١ -إنَّ اللهَ سُبحانه خلَقَ آدمَ وجعَلَ فيه نفْسًا ورُوحًا؛ فمِن الرُّوحِ عَفافُه وعِلمُه وسَخاؤه ووَقارُه، ومِن النَّفْسِ شَهوتُه وطَيشُه وسَفَهُه وغَضَبُه.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم
٢١ نتيجة
٢ -لمَّا أهْبطَ اللَّهُ آدمَ إلى الأرضِ، قامَ وِجاهَ الكعبةِ، فصلَّى رَكْعتَينِ، فألْهَمَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ هذا الدُّعاءَ: اللَّهمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سَرِّي وعَلانِيَتي، فاقبَلْ مَعْذِرَتي، وتَعلَمُ حاجَتي، فأعْطِني سُؤْلي، وتَعلَمُ ما في نَفْسي، فاغفِرْ لي ذَنبي. اللَّهمَّ إنِّي أسْألُكَ إيمانًا يُباشِرُ قَلبي، ويَقينًا صادقًا حتَّى أعلَمَ أنَّهُ لا يُصيبُني إلَّا ما كتَبْتَ لي، ورَضِّني بما قسَمْتَ لي، قال: فأوحَى اللهُ عزَّ وجلَّ إليهِ: يا آدمُ، إنِّي قدْ قَبِلْتُ تَوبتَكَ، وغفَرْتُ لَكَ ذنْبَكَ، ولنْ يَدْعُني أحدٌ بعْدُ بِهَذا الدُّعاءِ، إلَّا غفَرْتُ لَهُ ذنْبَهُ، وَكَفَيتُه الهمَّ مِن أمرِهِ، واتَّجَرتُ لهُ مِن وَراءِ كلِّ تاجرٍ، وأقبَلَتِ الدُّنيا إليهِ راغِمةً ، وإنْ لم يُرِدْها.
- أهْبطَ:
- الهبوط: النزول
- وِجاهَ:
- أي: مقابله وحذاءه
- راغِمةً:
- مقهورة ذليلة حقيرة
٣ -فُضِّلْتُ على آدَمَ بخَصْلتَينِ: كان شيطاني كافرًا فأعانَني اللهُ عليه حتَّى أسلَمَ، وكُنَّ أزواجي عَوْنًا لي، وكان شيطانُ آدَمَ كافرًا، وكانت زَوْجتُه عَوْنًا له على خطيئتِه.
٤ -بُعِثتُ أنا ورجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقْلَ صاحبِ الرُّومِ ندْعوه إلى الإسلامِ، فذكَرَ الحديثَ، وأنَّه أرسَلَ إليهم ليلًا، قال: فدخَلْنا عليه، فدعا بشيءٍ كهيئةِ الرَّبْعةِ العظيمةِ مُذْهَبةٍ فيها بيوتٌ صِغارٌ عليها أبوابٌ، ففتَح واستَخرَجَ حريرةً سوداءَ، فنشَرَها فإذا فيها صورةٌ حمراءُ، فإذا رجُلٌ ضخمُ العينينِ عظيمُ الأَلْيَتَينِ، لم أرَ مِثلَ طولِ عُنقِه، وإذا له ضفيرتانِ أحسَنُ ما خلَقَ اللهُ تعالى، قال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: لا، قال: هذا آدمُ عليه السَّلامُ، ثمَّ فتَح بابًا آخَرَ فاستَخرَج منه حريرةً سوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بيضاءُ، فإذا رجُلٌ أحمرُ العينينِ ضخمُ الهامةِ حسَنُ اللِّحيةِ، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: لا، قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ، قال: ثمَّ فتَح بابًا آخَرَ وأخرَجَ حريرةً فإذا فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذا فيها -واللهِ- رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: نَعَمْ، محمَّدٌ رسولُ اللهِ ونبيُّنا، قال: واللهِ إنَّه لهو، ثمَّ قام قائمًا ثمَّ جلَس وقال: إنَّه لهو؟ قلْنا: نَعَمْ، إنَّه لهو كأنَّك تنظُرُ إليه، فأمسَكَ ساعةً ينظُرُ إليها، ثمَّ قال: أما واللهِ إنَّه لآخِرُ البيوتِ، ولكنِّي عجَّلتُه لكم لِأنظُرَ ما عندَكم. الحديثَ، وفيه ذِكرُ الأنبياءِ: إبراهيمَ وموسى وعيسى وسليمانَ وغيرِهم. قال: فقلْنا له: مِن أين لك هذه الصُّوَرُ؟ فقال: إنَّ آدمَ عليه السَّلامُ سأَل ربَّه أنْ يُريَه الأنبياءَ مِن ولدِه، فأنزَلَ اللهُ عليه صوَرَهم، فكان في خِزانةِ آدمَ عليه السَّلامُ عندَ مَغربِ الشمسِ، فاستخرَجَها ذو القَرنينِ مِن مغربِ الشمسِ فدفَعَها إلى دانيالَ.
- هِرَقْلَ:
- هو اسم ملك الروم
- الهامةِ:
- الرأس
٥ -[حَديثُ: النَّخلةُ خُلِقتْ مِن فَضلِ طِينةِ آدَمَ].
٦ -فُضِّلتُ على آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَصلتَين: كانتْ زَوجتُه عونًا له على المَعصِيةِ، وأزواجي أعوانٌ لي على الطَّاعةِ، وكان شَيطانُه كافِرًا، وشَيطاني مُسلِمٌ لا يَأمُرُ إلَّا بخَيرٍ.
٧ -سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ قالَ: كَبَّرَتِ المَلائِكةُ على آدَمَ -عليه السَّلامُ- أرْبَعًا.
٨ -حَديثٌ رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن إسماعيلَ بنِ رافعٍ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: إنَّ اللهَ خَلَق آدَمَ مِن طِينةِ الجابيةِ ، وعَجَنه بماءٍ مِن ماءِ الجَنَّةِ؟
- الجابيةِ:
- قرية من قرى حوران في الشام، في الجنوب الغربي من دمشق
٩ -أنَّ آدَمَ لمَّا أُهْبِطَ إلى الأرضِ، قالتِ الملائكةُ: أيْ ربُّ، {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]، قالوا: ربَّنا، نحنُ أطوَعُ لكَ مِن بَني آدَمَ، قال اللهُ لملائكتِهِ: هَلُمُّوا ملكَيْنِ مِنَ الملائكةِ؛ فننظُرَ كيفَ يعملانِ، قالوا: ربَّنا، هاروتُ وماروتُ، قال: فاهبِطَا إلى الأرضِ، فتمثَّلَتْ لهما الزهرةُ امرأةً مِن أحسنِ البشرِ؛ فجاءاها، فسألاها نفْسَها؛ فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ مِنَ الإشراكِ، قالا: لا واللهِ، لا نُشرِكُ باللهِ أبدًا؛ فذهبَتْ عنهما، ثمَّ رجعَتْ إليهما ومعها صبيٌّ تحمِلُه، فسألاها نفْسَها، فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تقتُلَا هذا الصبيَّ، فقالا: لا واللهِ، لا نقتُلُه أبدًا؛ فذهبَتْ عنهما، ثمَّ رجعَتْ إليهما بقَدَحٍ مِن خمرٍ تحمِلُه، فسألاها نفْسَها، فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تشرَبَا هذا الخمرَ؛ فشرِبَا فسكِرَا، ووقَعَا عليها، وقتَلَا الصبيَّ، فلمَّا أفاقَا قالتِ المرأةُ: واللهِ ما ترَكْتُما مِن شيءٍ أبيْتُماهُ عليَّ إلَّا فعلْتُماهُ حينَ سكِرْتُما؛ فخُيِّرَا عِندَ ذلك بينَ عذابِ الدُّنيا والآخِرةِ، فاختارَا عذابَ الدُّنيا.
- أُهْبِطَ:
- الهبوط: النزول
١٠ -عن أبي محمدٍ رجلٍ من أهلِ المدينةِ قال : سألتُ عمرَ بنَ الخطابِ عن قولِه تعالى : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرٍّيَّتَهُمْ } فقال : سَأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنها كما سأَلْتَني, فقال : خلق اللهُ آدمَ بيدِه, ونفخ فيه من رُوحِه, ثم أجلَسه فمسح ظهرَه فأخرج ذَرًّا, فقال : ذرُّ ذرَّاتِهم للجنةِ يعملون بما شئتُ من عملٍ, ثم أَختمُ لهم بأحسنِ أعمالِهِم فأُدخلُهم الجنَّةَ, ثم مسح ظهرَه فأَخرجَ ذرًّا, فقال : ذَرُّ ذرَّاتِهم للنارِ يعملون بما شئتُ من عملٍ, ثم أَختمُ لهم بأسوأِ أعمالِهم فأُدخلُهم النَّارَ
١١ -حديثُ عليٍّ أنَّه قالَ أنا أعلَمُ النَّاسِ بالمجوسِ كانَ لهم علمٌ يعلمونَه وكتاب يدرسونه وإنَّ مَلِكَهم سكِرَ فوقعَ على ابنتِهِ أو أختِهِ فاطَّلعَ عليهِ بعضُ أهلِ مملكتِهِ فلمَّا صحا جاؤوا يقيمونَ عليهِ الحدَّ فامتنعَ منهم ودعا أهلَ مملكتِهِ وقالَ تعلَمونُ دينًا خيرًا من دينِ آدَمَ وقد أنكحَ بنيهِ بناتَهُ فأنا على دينِ آدَمَ قال فتابَعهُ قومٌ وقاتَلوا الَّذين يخالفونَه حتَّى قتَلهم فأصبحوا وقد أُسرِيَ بكتابِهم فرُفِعَ العِلمُ الَّذي في صدورِهم وهم أهلُ كتابٍ وقد أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وأراه قال وعمرُ منهمُ الجزيةَ [يعني حديث: قال فَروةُ بنُ نَوفَلٍ: عَلَامَ تُؤخَذُ الجِزيةُ مِنَ المَجوسِ وليسوا بأهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إليه المُستَورِدُ، فأخَذَ بتَلابيبِه، وقال: يا عَدُوَّ اللهِ، تَطعَنُ على أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعلى أميرِ المُؤمِنينَ -يَعني علِيًّا- وقد أخَذوا منهمُ الجِزيةَ؟! فذَهَبَ به إلى القَصرِ، فخَرَجَ عليهم علِيٌّ، فقال: البَدا أنا أعلَمُ الناسِ بالمَجوسِ، كان لهم عِلْمٌ يَعلَمونَه، وكِتابٌ يَدرُسونَه، وإنَّ مَلِكَهم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُمِّه، فاطَّلَعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمَّا صَحا، جاؤوا يُقيمونَ عليه الحَدَّ، فامتَنَعَ منهم، فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فقال: تَعلَمونَ دِينًا خَيرًا مِن دِينِ آدَمَ؟! قد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه، فأنا على دِينِ آدَمَ، وما يَرغَبُ بكم عن دِينِه؟! فبايَعوه، وقاتَلوا الذين خالَفوهم حتى قَتَلوهم، فأصبَحوا وقد أُسريَ على كِتابِهم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهم، وذَهَبَ العِلْمُ الذي في صُدورِهم، وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ منهمُ الجِزيةَ.]
- الجزيةَ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
١٢ -عن أبي محمدٍ رجلٌ من أهلِ المدينةِ قال : سألتُ عمرَ بن الخطابِ عن قولهِ تعالى : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ } فقال : سألتُ رسولَ اللهَ صلى الله عليه وسلم عنها فقال : خلقَ اللهُ آدمَ بيدهِ, ونفخَ فيهِ من روحهِ, ثم أجلّهُ فمسحَ ظهرهُ فأخرجَ ذرّا, فقال : ذرُّ ذراتهُم للجنةِ يعملونَ بما شئتُ من عملٍ, ثم أختِمُ لهُم بأحسنَ أعمالهِم فأُدخلهُم الجنةِ, ثم مسحَ ظهرهُ فأخرجَ ذرّا, فقال : ذرٌّ ذراتهُم للنارِ يعملونَ بما شئتُ من عملٍ, ثم أختمُ لهم بأسوأ أعمالهِم فأدخلهُم النارَ
١٣ -حَديثُ: أنَّ حَوَّاءَ كانت لا يَعيشُ لها ولدٌ فحَمَلت فجاءَها الشَّيطانُ فقال لها: سَمِّي هذا الولدَ عَبدَ الحارِثِ فإنَّه يَعيشُ، والحارِثُ مِن أسماءِ الشَّيطانِ، فسَمَّته عَبدَ الحارِثِ، فقال تعالى: {فلمَّا آتاهما صالحًا} أي: ولدا إنسانًا ذَكَرًا {جَعَلا له شُرَكاءَ} بتَسميَتِه عَبدَ الحارِثِ [يَعني حَديثَ: قال سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: لمَّا هَبَطَ آدَمُ وحَوَّاءُ أُلقيَتِ الشَّهوةُ في نَفسِه فأصابَها، فليسَ إلَّا أن أصابَها حَمَلت، فليسَ إلَّا أن حَمَلت تَحَرَّك في بَطنِها ولَدُها، [قالت: ما هذا]؟ فجاءَها إبليسُ، فقال: أتَرَينَ في الأرضِ إلَّا ناقةً أو بَقَرةً أو ضائنةً أو ماعزةً؟ هو بَعضُ ذلك. قالت: واللهِ ما مني شَيءٌ إلَّا وهو يَضيقُ عن ذلك. قال: فأطيعيني وسَمِّيه عَبدَ الحارِثِ تلدي شَبَهَكُما مِثلَكُما. قال: فذَكَرتُ ذلك لآدَمَ عليه السَّلامُ. فقال: هو صاحِبُنا الذي قد أخرَجَنا مِنَ الجَنَّةِ. فماتَ، ثُمَّ حَمَلت بآخَرَ، فجاءَها فقال: أطيعيني وسَمِّيه عَبدَ الحارِثِ -وكان اسمُه في المَلائِكةِ الحارِثَ- وإلَّا ولدتِ ناقةً أو بَقَرةً أو ضائنةً أو ماعزةً، أو قَتَلتُه، فإنَّي أنا قَتَلتُ الأوَّلَ. قال: فذَكَرَت ذلك لآدَمَ، فكَأنَّه لم يَكرَهْه، فسَمَّته عَبدَ الحارِثِ، فذلك قَولُه: {لئِن آتَيتَنا صالحًا}. يَقولُ: شَبَهنا مِثلَنا. {فلمَّا آتَاهما صالحًا}. قال: شَبَهَهما مِثلَهما]
١٤ -حديث: لَيَأتي المؤمِنون آدَمَ يومَ القيامةِ [فيقالُ لَهُ: اشفَع، فيقولُ: لستُ بصاحبِ ذلِكَ عليْكم بنوحٍ فإنَّهُ أوَّلُ الأنبياءِ وأَكبرُهم، فيؤتى نوحٌ فيقولُ: لستُ بصاحبِكم عليْكم بإبراهيمَ فإنَّ اللَّهَ اتَّخذَهُ خليلًا، فيؤتى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ بصاحبِكم عليْكم بموسى فإنَّ اللَّهَ كلَّمَهُ تَكليمًا. قالَ: فيُؤتَى موسى فيقولُ: لستُ بصاحبِكم عليْكم بعيسى فإنَّهُ روحُ اللَّهِ وَكلمتُه. قالَ: فيُؤتَى عيسى فيقولُ: لستُ بصاحبِكم ولكن أدلُّكم على صاحبِكم ائتوا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قالَ: فأوتى فأستفتحُ فإذا نظرتُ إلى الرَّحمنِ وقعتُ لَهُ ساجدًا فألبَثُ - أو قالَ فأمْكثُ - ما شاءَ اللَّهُ فيقالُ: ارفع رأسَكَ قُل تُسمَع وسل تُعطَه واشفع تُشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ: يا ربِّ أمَّتي فيقالُ: اذْهب أوِ اذْهبوا فلا تدَعوا أحدًا في قلبِهِ مثقالُ دينارٍ من إيمانٍ، فيخرُجُ بذلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ أقعُ ساجدًا الثَّانيةَ فأمْكثُ ما شاءَ اللَّهُ أن أمْكثَ فيقالُ: ارفع رأسَكَ يا محمَّدُ فقل تُسمَعْ وسَل تُعطَه واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ: يا ربِّ أمَّتي فيقالُ اذْهبوا فلا تدعوا في النَّارِ أحدًا في قلبِهِ نِصفُ دينارٍ من إيمانٍ إلَّا أخرجتموهُ قال: فيخرُجُ بذلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثمَّ أقعُ ساجدًا الثَّالثةَ فأمكُثُ ما شاء اللَّهُ فيقالُ: ارفع رأسَكَ يا محمَّدُ فقل تُسمَعْ وسل تُعطَهْ واشفَع تُشفَّعْ. فأرفعُ رأسي فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي. فيقال: اذهبوا فلا تدَعوا في النَّارِ أحدًا في قلبِهِ مثقالُ حبَّةٍ من إيمانٍ إلَّا أخرجتُموهُ فيخرجُ بذلِكَ ما شاءَ اللَّهُ فلا يبقى إلَّا من لا خيرَ فيه.]
١٥ -حديث: لَمَّا أهبَطَ اللهُ آدَمَ إلى الأرضِ طافَ بالبَيتِ [سَبعًا، وصَلَّى حِذاءَ المَقامِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سِرِّي وعَلانيَتي فاقبَلْ مَعذِرَتي، وتَعلَمُ حاجَتي فأعطِني سُؤلي، وتَعلَمُ ما عِندي فاغفِرْ لي ذُنوبي، أسألُكَ إيمانًا يُباهي قَلبي، ويَقينًا صادِقًا حَتَّى أعلَمَ أنَّه لَن يُصيبَني إلَّا ما كَتَبتَ لي، ورِضًا بقَضائِكَ، فأوحى اللهُ إليه: يا آدَمُ، إنَّكَ قد دَعَوتَني دُعاءً أستَجيبُ لَكَ فيه، ولَن يَدعوَني به أحَدٌ مِن ذُرِّيَّتِكَ مِن بَعدِكَ إلَّا استَجَبتُ له، وغَفَرتُ ذَنبَه، وفَرَّجتُ هُمومَه وغُمومَه، وتَجَرتُ له مِن وراءِ كُلِّ تاجِرٍ، وأتَتهُ الدُّنيا وهيَ راغِمةٌ وإن كانَ لا يُريدُها].
- أهبَطَ:
- الهبوط: النزول
١٦ -قال : سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلم عن الكلماتِ التي تلقَّاها آدمُ من ربِّهِ فتاب عليه ؟ سألهُ بحقِّ محمدٍ وعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ
١٧ -لمَّا أذنب آدمُ الذنبَ الذي أذنبهُ رفع رأسَه إلى العرشِ فقال : أسالكَ بحقِّ محمدٍ إلَّا غفرتَ لي، فأوحَى اللهُ إليه ومَن محمدٌ ؟ فقال : تباركَ اسمُك لمَّا خلقتني رفعتُ رأسي إلى عرشِكَ فإذا فيه مكتوبٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ، فعلمتُ أنْ ليس أحدٌ أعظمُ عندك قدْرًا ممنْ جعلتَ اسمَهُ مع اسمكَ، فأوحَى اللهُ : يا آدمُ إنهُ آخرُ النبيينَ من ذريتكَ ولولاهُ ما خلقتُكَ
١٨ -التَقى آدمُ وموسَى فقال مُوسى لآدَمَ أنتَ أبو البَشَرِ أسكنَكَ اللَّهُ جنتَهُ وأسجَدَ لكَ ملائِكَتَهُ قال آدَمُ يا موسى أما تَجِدُهُ عليَّ مكتوبًا قال فحَجَّ آدمُ موسى فحج آدمُ موسى
- فحَجَّ آدمُ موسى:
- أي: غلبه بالحجة وظهر عليه بها
١٩ -عن ابنِ عباسٍ أنَّ آدمَ كان يزوجُ ذكرَ كلِّ بطنٍ بأنثى الأُخرى [وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه] وأمره آدمُ عليه السلامُ أن يزوِّجَه إياها فأبى فأمرَهما أن يُقرِّبا قربانًا وذهب آدمُ ليحجَّ إلى مكةَ واستحفظ السمواتِ على بنيه فأَبَينَ والأرضِينَ والجبالَ فأبَينَ فتقبَّل قابيلُ بحفظ ذلك فلما ذهب قرَّبا قُربانَهما قرَّب هابيلُ جذَعةً سمينةً وكان صاحبَ غنمٍ وقرَّب قابيلُ حزمةً من زرعٍ من رديءِ زرعِه فنزلت نارٌ فأكلت قربانَ هابيلَ وتركت قربانَ قابيلَ فغضب وقال لأقتلنَّك حتى لا تنكِحَ أختي فقال إنما يتقبَّل اللهُ من المتَّقين
- جذَعةً:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
- تنكِحَ:
- تخطب ويعقد عليها
٢٠ -لما خلق اللهُ آدمَ عطِس فقال الحمدُ لله فقال له ربُّه رحِمَك ربُّك يا آدمُ
