٢١ -الدُّعاءُ مِفتاحُ الرَّحمةِ، والوُضوءُ مِفتاحُ الصَّلاةِ، والصَّلاةُ مِفتاحُ الجَنَّةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه
١٠٧ نتيجة
٢٢ -لِيَسألْ أحَدُكم رَبَّه حاجتَه كلَّها، حتَّى يَسألَه شِسْعَ نَعْلِه إذا انقطَع.
٢٣ -لن يَنفَعَ حَذَرٌ مِن قَدَرٍ، ولكنَّ الدُّعاءَ يَنفَعُ ممَّا نزَل وممَّا لم يَنزِلْ؛ فعليكم بالدُّعاءِ عبادَ اللهِ.
٢٤ -الصَّلاةُ مَثْنى مَثْنى ؛ أنْ تَشهَّدَ في كلِّ رَكعتَينِ، وتَباءَسَ وتَمَسكَنَ وتُقنِعَ بيدَيْكَ ، وتقولَ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، فمَن لم يَفعَلْ ذلك فهي خِداجٌ .
- الصَّلاةُ مَثْنى مَثْنى:
- يريد: أن صلاة الليل أو صلاة التطوع: ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم
- وتُقنِعَ بيدَيْكَ:
- إقناع اليدين: رفعهما في الدعاء
- فهي خِداجٌ:
- الخثور: ثقل النفس وقلة نشاطها
٢٥ -كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَكادُ يقومُ مِن مجلِسٍ إلَّا دَعا بهؤلاءِ الكلماتِ لأصحابِهِ: اللَّهمَّ اقْسِمْ لَنا مِن خشيَتِكَ ما تَحُولُ بِهِ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ، ومِن طاعتِكَ ما تُبلِّغُنا بِهِ جنَّتَكَ، ومِنَ اليقينِ ما تُهوِّنُ بِهِ عليْنا مُصيباتِ الدُّنْيا، ومتِّعْنا بأسماعِنا، وأبصارِنا، وقوَّتِنا ما أحيَيْتَنا، واجعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا، واجعَلْ ثأرَنا على مَن ظلَمَنا، وانصُرْنا على مَن عادانا، ولا تجعَلْ مُصيبَتَنا في دِينِنا، ولا تجعَلِ الدُّنْيا أكبرَ همِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلمِنا ، ولا تُسلِّطْ عليْنا مَن لا يرحَمُنا.
- خشيَتِكَ:
- أي: من شدة خوفه وعظمته
- ما تُبلِّغُنا:
- أي: توصلنا
- الوارِثَ:
- أي: الباقي
- ثأرَنا:
- أي: بدل ما أصابوا منا من الدماء
- ولا مَبْلَغَ عِلمِنا:
- أي: غاية علمنا
٢٦ -ما على الأرضِ مِن رجُلٍ مُسلِمٍ يَدْعو اللهَ عزَّ وجلَّ بدعوةٍ إلَّا آتاهُ اللهُ إيَّاها، أو كَفَّ عنهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَها، ما لَمْ يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعةِ رَحِمٍ .
- إلَّا آتاهُ:
- أي: أعطى العبد
- ما لَمْ يَدْعُ بإثمٍ:
- أي: بمعصية
- قطيعةِ رَحِمٍ:
- الرحم: الأقارب والأهلون
٢٧ -الصلاةُ مَثْنى مَثْنى ، تشهَّدْ في كلِّ رَكعتَينِ، وتضَرَّعْ ، وتَخشَّعْ، وتَمسْكَنْ، ثمَّ تقَنَّعْ يدَيْكَ، يقولُ: ترفَعُهما إلى ربِّكَ مستقبِلًا ببُطونِهما وجهَكَ، وتقولُ: يا ربِّ، فمَن لم يفعَلْ ذلك فهي خِداجٌ .
- الصلاةُ مَثْنى مَثْنى:
- يريد: أن صلاة الليل أو صلاة التطوع: ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم
- وتضَرَّعْ:
- التضرع: التذلل والمبالغة في السؤال والرغبة
- فهي خِداجٌ:
- أي: ناقصة غير تامة
٢٨ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا أرادَ أمرًا قال: اللَّهمَّ، خِرْ لي واختَرْ لي.
- خِرْ لي:
- أي: اختر لي، واجعل الخيرة من أمري
٢٩ -جاءَ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، لقَدْ جِئتُكَ مِن عِندِ قومٍ ما يَتزوَّدُ لهم راعٍ، ولا يَخطِرُ لهم فَحْلٌ؛ فصعِدَ المِنبرَ، فحمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قال: اللَّهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا مَريعًا مَرِيًّا طَبَقًا غَدَقًا عاجِلًا غيرَ رائِثٍ ، ثُمَّ نزَلَ، فَما يَأْتيهِ أحدٌ مِن وجهٍ مِنَ الوجوهِ إلَّا قال: قَدْ أُحْيِينَا.
- مَريعًا:
- المريع: المخضب الناجع الزائد
- طَبَقًا:
- عاما واسعا مالئا للأرض
- غَدَقًا:
- المطر الكبير القطر
- رائِثٍ:
- أبطأ
٣٠ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعجِبُه الجوامِعُ منَ الدُّعاءِ، ويَدَعُو بما بيْنَ ذلك.
٣١ -كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدْعو: ربِّ أَعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ ، وانصُرْني ولا تنصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ ، واهدِني ويسِّرْ هُدايَ إليَّ، وانصُرْني على مَن بَغى عليَّ ، اللَّهمَّ اجعَلْني لك شاكرًا، لك ذاكرًا، لك راهبًا ، لك مِطواعًا، إليك مُخبِتًا -أو مُنيبًا- ربِّ تَقبَّلْ تَوبتي، واغسِلْ حَوْبَتي ، وأَجِبْ دعْوتي، وثبِّتْ حُجَّتي، واهدِ قلبي، وسدِّدْ لِساني، واسلُلْ سَخيمةَ قلبي .
- ولا تُعِنْ عليَّ:
- لا تغلب علي من يمنعني من طاعتك
- وامكُرْ لي ولا تمكُرْ عليَّ:
- المكر على من يمكر به من صفات الله الفعلية الخبرية التي لا يوصف بها وصفا مطلقا، بل وصفا مقيدا، وهي ثابتة بالكتاب والسنة
- وانصُرْني على مَن بَغى عليَّ:
- أي: ظلمني وتعدى علي
- راهبًا:
- الرهبة: الخوف والفزع
- مُخبِتًا:
- أي: خاضعا خاشعا
- حَوْبَتي:
- الإثم
- وسدِّدْ:
- صوب
- واسلُلْ:
- أي: أخرج وانزع، من سل السيف إذا أخرجه ونزعه
- سَخيمةَ قلبي:
- غشه وغله وحقده وحسده وغضبه
٣٢ -سَلُوا اللهَ العافيةَ؛ فإنَّهُ ما أُوتيَ عبْدٌ بعْدَ يَقينٍ شَيئًا خَيرًا لهُ مِنَ العافيةِ.
٣٣ -إنَّ اللهَ يُمْهِلُ حتَّى يَمْضيَ شَطرُ اللَّيلِ الأوَّلُ، ثمَّ يَأمُرُ مُناديًا يُنادي ويقولُ: هلْ مِن داعٍ يُستجابُ له؟ هلْ مِن مُستغفِرٍ يُغفَرُ له؟ هلْ مِن سائلٍ يُعطَى؟
٣٤ -حَصِّنوا أموالَكم بالزَّكاةِ، وداوُوا مَرْضاكم بالصَّدَقةِ، واستَقْبِلوا أمواجَ البَلاءِ بالدُّعاءِ والتَّضرُّعِ.
٣٥ -يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني.
- أنا عندَ ظنِّ عبدي بي:
- أنا أعامله على حسب ظنه بي وأفعل به ما يتوقعه مني من خير أو شر، فليعمل العبد ما ظن أن الله يعمله به من خير أو شر
٣٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمه هذا الدُّعاءَ، وأمَرَه أنْ يتعلَّمَه ويتعاهَدَ به أهلَه في كلِّ يومٍ يقولُ حين يُصبِحُ: لبَّيكَ اللهمَّ لَبَّيكَ وسعديكَ والخيرُ في يديَكَ... فذَكَروه مُطوَّلًا وفي آخِرِه هذه القِطعةُ.
٣٧ -عن عليٍّ -عليه السَّلامُ- أنَّه شَكى إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفلُّتَ القُرآنِ عليه، فعلَّمه أن يَدعُوَ بدُعاءٍ.
٣٨ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمه [زيد بن ثابت] دُعاءً، وأمَرَه أنْ يتعاهَدَ به أهلَه كلَّ يومٍ، قال: قُلْ كلَّ يومٍ حينَ تُصبِحُ: لبَّيك اللهمَّ لبَّيك وسعدَيْكَ والخيرُ في يديْكَ، ومنكَ وإليكَ، اللهمَّ ما قُلتُ من قولٍ أو نَذرتُ من نَذرٍ أو حَلفتُ من حَلِفٍ، فمَشيئتُكَ بين يديْهِ، ما شِئتَ كان، وما لم تشأْ لم يكن، ولا حولَ ولا قُوةَ إلَّا بكَ، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ وما صلَّيتُ من صَلاةٍ، فعلى مَن صلَّيتُ، وما لَعنتُ من لَعنةٍ، فعلى مَن لَعنتُ، أنتَ وليِّي في الدُّنيا والآخِرَةِ، تَوَّفَني مُسلمًا، وألْحِقْني بالصالِحينَ، أسأَلُك اللهمَّ الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وبَرَدَ العيشِ بعدَ الموتِ، ولذَّةَ النَّظَرِ إلى وجهِك، والشَّوقَ إلى لقائِكَ من غيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتنةٍ مُضلَّةٍ، أعوذُ بكَ -اللهمَّ- أنْ أظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أعتديَ أو يُعتدَى عليَّ، أو أكسِبَ خطيئةً مُحبِطَةً، أو ذنبًا لا يُغفَرُ. اللهمَّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ، ذا الجَلالِ والإكرامِ، فإنِّي أعهَدُ إليك في هذه الحَياةِ الدُّنيا، وأُشهِدُك -وكفى بِكَ شهيدًا- أنِّي أشهَدُ أنَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، لك المُلكُ، ولك الحمدُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُك ورسولُك، وأشهَدُ أنَّ وَعدَك حقٌّ، ولقاؤٌكَ حقٌّ ، والجَنَّةُ حقٌّ، والساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنتَ تبعَثُ مَن في القُبورِ، وأشهَدُ أنَّك إنْ تَكِلْني إلى نَفْسي تَكِلْني إلى ضَيعةٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنِّي لا أثِقُ إلَّا برحمتِك، فاغفِرْ لي ذَنْبي، إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، وتُبْ عليَّ ، إنَّك أنتَ التَّوابُ الرحيمُ.
- فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- ولقاؤٌكَ حقٌّ:
- لقاء الله ثابت بالكتاب والسنة في مواضع كثيرة، وفسره العلماء بما يتضمن معنيين: أحدهما: السير إلى الملك، والثاني: معاينته، ولذا كانت هذه النصوص المتضمنة لقاء الله دليلاً لأهل السنة على رؤية الله تعالى في الآخرة
- وتُبْ عليَّ:
- أي: ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة
٣٩ -(إنَّ الدُّعاءَ يَنفَعُ ممَّا نزَل وممَّا لم يَنْزِلْ، فعَلَيكم عِبادَ اللهِ بالدُّعا).
٤٠ -عن عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ أنَّ رجُلًا ضريرَ البصَرِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ادْعُ اللهَ أن يُعافِيَني، قال: (إن شِئتَ دَعوتُ، وإن شئتَ صبَرتَ، فهو خيرٌ لك). قال: فادْعُه، قال: فأمَرَه أن يتَوضَّأَ، فيُحسِنَ وُضوءَه، ويَدعُوَ بهذا الدُّعاءِ: (اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك وأتوجَّهُ إليك بنَبيِّك محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توَجَّهتُ بك إلى ربِّي في حاجتي هذه لِتَقضِيَ لي، اللَّهمَّ فشَفِّعْه فيَّ)!
- ضريرَ البصَرِ:
- الضرارة: ذهاب البصر، ورجل ضرير إذا كان أعمى
- فيُحسِنَ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
- إنِّي توَجَّهتُ بك:
- أي: استشفعت بك
