٢١ -عن الحسَنِ البَصْريِّ، قال: خَطَبَنا أبو هُرَيرَةَ على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ليَعذُرنَّ اللهُ إلى آدَمَ يومَ القيامَةِ ثلاثَ معاذيرَ، يقولُ: يا آدَمُ لولا أنِّي لَعَنتُ الكذَّابينَ، وأبغَضتُ الكَذِبَ والحَلِفَ، وأوعَدتُ عليه؛ لرَحِمتُ اليومَ وَلَدَكَ أجمعينَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم
٨٦ نتيجة
٢٢ -كان بينَ نوحٍ وآدَمَ عشَرةُ قُرونٍ، كُلُّهم على شَريعةٍ مِن الحقِّ، فاختَلَفوا، فبعَثَ اللهُ النَّبيِّينَ مُبشِّرينَ ومُنذِرين. قال: وكذلك هي في قراءةِ عبدِ اللهِ: (كان النَّاسُ أمَّةً واحدةً، فاختَلَفوا).
٢٣ -فُضِّلتُ على آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَصلتَين: كانتْ زَوجتُه عونًا له على المَعصِيةِ، وأزواجي أعوانٌ لي على الطَّاعةِ، وكان شَيطانُه كافِرًا، وشَيطاني مُسلِمٌ لا يَأمُرُ إلَّا بخَيرٍ.
٢٤ -إنَّ آدمَ عليه السلامُ لمَّا أهبطهُ اللَّهُ إلى الأرضِ قالتِ الملائكةُ {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا } الآية إلى { مَا لَا تَعْلَمُونَ } قالتِ الملائكةُ ربَّنا نحنُ أطوعُ لكَ من بني آدمَ فقالَ اللَّهُ تباركَ وتعالى للملائكةِ هلُمُّوا ملَكينِ منَ الملائكةِ حتَّى يهبِطا إلى الأرضِ فننظرَ كيفَ يعملانِ قالوا ربَّنا هاروتُ وماروتُ فأُهبِطا إلى الأرضِ مُثِّلت لَهما الزُّهرةُ امرأةً من أحسنِ البشَر فجاءاها فسألاها نفسَها فقالتْ لا واللَّهِ حتَّى تكلَّما بهذهِ الكلمةِ منَ الشِّركِ فقالا لا واللَّهِ لا نشرِكُ شيئًا أبدًا فذهبَتْ عنهما ثمَّ رجعت بصبيٍّ تحملُهُ فسألاها نفسَها فقالت لا واللَّهِ حتَّى تقتُلا هذا الصَّبيَّ فقالا لا واللَّهِ لا نقتُلُهُ أبدًا فذهبت ثمَّ رجَعت بقدَحِ من خمرٍ تحملُهُ فسألاها نفسَها فقالت لا واللَّهِ حتَّى تشرَبا هذا الخمرَ فشرِبا فسكِرا فوقعا عليها وقتلا الصَّبيَّ فلمَّا أفاقا قالتِ المرأةُ واللَّهِ ما تركتُما شيئًا ممَّا أبيتماهُ عليَّ إلَّا قد فعلتُماهُ حينَ سكِرتُما فخُيِّرا بينَ عذابِ الدُّنيا والآخرةِ فاختارا عذابَ الدُّنيا
٢٥ -إنَّ أباكم آدَمَ صلَّى اللهُ عليه لَمَّا حضَرَتْه الوفاةُ، بُعِثَ إليه مِنَ الجنَّةِ مع الملائِكةِ بكَفَنِه وحَنُوطِه، فلمَّا رأتهم حوَّاءُ ذَهَبَت لتدخُلَ دُونَهم فقال: َخِّلي بيني وبين رُسُلِ رَبِّي، فما أصابني الذي أصابني إلَّا منكِ، ولا لَقِيتُ الذي لَقِيتُ إلَّا منك، فلمَّا توُفِّيَ غسَّلوه بالماءِ والسِّدرِ وِتْرًا، وكفَّنوه في وِترٍ مِنَ الثِّيابِ، ثُمَّ لَحَدُوه ودَفَنوه، وقالوا: هذه سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِن بَعْدِه.
٢٦ -عن أُبيِّ قال: لَمَّا ثَقُل آدَمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ بَنِيه أن يجيئوه مِنَ الثِّمارِ فتلقَّتْهم الملائكةُ فقالوا: ارْجِعوا فقد أُمِرَ بقَبضِ أبيكم، فرَجَعوا معهم، فقَبَضوا رُوحَه، وجاؤُوا معهم بكَفَنِه وحَنوطِه، وقالوا لبنيه: احْضُرُونا، فغَسَّلوه، وكَفَّنوه، وحَنَّطوه، وصَلَّوا عليه، ثُمَّ قالوا: يا بني آدَمَ هذه سُنَّتُكم بينكم.
- لَمَّا ثَقُل:
- أي: ضعف
٢٧ -سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ قالَ: كَبَّرَتِ المَلائِكةُ على آدَمَ -عليه السَّلامُ- أرْبَعًا.
٢٨ -«لمَّا تُوفِّيَ آدَمُ أُلْحِدَ له وغَسَّلَتْه المَلائِكةُ بالماءِ وِتْرًا، وقالوا: هذه سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِن بَعْدُ».
٢٩ -أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَنَبيٌّ كانَ آدَمُ؟ قالَ: «نَعمْ، مُعلَّمٌ مُكلَّمٌ» قالَ: كم بَيْنَه وبَيْنَ نوحٍ؟ قالَ: «عَشْرُ قُرونٍ» قالَ: كم بَيْنَ نوحٍ وإبْراهيمَ؟ قالَ: «عَشْرُ قُرونٍ» قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كم كانَتِ الرُّسُلُ؟ قالَ: «ثَلاثَمِئةٍ وخَمْسَ عَشْرةَ جَمًّا غَفيرًا».
٣٠ -إنَّ اللَّهَ خلقَ آدمَ مِن قبضةٍ قبضَها مِن جميعِ الأرضِ، فجاءَ بنو آدمَ على قدرِ الأرضِ ، فجاءَ منُهمُ الأحمرُ والأبيضُ والأسودُ وبينَ ذلِك والسَّهلُ والحَزْنُ والخبيثُ والطِّيبُ.
- على قدرِ الأرضِ:
- أي: على لونها وصفاتها من الخبيث والطيب والألوان والطباع
٣١ -حَديثٌ رواه الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن إسماعيلَ بنِ رافعٍ، عن سَعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: إنَّ اللهَ خَلَق آدَمَ مِن طِينةِ الجابيةِ ، وعَجَنه بماءٍ مِن ماءِ الجَنَّةِ؟
- الجابيةِ:
- قرية من قرى حوران في الشام، في الجنوب الغربي من دمشق
٣٢ -إنَّ اللهَ خلق آدمَ ثمَّ أخذ الخَلْقَ من ظهرِه
٣٣ -آدمُ نبيٌّ مُكلَّمٌ.
٣٤ -أنَّ آدَمَ لمَّا أُهْبِطَ إلى الأرضِ، قالتِ الملائكةُ: أيْ ربُّ، {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 30]، قالوا: ربَّنا، نحنُ أطوَعُ لكَ مِن بَني آدَمَ، قال اللهُ لملائكتِهِ: هَلُمُّوا ملكَيْنِ مِنَ الملائكةِ؛ فننظُرَ كيفَ يعملانِ، قالوا: ربَّنا، هاروتُ وماروتُ، قال: فاهبِطَا إلى الأرضِ، فتمثَّلَتْ لهما الزهرةُ امرأةً مِن أحسنِ البشرِ؛ فجاءاها، فسألاها نفْسَها؛ فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ مِنَ الإشراكِ، قالا: لا واللهِ، لا نُشرِكُ باللهِ أبدًا؛ فذهبَتْ عنهما، ثمَّ رجعَتْ إليهما ومعها صبيٌّ تحمِلُه، فسألاها نفْسَها، فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تقتُلَا هذا الصبيَّ، فقالا: لا واللهِ، لا نقتُلُه أبدًا؛ فذهبَتْ عنهما، ثمَّ رجعَتْ إليهما بقَدَحٍ مِن خمرٍ تحمِلُه، فسألاها نفْسَها، فقالتْ: لا واللهِ، حتَّى تشرَبَا هذا الخمرَ؛ فشرِبَا فسكِرَا، ووقَعَا عليها، وقتَلَا الصبيَّ، فلمَّا أفاقَا قالتِ المرأةُ: واللهِ ما ترَكْتُما مِن شيءٍ أبيْتُماهُ عليَّ إلَّا فعلْتُماهُ حينَ سكِرْتُما؛ فخُيِّرَا عِندَ ذلك بينَ عذابِ الدُّنيا والآخِرةِ، فاختارَا عذابَ الدُّنيا.
- أُهْبِطَ:
- الهبوط: النزول
٣٥ -قالوا : يا رسولَ اللهِ مَتَى وجبَتْ لكَ النبوةُ ؟ قال : وآدمُ بينَ الروحِ والجسدِ
٣٦ -أخذَ اللهُ الميثاقَ مِنْ ظهرِ آدمَ بنعمانَ، يَعني : عرفةَ، فأخرجَ مِنْ صُلبِهِ كلَّ ذريةٍ ذرأَها ، فنثرَهُمْ بينَ يديْهِ كالذرِّ ثمَّ كلَّمَهُمْ قُبُلًا، { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ }
- مِنْ ظهرِ آدمَ:
- أي: من ذريته
- ذرأَها:
- الذرأ: خلق
٣٧ -عن أبي محمدٍ رجلٍ من أهلِ المدينةِ قال : سألتُ عمرَ بنَ الخطابِ عن قولِه تعالى : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرٍّيَّتَهُمْ } فقال : سَأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنها كما سأَلْتَني, فقال : خلق اللهُ آدمَ بيدِه, ونفخ فيه من رُوحِه, ثم أجلَسه فمسح ظهرَه فأخرج ذَرًّا, فقال : ذرُّ ذرَّاتِهم للجنةِ يعملون بما شئتُ من عملٍ, ثم أَختمُ لهم بأحسنِ أعمالِهِم فأُدخلُهم الجنَّةَ, ثم مسح ظهرَه فأَخرجَ ذرًّا, فقال : ذَرُّ ذرَّاتِهم للنارِ يعملون بما شئتُ من عملٍ, ثم أَختمُ لهم بأسوأِ أعمالِهم فأُدخلُهم النَّارَ
٣٨ -حديثُ عليٍّ أنَّه قالَ أنا أعلَمُ النَّاسِ بالمجوسِ كانَ لهم علمٌ يعلمونَه وكتاب يدرسونه وإنَّ مَلِكَهم سكِرَ فوقعَ على ابنتِهِ أو أختِهِ فاطَّلعَ عليهِ بعضُ أهلِ مملكتِهِ فلمَّا صحا جاؤوا يقيمونَ عليهِ الحدَّ فامتنعَ منهم ودعا أهلَ مملكتِهِ وقالَ تعلَمونُ دينًا خيرًا من دينِ آدَمَ وقد أنكحَ بنيهِ بناتَهُ فأنا على دينِ آدَمَ قال فتابَعهُ قومٌ وقاتَلوا الَّذين يخالفونَه حتَّى قتَلهم فأصبحوا وقد أُسرِيَ بكتابِهم فرُفِعَ العِلمُ الَّذي في صدورِهم وهم أهلُ كتابٍ وقد أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وأراه قال وعمرُ منهمُ الجزيةَ [يعني حديث: قال فَروةُ بنُ نَوفَلٍ: عَلَامَ تُؤخَذُ الجِزيةُ مِنَ المَجوسِ وليسوا بأهلِ كِتابٍ؟! فقامَ إليه المُستَورِدُ، فأخَذَ بتَلابيبِه، وقال: يا عَدُوَّ اللهِ، تَطعَنُ على أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعلى أميرِ المُؤمِنينَ -يَعني علِيًّا- وقد أخَذوا منهمُ الجِزيةَ؟! فذَهَبَ به إلى القَصرِ، فخَرَجَ عليهم علِيٌّ، فقال: البَدا أنا أعلَمُ الناسِ بالمَجوسِ، كان لهم عِلْمٌ يَعلَمونَه، وكِتابٌ يَدرُسونَه، وإنَّ مَلِكَهم سَكِرَ فوَقَعَ على ابنَتِه أو أُمِّه، فاطَّلَعَ عليه بَعضُ أهلِ مَملَكَتِه، فلَمَّا صَحا، جاؤوا يُقيمونَ عليه الحَدَّ، فامتَنَعَ منهم، فدَعا أهلَ مَملَكَتِه، فقال: تَعلَمونَ دِينًا خَيرًا مِن دِينِ آدَمَ؟! قد كان يُنكِحُ بَنيه مِن بَناتِه، فأنا على دِينِ آدَمَ، وما يَرغَبُ بكم عن دِينِه؟! فبايَعوه، وقاتَلوا الذين خالَفوهم حتى قَتَلوهم، فأصبَحوا وقد أُسريَ على كِتابِهم فرُفِعَ مِن بَينِ أظهُرِهم، وذَهَبَ العِلْمُ الذي في صُدورِهم، وهم أهلُ كِتابٍ، وقد أخَذَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ منهمُ الجِزيةَ.]
- الجزيةَ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
٣٩ -عن أبي محمدٍ رجلٌ من أهلِ المدينةِ قال : سألتُ عمرَ بن الخطابِ عن قولهِ تعالى : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ } فقال : سألتُ رسولَ اللهَ صلى الله عليه وسلم عنها فقال : خلقَ اللهُ آدمَ بيدهِ, ونفخَ فيهِ من روحهِ, ثم أجلّهُ فمسحَ ظهرهُ فأخرجَ ذرّا, فقال : ذرُّ ذراتهُم للجنةِ يعملونَ بما شئتُ من عملٍ, ثم أختِمُ لهُم بأحسنَ أعمالهِم فأُدخلهُم الجنةِ, ثم مسحَ ظهرهُ فأخرجَ ذرّا, فقال : ذرٌّ ذراتهُم للنارِ يعملونَ بما شئتُ من عملٍ, ثم أختمُ لهم بأسوأ أعمالهِم فأدخلهُم النارَ
٤٠ -اتَّخذَ آدمُ عليهِ السلامُ خاتمًا ونقشَ فيهِ لا إلهَ إلَّا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ.
