٢١ -أنَّه قال لفاطمةَ ابنتِه: ما يَمنَعُكِ أنْ تَسْمَعي ما أُوصيكِ به: أنْ تَقولي إذا أصبَحْتِ وإذا أمسَيْتِ: يا حَيُّ، يا قَيُّومُ، بكَ أستَغيثُ، فأصلِحْ لي شَأْني، ولا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرفةَ عَينٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
١٢٧ نتيجة
٢٢ -اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثباتَ في الأمرِ ، والعَزيمةَ على الرُّشدِ ، وأسألُكَ شُكرَ نَعمَتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ قَلبًا سَليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألُكَ من خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بكَ من شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستَغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ.
- الثباتَ في الأمرِ:
- أي: الدوام على الدين ولزوم الاستقامة عليه
- الرُّشدِ:
- السداد والعقل وحسن التصرف
٢٣ -وكان يَدْعو حينَ يُصبِحُ وحينَ يُمْسي بهذه الدَّعَواتِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ العَفوَ والعافيةَ في دِيني ودُنيايَ، وأهْلي ومالي، اللَّهُمَّ استُرْ عَوْراتي، وآمِنْ رَوْعاتي ، اللَّهُمَّ احْفَظْني من بينِ يَدَيَّ ، ومن خَلْفي، وعن يَميني، وعن شِمالي، ومن فَوْقي، وأعوذُ بعَظَمتِكَ أنْ أُغْتالَ من تَحْتي.
- أسألُكَ العَفوَ:
- العفو: محو الذنوب
- رَوْعاتي:
- الارتياع: الفزع والخوف
- احْفَظْني من بينِ يَدَيَّ:
- أي: ادفع عني البلاء من الجهات الست
- أُغْتالَ:
- الاغتيال: الاحتيال
٢٤ -جاء رَجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَ أنَّه لا يَستَطيعُ أنْ يَأخُذَ منَ القُرآنِ شيئًا -وقال ابنُ عُيَينةَ:- فقال: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني شيئًا يُجزِئُني منَ القُرآنِ؛ فإنِّي لا أقرَأُ، قال: قُلْ: سُبحانَ اللهِ، والحَمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حَولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ، قال: وضَمَّ عليها بيَدِه، وقال: هذا لربِّي تَعالى؛ فماذا لي؟ قال: قُلِ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لي، وارحَمْني، واهدِني، وارزُقْني، وعافِني، فضَمَّ بيَدِه الأُخرى، وقام.
- يُجزِئُني:
- أي: يكفيني
٢٥ -سمِعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما مِن قلبٍ إلَّا وهو بين إصبَعَينِ مِن أصابِعِ ربِّ العالمينَ، إذا شاء أنْ يُقيمَه أقامَه، وإذا شاء أنْ يُزيغَه أزاغَه. قال: فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّتْ قلبي على دِينِكَ ، والميزانُ بيدِ الرحمنِ يرفَعُ أقوامًا، ويضَعُ آخرينَ إلى يومِ القيامةِ.
- ثبِّتْ قلبي على دِينِكَ:
- أي: اجعله ثابتاً على دينك غير مائل عن الدين القويم
٢٦ -ذكَرَ قِصَّةَ مُعاذٍ، قال: وقال -يعني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- للفتى: كيف تصنَعُ يا ابنَ أخي إذا صلَّيتَ؟ قال: أَقرَأُ بفاتحةِ الكتابِ، وأسألُ اللهَ الجنَّةَ، وأعوذُ به مِن النارِ، وإنِّي لا أدري ما دَنْدنتُكَ ودَنْدَنةُ مُعاذٍ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي ومُعاذًا حول هاتينِ. أو نحوَ ذا.
- دَنْدنتُكَ:
- الدندنة: هو أن يتكلم الإنسان بكلام تسمع نغمته ولا يفهم لخفائه
٢٧ -كان رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في دُعائِهِ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِنَ الفقرِ والقِلَّةِ والذِّلَّةِ، وأعوذُ بك مِن أنْ أَظْلِمَ أو أُظْلِمَ.
٢٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بيْنَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ، وعَبدُ اللهِ قائمٌ يُصلِّي، فافتتَحَ سورةَ النِّساءِ يَسجِلُها. فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أحَبَّ أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فليَقرَأْ قِراءةَ ابنِ أُمِّ عَبدٍ. فأخَذَ عَبدُ اللهِ في الدُّعاءِ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: سَلْ تُعْطَ. فكان فيما سَألَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ إيمانًا لا يَرتَدُّ، ونَعيمًا لا يَنفَدُ، ومُرافقةَ نَبيِّكَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أعلى جِنانِ الخُلدِ. فأتى عُمَرُ عَبدَ اللهِ يُبشِّرُه، فوَجَدَ أبا بَكرٍ خارجًا قد سبَقَه، فقال: إنَّكَ لسَبَّاقٌ بالخَيرِ!
٢٩ -كُنْتُ قاعدًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَلْقةٍ، فقام رجُلٍ يُصلِّي، فلمَّا ركَع، وسجَد، وقعَد فتَشهَّد دعا، فقال: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لكَ الحَمدَ، لا إلهَ إلَّا أنتَ، بديعَ السَّمواتِ والأرضِ يا ذا الجَلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قَيُّومُ، فقال رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ: أتَدرونَ ما دعا؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ، قال: إنَّه دعا باسمِهِ العَظيمِ الذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِلَ به أَعْطى.
- بديعَ:
- البديع: المبدع، وهو الخالق المخترع لا عن مثال سابق، ويوصف الله عز وجل بأنه بديع السموات والأرض وما فيهن، وهي صفة ثابتة له سبحانه بالكتاب والسنة
٣٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعجِبُه الجوامِعُ منَ الدُّعاءِ، ويَدَعُو بما بيْنَ ذلك.
٣١ -أنَّ أبا بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه دخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُكلِّمَه، وعائشةُ تُصلِّي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائشةُ قولي: اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ مِنَ الخَيرِ كلِّه.. ثُم ذكَرَ بَقيَّةَ الحديثِ الدُّعاءَ الذي فيه.
٣٢ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدْعو: ربِّ أَعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ ، وانصُرْني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ ، واهدِني ويسِّرْ هُدايَ إليَّ، وانصُرْني على مَن بَغى عليَّ ، اللَّهمَّ اجعَلْني لك شاكرًا، لك ذاكرًا، لك راهبًا ، لك مِطواعًا، إليك مُخبِتًا -أو مُنيبًا- ربِّ تَقبَّلْ تَوبتي، واغسِلْ حَوْبَتي ، وأَجِبْ دعْوتي، وثبِّتْ حُجَّتي، واهدِ قلبي، وسدِّدْ لِساني، واسلُلْ سَخيمةَ قلبي .
- ولا تُعِنْ عليَّ:
- لا تغلب علي من يمنعني من طاعتك
- وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ:
- المكر على من يمكر به من صفات الله الفعلية الخبرية التي لا يوصف بها وصفا مطلقا، بل وصفا مقيدا، وهي ثابتة بالكتاب والسنة
- وانصُرْني على مَن بَغى عليَّ:
- أي: ظلمني وتعدى علي
- راهبًا:
- الرهبة: الخوف والفزع
- مُخبِتًا:
- أي: خاضعا خاشعا
- حَوْبَتي:
- الإثم
- وسدِّدْ:
- صوب
- واسلُلْ:
- أي: أخرج وانزع، من سل السيف إذا أخرجه ونزعه
- سَخيمةَ قلبي:
- غشه وغله وحقده وحسده وغضبه
٣٣ -"اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك من الكُفرِ والفَقرِ، ومن عَذابِ القَبرِ".
٣٤ -سَلُوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ ما أُوتيَ عبْدٌ بعْدَ يَقينٍ شَيئًا خَيرًا لهُ مِنَ العافيةِ.
٣٥ -سَلُوا اللهَ العَفْوَ والعافيةَ واليَقينَ في الآخِرةِ والأُولى.
٣٦ -أنَّه قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَلِّمْني دُعاءً أَدْعُو بهِ في صَلاتي، قال: قُلْ: «اللَّهمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي ظُلْمًا كثيرًا، ولا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، فاغفِرْ لي مَغفِرةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْني؛ إنَّك أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ».
- الغفورُ:
- المغفرة والغفران صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه
٣٧ -سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّيفِ عامَ أوَّلَ والعهدُ قَريبٌ يقولُ: «سَلُوا اللهَ اليَقينَ والعافيةَ».
٣٨ -وأَسألُكَ لَذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهِكَ، وأَسألُكَ الشَّوقَ إلى لِقائِكَ، في غيرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتنةٍ مُضِلَّةٍ.
٣٩ -عن وَفدِ عبدِ القَيسِ أنَّهم سَمِعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اللهمَّ اجعَلْنا من عبادِكَ المُنتَخَبينَ الغُرِّ المُحَجَّلينَ، الوَفدِ المُتقَبَّلينَ. قالوا: يا رسولَ اللهِ: وما الوَفدُ المُتقَبَّلونَ؟ قال: وَفدٌ يَقدُمون من هذه الأُمَّةِ مع نبيِّهم إلى ربِّهم -تَبارك وتَعالى-.
- المُنتَخَبينَ:
- من الانتخاب، بمعنى: الاختيار وانتقاء الجيد
٤٠ -عن [السائب بن مالك] قال: صلَّى بنا عمَّارُ بنُ ياسِرٍ صلاةً، فأوجَزَ فيها، فقال بعضُ القومِ: لقد خفَّفْتَ- أو: أوجَزْتَ- الصَّلاةَ، فقال: أمَّا على ذلك، فقد دعَوْتُ فيها بدَعواتٍ سَمِعتُهنَّ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: اللَّهمَّ بعِلْمِك الغيبَ وقُدرتِك على الخَلْقِ، أحْيِني ما كانت الحياةُ خيرًا لي، وتَوفَّني إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي، اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك خَشْيَتَك في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسأَلُك كلمةَ الحَقِّ في الغضَبِ والرِّضا، وأسأَلُك القَصْدَ في الغِنى والفقرِ، وأسأَلُك نَعيمًا لا يَنفَدُ، وقُرَّةَ عينٍ لا تنقطِعُ، وأسألُك الرِّضا بعدَ القضاءِ، وأسأَلُك بَرْدَ العيشِ بعدَ الموتِ، وأسأَلُك لَذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهِك الكريمِ، والشَّوقَ إلى لِقائِك، في غيرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتْنةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهمَّ زَيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ، واجعَلْنا هُداةً مُهتَدين.
- أحْيِني:
- من الإحياء، أي: أبقني على الحياة
- خَشْيَتَك:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
