١ -إنَّ اللهَ سُبحانه خلَقَ آدمَ وجعَلَ فيه نفْسًا ورُوحًا؛ فمِن الرُّوحِ عَفافُه وعِلمُه وسَخاؤه ووَقارُه، ومِن النَّفْسِ شَهوتُه وطَيشُه وسَفَهُه وغَضَبُه.
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم
٨٦ نتيجة
٢ -لمَّا أهْبطَ اللَّهُ آدمَ إلى الأرضِ، قامَ وِجاهَ الكعبةِ، فصلَّى رَكْعتَينِ، فألْهَمَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ هذا الدُّعاءَ: اللَّهمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سَرِّي وعَلانِيَتي، فاقبَلْ مَعْذِرَتي، وتَعلَمُ حاجَتي، فأعْطِني سُؤْلي، وتَعلَمُ ما في نَفْسي، فاغفِرْ لي ذَنبي. اللَّهمَّ إنِّي أسْألُكَ إيمانًا يُباشِرُ قَلبي، ويَقينًا صادقًا حتَّى أعلَمَ أنَّهُ لا يُصيبُني إلَّا ما كتَبْتَ لي، ورَضِّني بما قسَمْتَ لي، قال: فأوحَى اللهُ عزَّ وجلَّ إليهِ: يا آدمُ، إنِّي قدْ قَبِلْتُ تَوبتَكَ، وغفَرْتُ لَكَ ذنْبَكَ، ولنْ يَدْعُني أحدٌ بعْدُ بِهَذا الدُّعاءِ، إلَّا غفَرْتُ لَهُ ذنْبَهُ، وَكَفَيتُه الهمَّ مِن أمرِهِ، واتَّجَرتُ لهُ مِن وَراءِ كلِّ تاجرٍ، وأقبَلَتِ الدُّنيا إليهِ راغِمةً ، وإنْ لم يُرِدْها.
- أهْبطَ:
- الهبوط: النزول
- وِجاهَ:
- أي: مقابله وحذاءه
- راغِمةً:
- مقهورة ذليلة حقيرة
٣ -يَقولُ اللهُ تعالَى -يعني يوْمَ القيامةِ- يا آدَمُ، فيَقولُ: لبَّيْك وسَعْدَيك، فيَقولُ: أخْرِجْ مِن ذُرِّيَّتِك بَعْثًا إلى النَّارِ، قال: يا ربِّ، وما بَعْثُ النَّارِ؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مائةٍ وتِسعةٌ وتِسْعون، كلُّهم في النَّارِ إلَّا واحدًا مِن الألْفِ. فكَبُر ذلك على الصَّحابةِ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، أيُّنا ذلك الواحدُ؟! فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: أبْشِروا؛ فإنَّكم في أُمَّتَينِ ما كانَتا في شَيءٍ إلَّا كثَّرَتاه؛ يَأجوجُ ومَأْجوجُ .
- بَعْثًا:
- أي: جماعة
- يَأجوجُ ومَأْجوجُ:
- أصله من أجيج النار، وهو صوتها وشررها، شبهوا به لكثرتهم وشدتهم واضطرابهم بعضهم في بعض
٤ -إنَّ آدمَ خُلِقَ علَى صورَةِ الرَّحمنِ
٥ -عن ابنِ عبَّاسٍ، في قولِه تعالى: {وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} [الطلاق: 12]، قال: بيْنهنَّ نَبيٌّ كنَبيِّكم، ونُوحٌ كنُوحِكم، وآدَمُ كآدَمِكم.
٦ -إنَّ آدَمَ لمَّا أُهبِطَ إلى الأرضِ، قالت الملائكةُ: أيْ ربّ { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} [البقرة: 30]، وذكَرَ الحديثَ.
- أُهبِطَ:
- الهبوط: النزول
٧ -فُضِّلْتُ على آدَمَ بخَصْلتَينِ: كان شيطاني كافرًا فأعانَني اللهُ عليه حتَّى أسلَمَ، وكُنَّ أزواجي عَوْنًا لي، وكان شيطانُ آدَمَ كافرًا، وكانت زَوْجتُه عَوْنًا له على خطيئتِه.
٨ -إنَّ اللهَ تعالى خلَق آدَمَ مِن طِينةِ الجابيَةِ ، وعجَنه بماءٍ مِن ماءِ الجَنَّةِ.
- الجابيَةِ:
- قرية من قرى حوران في الشام، في الجنوب الغربي من دمشق
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لمَّا اقترَفَ آدمُ الخطيئةَ قال: يا ربِّ، أسألُك بحقِّ محمَّدٍ لَما غفَرتَ لي، قال اللهُ تعالى: يا آدمُ، وكيف عرَفتَ محمَّدًا ولم أخلُقْه؟ قال: يا ربِّ، إنَّك لمَّا خلَقتَني بيدِك ونفَختَ فيَّ مِن رُوحِك، رفَعتُ رأسي فرأيتُ قوائمَ العرشِ مكتوبًا عليها: لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ، فعرَفتُ أنَّك لا تُضيفُ إلى اسمِك إلَّا أحَبَّ الخلْقِ إليك، فقال اللهُ تعالى: صدَقتَ يا آدمُ، إنَّه لَأَحَبُّ الخلقِ إليَّ، وإذ سألتَني بحقِّه فقد غفَرتُ لك، ولولا محمَّدٌ ما خلَقتُك.
١٠ -بُعِثتُ أنا ورجُلٌ آخَرُ إلى هِرَقْلَ صاحبِ الرُّومِ ندْعوه إلى الإسلامِ، فذكَرَ الحديثَ، وأنَّه أرسَلَ إليهم ليلًا، قال: فدخَلْنا عليه، فدعا بشيءٍ كهيئةِ الرَّبْعةِ العظيمةِ مُذْهَبةٍ فيها بيوتٌ صِغارٌ عليها أبوابٌ، ففتَح واستَخرَجَ حريرةً سوداءَ، فنشَرَها فإذا فيها صورةٌ حمراءُ، فإذا رجُلٌ ضخمُ العينينِ عظيمُ الأَلْيَتَينِ، لم أرَ مِثلَ طولِ عُنقِه، وإذا له ضفيرتانِ أحسَنُ ما خلَقَ اللهُ تعالى، قال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: لا، قال: هذا آدمُ عليه السَّلامُ، ثمَّ فتَح بابًا آخَرَ فاستَخرَج منه حريرةً سوداءَ، وإذا فيها صورةٌ بيضاءُ، فإذا رجُلٌ أحمرُ العينينِ ضخمُ الهامةِ حسَنُ اللِّحيةِ، فقال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: لا، قال: هذا نوحٌ عليه السَّلامُ، قال: ثمَّ فتَح بابًا آخَرَ وأخرَجَ حريرةً فإذا فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذا فيها -واللهِ- رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أتَعرِفونَ هذا؟ قلْنا: نَعَمْ، محمَّدٌ رسولُ اللهِ ونبيُّنا، قال: واللهِ إنَّه لهو، ثمَّ قام قائمًا ثمَّ جلَس وقال: إنَّه لهو؟ قلْنا: نَعَمْ، إنَّه لهو كأنَّك تنظُرُ إليه، فأمسَكَ ساعةً ينظُرُ إليها، ثمَّ قال: أما واللهِ إنَّه لآخِرُ البيوتِ، ولكنِّي عجَّلتُه لكم لِأنظُرَ ما عندَكم. الحديثَ، وفيه ذِكرُ الأنبياءِ: إبراهيمَ وموسى وعيسى وسليمانَ وغيرِهم. قال: فقلْنا له: مِن أين لك هذه الصُّوَرُ؟ فقال: إنَّ آدمَ عليه السَّلامُ سأَل ربَّه أنْ يُريَه الأنبياءَ مِن ولدِه، فأنزَلَ اللهُ عليه صوَرَهم، فكان في خِزانةِ آدمَ عليه السَّلامُ عندَ مَغربِ الشمسِ، فاستخرَجَها ذو القَرنينِ مِن مغربِ الشمسِ فدفَعَها إلى دانيالَ.
- هِرَقْلَ:
- هو اسم ملك الروم
- الهامةِ:
- الرأس
١١ -فإذا عن يمينِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ طيِّبةٌ، وعن شمالِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ خبيثةٌ، إذا نظَرَ عن يمينِه استَبشَر، وإذا نظَرَ عن شمالِه حَزِن.
١٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ في تفسيرِ قولِه: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33]، قال: محمَّدٌ مِن آلِ إبراهيمَ.
١٣ -كان داودُ زرَّادًا، وكان آدَمُ حَرَّاثًا، وكان نوحٌ نَجَّارًا، وكان إدريسُ خَيَّاطًا، وكان موسى راعيًا.
١٤ -[حَديثُ: النَّخلةُ خُلِقتْ مِن فَضلِ طِينةِ آدَمَ].
١٥ -أُمِرَ جَبْرائيلُ أنْ يَنزِلَ بياقوتةٍ منَ الجنَّةِ، فهبَطَ بها فمسَحَ بها رأسَ آدَمَ، فتَناثَرَ الشَّعرُ منه؛ فحيث بلَغَ نورُها صار حَرَمًا.
١٦ -إنَّ اللهَ لمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهرَه، فخَرَّتْ منه كلُّ نَسَمَةٍ هو خالِقُها إلى يومِ القيامةِ، ونَزَعَ ضِلَعًا من أضلاعِه؛ فخَلَقَ منه حَواءَ ، ثم أَخَذَ عليهم العَهدَ: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، قالوا: بلى) ثم اختَلَسَ كُلَّ نَسَمَةٍ من بني آدَمَ بنورِه في وجهِه، وجَعَلَ فيه البلوى الذي كَتَبَ أنَّه يبتليه بها في الدُّنيا من الأسقامِ، ثم عَرَضَهم على آدَمَ، فقال: يا آدَمُ، هؤلاءِ ذُريَّتُك، وإذا فيهم الأجذمُ والأبرصُ والأعمى وأنواعُ الأسقامِ، فقال آدَمُ: يا ربِّ، لِمَ فَعَلتَ هذا بذُريَّتي؟ قال: كي تَشكُرَ نِعْمَتي....
- حَواءَ:
- سميت بذلك لأنها أم كل حي
١٧ -[حديثُ إخراجِ ذُريةِ آدَمَ من ظَهرِه].
١٨ -يَلقَى الناسُ يومَ القِيامَةِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَلقَوْهُ من الحَبسِ، فيقولون: انطَلِقوا بنا إلى آدَمَ؛ فيشفَعُ لنا إلى ربُّنا، فذَكَرَ الحديثَ... إلى أنْ قال: فينطَلِقون إلى مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقول: أنا لها، فأنطَلِقُ حتى أستَفتِحَ بابَ الجَنَّةِ، فيُفتَحُ لي، فأدخُلُ وربِّي على عرشِه فأخِرُّ ساجِدًا... وذَكَرَ الحديثَ.
١٩ -إنَّ اللهَ تَبارك وتَعالى لما خَلَقَ آدَمَ قَبَضَ طينتَه قبضتينِ: قبضةً بيمينِه، وقبضةً بيَدِه الأخرى، فقال للذي بيمينِه: هؤلاءِ للجَنَّةِ ولا أُبالي ، وقال للذي في يَدِه الأخرى: هؤلاءِ للنارِ ولا أُبالي ، ثم ردَّهم في صُلبِ آدَمَ، فهم يتناسَلون على ذلك إلى الآنَ.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
٢٠ -[حديثُ خلْقِ آدَمَ من قَبضةٍ قَبَضَها من جميعِ الأرضِ].
