٢١ -ما من والٍ إلَّا له بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شرَّها فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
- لا تَأْلوه خَبالًا:
- أي: لا تقصر في إفساد أمره، والخبال والخبل: الفساد
بحث
٩٩ نتيجة
٢١ -ما من والٍ إلَّا له بِطانَتانِ: بِطانةٌ تأمُرُه بالمعروفِ وتَنْهاه عنِ المُنكَرِ، وبِطانةٌ لا تَأْلوه خَبالًا ، فمَن وُقِيَ شرَّها فقد وُقِيَ، وهو منَ التي تَغلِبُ عليه منهما.
٢٢ -الدينُ النَّصيحةُ ثلاثًا، قيلَ: لمَن يا رسولَ اللهِ؟ قال: للهِ عزَّ وجلَّ، ولكِتابِه، ولرسولِه، ولأئِمَّةِ المُسلِمينَ وعامَّتِهم.
٢٣ -أنْبَأني ثَعْلبةُ بنُ الحَكَمِ أخو بَني لَيثٍ أنَّه رَأى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بقُدورٍ فيها لَحمُ غَنَمٍ انتَهَبوها، فأمَرَ بها فأُكفِئَتْ ، وقال: إنَّ النُّهْبةَ لا تَحِلُّ.
٢٤ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه القِصَّةِ [أي حديثَ: إيَّاكُم والجُلوسَ بالطُّرُقاتِ! قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما بُدٌّ لنا من مَجالِسِنا نتحدَّثُ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ أبيْتُم فأَعْطوا الطَّريقَ حَقَّه، قالوا: وما حَقُّ الطَّريقِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، ورَدُّ السَّلامِ، والأمْرُ بالمَعْروفِ، والنَّهيُ عن المُنكَرِ]، قال: وإرْشادُ السَّبيلِ.
٢٥ -قال أبو بَكرٍ بعدَ أنْ حمِدَ اللهَ، وأثنى عليه: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تقرَؤُونَ هذه الآيةَ، وتضَعونَها على غيرِ مواضِعِها: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة:105] -قال عن خالدٍ-: وإنَّا سمِعْنا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الناسَ إذا رأَوُا الظالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشَكَ أنْ يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ. وقال عمرٌو، عن هُشَيمٍ: وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدِرونَ على أنْ يُغيِّروا، ثم لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أنْ يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ. قال أبو داودَ: ورواه كما قال خالدٌ: أبو أسامةَ وجماعةٌ. وقال شُعْبةُ فيه: ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي هم أكثَرُ ممن يعمَلُه.
٢٦ -قام أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ، وقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكُم تَقرَؤُونَ هذِه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، وإنَّا سمِعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ النَّاسَ إذا رَأَوُا المُنكَرَ لا يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بعِقابِه». قال أبو أُسامةَ: وقال مرَّةً أُخرى: وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ...
٢٧ -عن قَيسِ بنِ أبي حازمٍ قال: سمِعتُ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه تَلَا هذِه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]، ثمَّ قال: إنَّكُم تَقرَؤُونَ هذِه الآيةَ ثمَّ تَضَعونَها على غيْرِ مَواضِعِها، وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذا عُمِل في النَّاسِ بالمُنكَرِ ولم يُغَيِّرُوهُ، أَوْشَكَ أنْ يَعُمَّهُمُ اللهُ بعِقابٍ.
٢٨ -عن رَجُلٍ من أهلِ المدينَةِ، قال: كَتَبَ مُعاويةُ إلى عائِشَةَ أنِ اكْتُبي إليَّ بكتابٍ تُوصيني فيه، ولا تُكثِري عليَّ، فكَتَبَتْ: من عائِشَةَ إلى مُعاويةَ، سَلامٌ عليك، أما بعدُ؛ فإني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَنِ التَمَسَ رِضا اللهِ بسَخَطِ الناسِ، كَفاهُ اللهُ مُؤنةَ الناسِ، ومَنِ التَمَسَ سَخَطَ اللهِ برِضا الناسِ، وَكَلَه اللهُ إلى الناسِ ، والسَّلامُ.
٢٩ -وفي هذا اليومِ قُتِلَ السيِّدُ الأميرُ، رَيحانةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سيِّدُ شبابِ أهلِ الجَنَّةِ، أبو عبدِ اللهِ الحُسَينُ بنُ فاطمةَ البتولِ، يومُ الجُمُعةِ، وقيل: يومُ السبتِ، سَنَةَ إحدى وسِتين، بالطَّفِّ بكَربَلاءَ، وهو ابنُ ستٍّ وخمسين سَنَةً، ولما أحاطوا بالحُسَينِ عليه السَّلامُ، قام في أصحابِه خطيبًا، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: قد نَزَلَ بي من الأمرِ ما تَرَوْنَ، وإنَّ الدُّنيا قد تغيَّرتْ وتنكَّرتْ، وأدبَرَ معروفُها، وانشمر حتى لم يبقَ منها إلا صُبابةٌ كصُبابةِ الإناءِ، وإلَّا خسيُس عيشٍ كالمرعى الوَبيلِ، أَلَا تَرَوْنَ الحقَّ لا يُعمَلُ به، والباطِلَ لا يُتَناهى عنه، ليَرغَبَ المُؤمِنُ في لقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وإنِّي لا أرى الموتَ إلَّا سعادةً، والحياةَ مع الظالِمين إلَّا ندمًا.
٣٠ -إنَّ النَّاسَ إذا رأَوُا المُنكَرَ، فلم يُغيِّروه أوشَكَ أنْ يَعُمَّهم اللهُ بعِقابٍ مِنه.
٣١ -أنَّ رجلًا سأَل النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد وَضَعَ رِجلَهُ في الغَرْزِ: أيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ قال: "كلِمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ".
٣٢ -"أفضَلُ الجِهادِ كلِمةُ عَدلٍ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ ".
٣٣ -"والذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ، ولتنهَوُنَّ عن المُنكَرِ، أو ليوشِكَنَّ اللهُ أنْ يبعَثَ عليكم عِقابًا منه، ثم تَدْعونَهُ فلا يُستجابُ لكم ".
٣٤ -"إنَّ أوَّلَ ما دخَل النقصُ على بني إسرائيلَ أنَّه كان الرَّجلُ يَلقَى الرَّجلَ فيقولُ: يا هذا، اتَّقِ اللهَ ودعْ ما تَصنعُ؛ فإنَّه لا يحِلُّ لك، ثم يلقاهُ من الغدِ وهو على حالِهِ، فلا يمنعُهُ ذلك أنْ يكونَ أكيلَهُ وشَريبَهُ وقَعيدَهُ، فلمَّا فعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعْضِهم ببعْضٍ"، ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ} إلى قولِهِ: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 78 - 81]، ثم قال: "كَلَّا، واللهِ لتأْمُرُنَّ بالمعروفِ، ولتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولتَأْخُذُنَّ على يَدِ الظالِمِ، ولتَأْطِرُنَّهُ على الحقِّ أطرًا ، ولتَقْصُرُنَّهُ على الحقِّ قَصْرًا، أو ليَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثم ليَلْعَنْكُم كما لَعَنَهم".
٣٥ -إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أمحَقَ: المَزاميرَ، والمَعازِفَ، والأوثانَ التي كانت تُعبَدُ في الجاهليَّةِ.
٣٦ -إذا وُضِعَ الميتُ فى قبرِه، يقولُ له القبرُ : ابنَ آدمَ ما غرَّكَ بي إذ تمرُّ بي، أما علمتَ أني بيتُ الوحدةِ، والوحشةِ ؟ فإن ؟ كان مصلحًا أجاب عنه مجيبُ القبرِ، أرأيتَ إن كان يأمرُ بالمعروفِ وينهى عنِ المنكرِ، فيقولُ القبرُ : إذًا أعودُ عليْهِ خضرًا ويعودُ جسدُه نورًا ويصعدُ ( ( بروحِه ) ) إلى ربِّ العالمين.
٣٧ -أَفضَلُ الجِهادِ: كَلِمةُ عَدْلٍ عنْدَ سُلْطانٍ جائِرٍ أو أَميرٍ جائِرٍ .
٣٨ -بنَحْوِ: [إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ على بَني إسْرائيلَ: كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فيَقولُ له: اتَّقِ اللهَ، ودَعْ ما تَصنَعُ، فإنَّه لا يَحِلُّ لك، ثُمَّ يَلْقاه مِن الغَدِ ، فلا يَمنَعُه ذلك أن يكونَ أَكيلَه وشَريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فَعَلوا ذلك ضَرَبَ اللهُ قُلوبَ بعضِهم ببعضٍ، ثُمَّ قالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78]، إلى قَوْلِه: {فَاسِقُونَ} [المائدة: 59]، ثُمَّ قالَ: كَلَّا واللهِ لَتَأمُرُنَّ بالمَعْروفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عن المُنكَرِ، ولَتَأخُذُنَّ على يَدَيِ الظَّالِمِ، أو لَتَأطُرُنَّه على الحَقِّ أَطْرًا، أو لَتَقْصُرُنَّه على الحَقِّ قَصْرًا، زادَ: "أو لَيَضرِبَنَّ اللهُ بقُلوبِ بعضِكم على بعضٍ، ثُمَّ لَيَلعَنَنَّكم كما لَعَنَهم.
٣٩ -نَحْوه: [إذا عُمِلَتِ الخَطيئةُ في الأرْضِ كانَ مَن شَهِدَها فكَرِهَها -وقالَ مَرَّةً: أَنكَرَها- كانَ كمَن غابَ عنها، ومَن غابَ عنها فرَضِيَها كانَ كمَن شَهِدَها] قالَ: "مَن شَهِدَها فكَرِهَها كانَ كمَن غابَ عنها".
٤٠ -عن عامِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ: "أنَّ مَوْلاةً لهم ذَهَبَتْ بابنةِ الزُّبَيْرِ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ وفي رِجْلِها أَجْراسٌ، فقَطَعَها عُمَرُ، ثُمَّ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ هو يقولُ: إنَّ معَ كلِّ جَرَسٍ شَيْطانًا.