحدِّثَه بها.
الصفحة أو الرقم : 3/119|التخريج :أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (1171) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3908)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/ 36)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (141) بنحوه.
١٥ -يا رسولَ اللهِ، ذهَبَ أصحابُ الدُّثورِ بالأُجورِ؛ يُصلُّونَ كما نُصلِّي، ويصومونَ كما نصومُ، ولهم فُضولُ أموالٍ يَتصدَّقونَ بها، وليس لنا مالٌ نَتصدَّقُ به، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا ذَرٍّ، ألا أُعلِّمُك كلِماتٍ تُدرِكُ بهنَّ مَن سبَقَك، ولا يَلحَقُك مَن خلْفَك، إلَّا مَن أخَذَ بمِثلِ عملِك؟، قال: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: تُكبِّرُ اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمَدُه ثلاثًا وثلاثينَ، وتُسبِّحُه ثلاثًا وثلاثينَ، وتَختِمُها بلا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، غُفِرَتْ له ذُنوبُه ولو كانتْ مِثلَ زَبَدِ البحرِ.
غريب المفردات :
الدُّثورِ:
المال الكثير
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو ذر الغفاري|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 1504|التخريج :أخرجه أبو داود (1504) بلفظه، ومسلم (1006)، وابن ماجه (927) كلاهما باختلاف يسير.
١٦ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قامَ من اللَّيلِ كبَّر ثم يقولُ: سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبحَمدِكَ... ثم يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ -ثلاثًا-. ثم يقولُ: اللهُ أكبَرُ كبيرًا -ثلاثًا- أعوذُ باللهِ السَّميعِ العليمِ من هَمْزِهونَفْخِه ونَفْثِه، ثم يَقرَأُ.
غريب المفردات :
السَّميعِ:
السمع صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، و