٢ -وقال له رجُلٌ: إنِّي أُريدُ سَفرًا، فقال: أُوصيكَ بتَقْوى اللهِ، والتكْبيرِ على كلِّ شَرَفٍ، فلمَّا ولَّى، قال: اللَّهُمَّ ازْوِ له الأرضَ ، وهوِّنْ عليه السفَرَ.
غريب المفردات :
ازْوِ له الأرضَ:
أي: اجمعها واطوها واضممها إلى بعضها البعض، والزي: الطي والجمع
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : أبو هريرة|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 2/409|التخريج :أخرجه الترمذي (3445)، وأحمد (8310) باختلاف يسير، وابن ماجه (2771) مختصراً باختلاف يسير
٣ -عن مطرف بن الشخير، عن رجل أحسبه من بني مجاشع قال: عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة، قال: انطلَقْنا نَؤُمُّ البَيْتَ، فإذا نحن بأخْبيةٍ بيْنَها فُسطاطٌ، فقُلتُ لصاحِبي: عليك بصاحِبِ الفُسطاطِ؛ فإنَّه سَيِّدُ القَومِ. فلمَّا انتهَيْنا إلى بابِ الفُسطاطِ، سَلَّمْنا، فرَدَّ السَّلامَ، ثُمَّ خرَجَ إلينا شَيخٌ، فلمَّا رَأيْناه، هِبْناه مَهابةً لم نَهَبْها والدًا قَطُّ، ولا سُلطانًا. فقال: ما أنتما؟ قُلْنا: فِتيةٌ نَؤُمُّ البَيْتَ. قال: وأنا قد حَدَّثَتْني نَفْسي بذلك، وسأصحَبُكم. ثُمَّ نادى، فخرَجَ إليه مِن تلك الأخْبيةِ شَبابٌ، فجمَعَهم، ثُمَّ خطَبَهم، وقال: إنِّي ذكَرتُ بَيْتَ ربِّي، ولا أُراني إلَّا زائرَه. فجعَلوا يَنتحِبونَ عليه بُكاءً، فالتَفَتُّ إلى شابٍّ منهم، فقُلتُ: مَن هذا الشَّيخُ؟ قال: شَدَّادُ بنُ أوْسٍ، كان أميرًا، فلمَّا أنْ قُتِلَ عُثمانُ، اعتزَلَهم. قال: ثُمَّ دَعا لنا بسَويقٍ، فجعَلَ يَبُسُّ لنا، ويُطعِمُنا، ويَسقينا، ثُمَّ خرَجْنا معه، فلمَّا علَوْنا في الأرضِ، قال لغُلامٍ له: اصنَعْ لنا طَعامًا يَقطَعُ عنا الجوعَ -يُصغِّرُه- كَلِمةً قالها، فضحِكْنا. فقال: ما أُراني إلَّا مُفارِقَكما. قُلْنا: رحِمَكَ اللهُ، إنَّكَ كنتَ لا تَكادُ تَتكلَّمُ بكَلِمةٍ، فلمَّا تَكلَّمتَ لم نَتمالَكْ أنْ ضحِكْنا. فقال: أُزوِّدُكما حَديثًا كان رسولُ اللهِ يُعلِّمُنا في السَّفَرِ والحَضَرِ، فأملى علينا، وكتَبْناه: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ الثَّباتَ في الأمْرِ ، وأسألُكَ عَزيمةَ الرُّشدِ ، وأسألُكَ شُكرَ نِعمتِكَ، وحُسنَ عِبادتِكَ، وأسألُكَ يَقينًا صادقًا، وقَلبًا سَليمًا، وأسألُكَ مِن خَيرِ ما تَعلَمُ، وأعوذُ بك مِن شَرِّ ما تَعلَمُ، وأستغفِرُكَ لمَا تَعلَمُ، إنَّكَ أنت عَلَّامُ الغُيوبِ.
٤ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا سافَرَ قال: اللهمَّ أنت الصاحبُ في السفرِ، والخليفةُ في الأهلِ، اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن وَعْثاءِ السفرِ، وكآبةِ المُنقلَبِ، وسُوءِ المَنظرِ في الأهلِ والمالِ، اللهمَّ اطوِ لنا الأرضَ، وهوِّنْ علينا السفرَ.
٥ -اللَّهُمَّ إليك توجَّهتُ، وبك اعتصَمْتُ، اللَّهُمَّ اكْفِني ما أهمَّني وما لا أهتَمُّ به، اللَّهُمَّ زَوِّدْني التَّقوى، واغفِرْ لي ذَنْبي، ووَجِّهْني للخَيرِ أينما توجَّهْتُ.