٢١ -مَن صلَّى عليَّ في يومِ الجُمُعةِ ثمانينَ مرَّةً، غفَرَ اللهُ [له] ذُنوبَ ثمانينَ سَنةً.
بحث
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر
١٠٦ نتيجة
٢٢ -مَن سبَّحَ اللهَ مِئَةً بالغَداةِ ومِئَةً بالعَشِيِّ، كان كمَن حَجَّ مِئَةَ مرَّةٍ، ومَن حَمِدَ اللهَ مِئَةً بالغَداةِ ومِئةً بالعَشِيِّ، كان كمَن حَمَل على مِئةِ فَرسٍ في سبيلِ اللهِ، أو قال: غزا مِئةَ غَزوةٍ، ومَن هلَّل اللهَ مِئةً بالغَداةِ ومِئةً بالعَشِيِّ، كان كمن أعتَقَ مائةَ رَقَبةٍ مِن ولَدِ إسماعيلَ، ومَن كبَّر اللهَ مائةً بالغَداةِ ومائةً بالعَشِيِّ، لم يأتِ في ذلك اليومِ أحَدٌ بأكثَرَ ممَّا أتى، إلَّا من قال مِثلَ ما قال، أو زاد على ما قال.
- هلَّل اللهَ:
- أي: قال: لا إله إلا الله
٢٣ -كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمدانِ يُعرَفانِ: إذا جاءَه ما يَكرَهُ قال: الحمدُ للهِ على كُلِّ حالٍ، وإذا جاءَه ما يَسُرُّه قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ، الرحمنِ الرحيمِ، بنِعمتِه تَتِمُّ الصالِحاتُ.
٢٤ -خيرُ دُعاءٍ دُعاءُ يومِ عَرفةَ، وخيرُ ما قُلتُ أنا والنبيون من قبلي: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
٢٥ -كُنا جُلوسًا حولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم؛ إذْ دَخَلَ أعرابيٌّ جَهْوريٌّ بَدَويٌّ يَمانيٌّ على ناقةٍ حَمراءَ، فأناخَ ببابِ المسجِدِ، فدَخَلَ فسلَّم، ثم قَعَدَ، فلما قَضى نحبَه، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الناقةَ التي تحتَ الأعرابيِّ سَرِقَةٌ. قال: أثَمَّ بيِّنةٌ؟. قالوا: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، قال: يا عليُّ، خُذْ حقَّ اللهِ من الأعرابيِّ إنْ قامتْ عليه البيِّنةُ، وإن لم تَقُمْ، فرُدَّه إليَّ. قال: فأطرَقَ الأعرابيُّ ساعةً، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: قُمْ يا أعرابيُّ لأمرِ اللهِ، وإلَّا فادْلُ بحُجَّتِك، فقالتِ الناقةُ من خلْفِ البابِ: والذي بَعَثَك بالكَرامةِ يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا ما سَرَقَني ولا مَلَكَني أحدٌ سواه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: يا أعرابيُّ، بالذي أنطَقَها بعُذرِكَ ما الذي قُلتَ؟. قال: قُلتُ: اللهمَّ إنَّك لستَ بربٍّ استحدَثْناكَ، ولا معك إلَهٌ أعانك على خَلْقِنا، ولا معك ربٌّ فنَشُكُّ في رُبوبيَّتِك، أنتَ ربُّنا كما نقولُ، وفوقَ ما يقولُ القائلون، أسأَلُك أنْ تُصلِّيَ على مُحمَّدٍ وأنْ تُبرِيَني ببَراءَتي. فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم: والذي بَعَثَني بالكَرامةِ يا أعرابيُّ لقد رأيْتُ الملائكةَ يَبتَدِرون أفواهَ الأزِقَّةِ يكْتُبون مقالتَك، فأكثِرِ الصَّلاةَ عليَّ.
٢٦ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أَلَا أُخبِرُكم بأسفلِ أهلِ الجَنَّةِ ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ. فذَكَرَ الحديثَ إلى أنْ قال: حتى إذا بَلَغَ النَّعيمُ منهم كُلَّ مَبلَغٍ، وظَنوا أنْ لا نعيمَ أفضَلُ منه، أشرَفَ الربُّ تَبارك وتَعالى عليهم، فينظُرون إلى وجهِ الرحمنِ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، هلِّلوني، وكبِّروني وسبِّحوني بما كُنتم تُهلِّلوني وتُكبِّروني وتُسبِّحوني في دارِ الدُّنيا، فيتجاوَبون بتَهليلِ الرحمنِ، فيقولُ تَبارك وتَعالى لداوُدَ: يا داودُ، قُمْ فمَجِّدْني، فيقومُ داوُدُ، فيُمجِّدُ ربَّه عزَّ وجلَّ.
٢٧ -لَقِيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْرِي بي، فقال: يا محمَّدُ، أَقْرِئْ أُمَّتَك مِنِّي السَّلامَ، وأخبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّرْبةِ، عَذْبةُ الماءِ، وأنَّها قِيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبْحانَ اللهِ، والحمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ.
- عَذْبةُ:
- طيبة
٢٨ -فتناوَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْعَ حصَياتٍ، فسبَّحْنَ في يدِه حتَّى سَمِعْتُ لهنَّ حَنينًا كحَنينِ النَّحلِ! ثمَّ وضَعَهنَّ فخرَسْنَ...
٢٩ -قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ العِبادِ أفضَلُ دَرَجةً عندَ اللهِ يَومَ القيامةِ؟ قال: الذَّاكِرون اللهَ كَثيرًا، قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ومَن الغازي في سَبيلِ اللهِ؟ قال: لو ضَرَبَ بسَيفِه في الكُفَّارِ والمُشرِكينَ حتَّى يَنكَسِرَ، ويَختَضِبَ دَمًا، لكان الذَّاكِرونَ اللهَ أفضَلَ منه دَرَجةً.
٣٠ -مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ واحِدًا أحَدًا صَمَدًا، لم يَتَّخِذْ صاحِبةً ولا ولَدًا، ولم يَكُنْ له كُفُوًا أحَدٌ، عَشْرَ مرَّاتٍ، كُتِب له أرْبَعونَ ألْفَ حسَنةٍ.
- لم يَتَّخِذْ صاحِبةً:
- أي: زوجة
- كُفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٣١ -كنتُ أنا وعاصمُ بنُ بَهدَلةَ وثابتٌ، فحَدَّثَ عاصمٌ عن شَهرِ بنِ حَوشَبٍ، عن أبي ظَبيةَ، عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ما مِن مُسلِمٍ يَبيتُ على ذِكرِ اللهِ طاهرًا، فيَتعارُّ مِن اللَّيلِ، فيَسأَلُ اللهَ خيرًا مِن الدُّنْيا والآخِرةِ، إلَّا أعطاه، فقال ثابتٌ: قَدِمَ علينا فحَدَّثَنا هذا الحديثَ، ولا أعلَمُه إلَّا يعني أبا ظَبيةَ، قُلتُ لحَمَّادٍ: عن مُعاذٍ؟ قال: عن مُعاذٍ.
- يَبيتُ:
- أي: ينام ليلاً
٣٢ -لَقيتُ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةَ أُسرِيَ بي، فقال: يا مُحمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنّي السلامَ، وأَخْبِرْهم أنَّ الجَنَّةَ طَيِّبةُ التُّربَةِ، عَذبَةُ الماءِ، وأنَّها قيعانٌ، وأنَّ غِراسَها: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ.
- عَذبَةُ:
- طيبة
٣٣ -كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدَأُ فيه بـ: الحمدُ للهِ، فهو أقطَعُ .
- ذي بالٍ:
- أي: مهتم به، معتنى بحاله، ملقى إليه بال صحابه
- أقطَعُ:
- أي: مقطوع البركة
٣٤ -عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ وأبي هُريْرَةَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّهما شَهِدَا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: "مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ، صدَّقه ربُّهُ، فقال: لا إلهَ إلَّا أنا وأنا أكبرُ. وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، قال: يقولُ: لا إلهَ إلَّا أنا وحدي لا شريكَ لي. وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ له المُلْكُ وله الحمدُ، قال: لا إلهَ إلَّا أنا لي المُلْكُ ولي الحمدُ. وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، قال: لا إلهَ إلَّا أنا، ولا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بي" وكان يقول: "مَن قالها في مرضِهِ ثم ماتَ لم تَطعَمْهُ النارُ".
٣٥ -"ما جَلَسَ قومٌ مجلِسًا لم يذْكُروا اللهَ تعالى فيه، ولم يُصَلُّوا على نبيِّهِم فيه، إلَّا كان عليهم تِرَةً، فإنْ شاء عذَّبهم، وإنْ شاء غَفَرَ لهم".
٣٦ -لا صلاةَ لمَن لا وُضوءَ له، ولا وُضوءَ لمَن لم يذكُرِ اسمَ اللهِ عليه.
٣٧ -جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: إنِّي لا أَسْتَطيعُ أن آخُذَ شَيئًا مِن القُرْآنِ، فعَلِّمْني ما يُجزِئُني ، فقالَ: قُلْ: سُبْحانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ.
- يُجزِئُني:
- أي: يكفيني
٣٨ -كانَ أَكثَرُ دُعاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ عَرَفةَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، بيَدِه الخَيْرُ، وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ .
- وهو على كلِّ شيءٍ قَديرٌ:
- القدرة صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة، ومن أسمائه تعالى:
٣٩ -كُلُّ كَلامٍ لا يُبدَأُ فيه بحَمْدِ اللهِ فهو أَجذَمُ .
- أَجذَمُ:
- أي: مقطوع اليد أو البركة أو الحركة أو الحجة، وقيل: ساقط الأسنان
٤٠ -عن شَيْخٍ مِن طَفاوةَ قالَ: "تَثَوَّيْتُ أبا هُرَيْرةَ بالمَدينةِ، فلم أرَ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَشَدَّ تَشْميرًا، ولا أَقومَ على ضَيْفٍ مِنه، فبَيْنا أنا عنْدَه يَوْمًا، وهو على سَريرٍ له، ومعَه كيسٌ فيه حَصًى، أو نَوًى، وأَسفَلَ مِنه جارِيةٌ له سَوْداءُ، وهو يُسبِّحُ بها، حتَّى إذا أَنفَدَ ما في الكيسِ أَلْقاه إليها، فجَمَعَتْه فأَعادَتْه في الكيسِ، فدَفَعَتْه إليه، فقالَ: أَلَا أُحدِّثُك عنِّي وعن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلى، قالَ: بَيْنا أنا أوعَكُ في المَسجِدِ إذ جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى دَخَلَ المَسجِدَ، فقالَ: مَن أَحَسَّ الفَتى الدَّوْسيَّ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، هو ذا يوعَكُ في جانِبِ المَسجِدِ، فأَقبَلَ يَمْشي، حتَّى انْتَهى إليَّ، فوَضَعَ يَدَه علَيَّ، فقالَ لي مَعْروفًا، فنَهَضْتُ، فانْطَلَقَ يَمْشي حتَّى أتى مَقامَه الَّذي يُصَلِّي فيه، فأَقبَلَ عليهم ومعَه صَفَّانِ مِن رِجالٍ وصَفٌّ مِن نِساءٍ، أو صَفَّانِ مِن نِساءٍ وصَفٌّ مِن رِجالٍ، فقالَ: إن نَسَّاني الشَّيْطانُ شَيئًا مِن صَلاتي فلْيُسَبِّحِ القَوْمُ، ولْيُصفِّقِ النِّساءُ، قالَ: فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَنْسَ مِن صَلاتِه شَيئًا، فقالَ: مَجالِسَكم، مَجالِسَكم، زادَ موسى -وهو ابنُ إسْماعيلَ هاهنا-: ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعالى وأَثْنى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، ثُمَّ اتَّفَقوا، ثُمَّ أَقبَلَ على الرِّجالِ فقالَ: هل مِنكم الرَّجُلُ إذا أَتى أهْلَه فأَغلَقَ عليه بابَه، وأَلْقى عليه سِتْرَه، واسْتَتَرَ بسِتْرِ اللهِ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: ثُمَّ يَجلِسُ بَعْدَ ذلك فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا، فَعَلْتُ كَذا؟ قالَ: فسَكَتوا، قالَ: فأَقبَلَ على النِّساءِ، فقالَ: هل مِنكنَّ مَن تُحَدِّثُ؟ فسَكَتْنَ، فجَثَتْ فَتاةٌ على إحدى رُكْبتَيها، وتَطاوَلَتْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَراها ويَسمَعَ كَلامَها، فقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهم لَيَتَحدَّثونَ، وإنَّهنَّ لَيَتَحدَّثْنَه، فقالَ: هل تَدْرونَ ما مَثَلُ ذلك؟ فقالَ: إنَّما ذلك مَثَلُ شَيْطانةٍ لَقِيَتْ شَيْطانًا في السِّكَّةِ فقَضى مِنها حاجتَه والنَّاسُ يَنظُرونَ إليه! أَلَا إنَّ طيبَ الرِّجالِ ما ظَهَرَ ريحُه ولم يَظهَرْ لَوْنُه، أَلَا إنَّ طيبَ النِّساءِ ما ظَهَرَ لَوْنُه ولم يَظهَرْ ريحُه". قالَ أبو داوُدَ: مِن هاهنا حَفِظْتُه عن مُؤمِّلٍ وموسى، "أَلَا لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إلى رَجُلٍ ، ولا امْرَأةٌ إلى امْرَأةٍ، إلَّا إلى وَلَدٍ أو والِدٍ، وذَكَرَ ثَالثةً، فأُنْسيْتُها.
- تَثَوَّيْتُ أبا هُرَيْرةَ:
- أي: جئته ضيفاً
- أوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- أَحَسَّ:
- أي: من عرف وعلم عرفة حس، يعني: أبصره
- يوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إلى رَجُلٍ:
- أفضى الرجل إلى الرجل: إذا ألصق جسده بجسده
