٤١ -حديث: "خرَجنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَخرَجًا فلم نُصِبْ ماءً [نتوضَّأُ به ولا نَشرَبُه، ومعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةٌ فيها شيءٌ من ماءٍ، فصبَّه في إناءٍ فوضعَ كفَّه عليه، ثمَّ قال: هلمَّ على الوضوءِ، والبركةُ مِنَ اللَّهِ. فلقد رأيتُ ما بينَ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَفَجَّرُ عُيونًا]".
بحث
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات
١١٤ نتيجة
٤٢ -حديث: خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى قُباءٍ ، فأُتيَ مِن بَعضِ بُيوتِهم بقدَحٍ صَغيرٍ [قال: فأدخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه، فلَم يَسَعْها القدَحُ، فأدخَلَ أصابِعَه الأربَعَ، ولَم يَستَطِعْ أن يُدخِلَ إبهامَه، قال: ثُمَّ قال للقَومِ: هَلُمُّوا إلى الشَّرابِ، قال أنَسٌ: فبَصَرَت عَينايَ يَنبُعُ الماءُ مِن بَينِ أصابِعِه، فلَم يَزَلِ القَومُ يَروي ذلك القدَحَ، حَتَّى رَووا مِنه جَميعًا].
- إلى قُباءٍ:
- موضع بميلين أو ثلاثة من المدينة
٤٣ -حديث: لَمَّا أُلقِيَ إبراهيمُ في النَّارِ قال {حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
٤٤ -حديث: أُتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقِطْفٍ مِن عِنَبٍ [يعني حديث: أنَّ جبريلَ أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بقِطْفٍ من عنبٍ فقال : إنَّ ربكَ يقرئُك السلامَ وأرسلَني إليكَ بهذا القطفِ فأخذهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم]
٤٥ -حديث: أنَّه رأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَفَل في رِجْلِ عَمْرِو بنِ مُعاذٍ حينَ قُطِعَت فبَرَأ .
- فبَرَأ:
- أي: صح
٤٦ -لمَّا أُسريَ بي انتُهِيَ بي إلى قصرٍ من لؤلؤٍ فراشهُ الذَّهبُ يتلألأُ فأمرَني في عليٍّ بثلاثٍ أنه سيدُ المسلمين وإمامُ المتقينَ وقائدُ الغرِّ المحجَّلينَ
٤٧ -أنه لمَّا عرِج بي إلى السماءِ انتُهيَ بي إلى قصرٍ من لؤلؤٍ فراشُه ذهبٌ يتلألأُ وأوحيَ إليَّ – أو أمرني – في عليٍّ بثلاثِ خصالٍ بأنه سيدُ المسلمين وإمامُ المتقينَ وقائدُ الغُرِّ المحجَّلينَ
٤٨ -قُرِّبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خمسُ بدناتٍ أو ستٌّ ينحَرُهُنَّ فطَفِقنَ يَزدَلِفنَ إليه أيتُّهُنَّ يَبدَأُ بها فلما وجبَتْ جُنوبُها قال كلمةً خفيةً لم أفهَمْها فسأَلتُ بعضَ مَن يَليني ما قال ؟ قالوا : قال : مَن شاء اقتَطَع
- يَزدَلِفنَ:
- يتقربن ويسعين، والزلفى: القربى
- وجبَتْ جُنوبُها:
- أي: سقطت على الأرض، وأزهقت نفوسها
٤٩ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نزل الحجونَ كئيبًا حزينًا فأقام به ما شاء اللهُ ثم رجع مسرورًا وقال سألتُ ربي عز وجل فأحيا لي أمي فآمنت بي ثم ردَّها
- الحجونَ:
- جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها
٥٠ -إن القمرَ حين انشقَّ نزلَ إليه صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ودخلَ من كُمِّه وخرجَ من الكمِّ الآخرِ فطافَ بالكعبةِ
٥١ -حديث ذِكرِ الأذانِ لَيْلةَ الإسْراءِ [يعني حديث: لما أرادَ اللهُ أنْ يُعَلِّمَ رسولَه الأذانَ، أتاهُ جبريلُ صلى اللهُ عليهما بدابَّةٍ يقالُ لها : البُراقُ، فذهبَ يركَبُها فاستَصْعَبَتْ، فقال لها جبريلُ : اسكُنِي فواللهِ ما ركِبَكِ عبدٌ أكرمٌ علَى اللهِ مِنْ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ! قال : فركِبَها حتى انتهى إلى الحجابِ الذي يلي الرحمنَ تبارَكَ وتعالى، قال : فبينَما هُوَ كذلِكَ إذ خرجَ مَلَكٌ مِنَ الحجابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : يا جبريلُ ! مَنْ هذا ؟ قال : والذي بعثَكَ بالحقِّ إِنَّي لأقربُ الخلْقِ مكانًا وإِنَّ هذا الملَكَ ما رأيتُهُ منذُ خُلِقْتُ قبل ساعتي هذِهِ ! فقال الملَكُ : اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، قال : فقيل له مِنْ وراءِ الحجابِ : صدقَ عبدِي أنا أكبرُ أنا أكبرُ، ثُمَّ قال الملَكُ : أشهدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ، قال : فقيلَ لَهُ مِنْ وراءِ الحجابِ : صدَقَ عبدِي أنا لا إلهَ إلَّا أنا، قال : فقال الملَكُ : أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، قال : فقيلَ مِنْ وراءِ الحجابِ : صدقَ عبدِي أنا أرْسَلْتُ محمدًا، قال الملَكُ : حيَّ على الصلاةِ ! حيَّ علَى الفلاحِ ! قدْ قامتِ الصلاةُ ! ثُمَّ قال الملَكُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، قال : فقيل مِنْ وراءِ الحجابِ : صدَقَ عبدِي أنا أكبرُ أنا أكبرُ، ثُمَّ قال : لا إله إلَّا اللهُ، قال : فقيل مِنْ وراءِ الحجابِ : صدق عبدي لا إله إلَّا أنا، قال : ثُمَّ أخذَ الملَكُ بيدِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقدَّمَهُ فَهُمْ أهلُ السماءِ فيهم آدمُ ونوحٌ]
٥٢ -حَدَّثَني العَلاءُ قال: قُلتُ لابنِ الحَنَفيَّةِ: كُنَّا نُحَدَّثُ أنَّ الأذانَ رُؤْيا رآها رجلٌ مِن الأنصارِ، ففَزِعَ ثمَّ قال: عَمَدتُم إلى أحسَنِ دِينِكم، فزعَمْتُم أنَّه كان رؤيا؟! هذا -واللهِ- الباطِلُ! ولكِنَّ رَسولَ اللهِ لَمَّا عُرِجَ به انتهى إلى مكانٍ مِنَ السَّماءِ وبَعَث اللهُ إليه مَلَكًا ما رآه أحَدٌ في السَّماءِ قَبلَ ذلك اليَومِ، فعَلَّمَه الأذانَ... وذكَرَ تمامَ الحديثِ.
٥٣ -حَديثُ دُعائِه عندَ نُزولِ المَطَرِ في شِدَّةِ الصَّيفِ في غَزْوةِ تَبوكَ، وتَكثيرِه الطَّعامَ: أشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ.
٥٤ -شَقُّ القَمَرِ [يعني حديث: انْشَقَّ القَمَرُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِرْقَتَيْنِ، فِرْقَةً فَوْقَ الجَبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اشْهَدُوا.]
٥٥ -عن أبي سعيدٍ الخدريِّ يقول دخلتُ على رسول ِاللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإذا رأسُه في حِجرِ عليٍّ وقد غابت الشمسُ فانتبه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال يا عليٌّ أَصلَّيتَ العصرَ قال لا يا رسولَ اللهِ ما صليتُ كرهتُ أن أضعَ رأسَك من حِجري وأنت وجِعٌ فقال رسولُ اللهِ يا عليُّ ادعُ يا عليُّ أن تُرَدَّ عليك الشمسُ فقال عليٌّ يا رسولَ اللهِ ادعُ أنت وأنا أُؤمِّنُ فقال يا ربِّ إنَّ عليًّا في طاعتِك وطاعةِ نبيِّك فاردُدْ عليه الشمسَ قال أبو سعيدٍ فواللهِ لقد سمعتُ للشمسِ صريرًا كصريرِ البَكْرةِ حتى رجعَتْ بيضاءَ نقِيَّةً
- بيضاءَ نقِيَّةً:
- لم يتغير لونها ولا حرها
٥٦ -بَينَما عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه ذاتَ يَومٍ جالسٌ؛ إذ مرَّ به رجُلٌ، فقيلَ: يا أميرَ المؤمنينَ، أتعرِفُ هذا المارَّ؟ قال: ومَن هذا؟ قالوا: هذا سَوادُ بنُ قاربٍ الذي أتاه رَئِيُّه بِظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: فأرسَلَ إلَيْه عُمرُ، فقال له: أنتَ سَوادُ بنُ قاربٍ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنتَ على ما كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ؟ قال: فغضِبَ وقال: ما استقبَلَني بهذا أحَدٌ منذُ أسلَمتُ يا أميرَ المؤمنينَ. فقال عُمرُ: يا سُبْحانَ اللهِ، ما كنَّا عليه مِن الشِّرْكِ أعظَمُ ممَّا كنتَ عليه مِن كَهانتِكَ، فأخبِرْني ما أنبأَكَ رَئيُّكَ بظُهورِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعَمْ يا أميرَ المؤمنينَ، بَينَما أنا ذاتَ ليلةٍ بَينَ النائمِ واليَقْظانِ؛ إذ أتاني رَئيِّي فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه قد بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يدعو إلى اللهِ وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَطْلابِها وشَدِّها العِيسَ بأَقْتابِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما صادقُ الجِنِّ ككَذَّابِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ ليس قُداماها كأَذْنابِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. قال: فلمَّا كانتِ الليلةُ الثانيةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، وقال: قمْ يا سَوادُ بنُ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عِبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجِنِّ وتَخْبارِها وشَدِّها العِيسَ بأَكْوارِها تهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما مُؤمِنو الجِنِّ ككُفَّارها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ بينَ رَوابَيْها وأَحْجارِها قال: قلتُ: دَعْني أنامُ؛ فإنِّي أمسَيتُ ناعسًا. فلمَّا كانت الليلةُ الثالثةُ أتاني فضرَبَني برِجْلِه، قمْ يا سَوادُ بنَ قاربٍ، واسمَعْ مقالَتي، واعقِلْ إنْ كنتَ تعقِلُ، إنَّه بُعِثَ رسولٌ مِن لُؤيِّ بنِ غالبٍ يَدْعو إلى اللهِ، وإلى عبادتِه، ثمَّ أنشَأَ يقولُ: عجِبتُ للجنِّ وتَحْساسِها وشَدِّها العِيسَ بأَحْلاسِها تَهوِي إلى مكَّةَ تبغي الهُدَى ما خَيرُ الجنِّ كأَنْجاسِها فارحَلْ إلى الصَّفْوةِ مِن هاشمٍ واسْمُ بعَينَيْكَ إلى رأسِها قال: فقمتُ وقلتُ: قد امتحَنَ اللهُ قلبي. فرحَلتُ ناقتي، ثمَّ أتَيتُ المدينةَ -يعني: مكَّةَ- فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فدنَوتُ فقلتُ: اسمَعْ مقالتي يا رسولَ اللهِ، قال: هاتِ. فأنشأتُ أقولُ: أتاني نَجِيِّي بعدَ هَدءٍ ورَقدَةٍ ** ولم يكُ فيما قد تلَوتُ بكاذبِ ثلاثَ ليالٍ قولُه كلَّ لَيْلةٍ ** أتاكَ رسولٌ مِن لؤيِّ بنِ غالبِ فشمَّرتُ عن ذَيْلي الإزارَ ووسَّطَتْ ** بي الدِّعْلِبُ الوَجْناءُ غَبْرَ السباسِبِ فأشهَدُ أنَّ اللهَ لا شيءَ غيرُه ** وأنَّك مأمونٌ على كلِّ غالبِ وأنَّك أدنى المرسَلينَ وسيلةً ** إلى اللهِ يا ابنَ الأكرَمِينَ الأَطَايبِ فمُرنا بما يأتيكَ يا خَيرَ مَن مشَى ** وإنْ كانَ فيما جاءَ شَيْبُ الذوائبِ وكنْ لي شَفيعًا يَومَ لا ذو شَفاعةٍ ** سِواكَ بمُغنٍ عن سَوادِ بنِ قاربِ قال: ففرِحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه بمقالَتي فرَحًا شَديدًا؛ حتى رُؤِيَ الفرَحُ في وُجوهِهِم. قال: فوثَبَ إليه عُمرُ بنُ الخطَّابِ فالتزَمَه، وقال: قد كنتُ أَشتَهي أنْ أسمَعَ هذا الحديثَ منكَ، فهل يأتيكَ رَئِيُّكَ اليَومَ؟ قال: أمَّا منذُ قرأتُ القرآنَ فلا، ونِعمَ العِوضُ كتابُ اللهِ مِن الجِنِّ. ثمَّ قال عُمرُ: كنَّا يَومًا في حيٍّ مِن قُرَيشٍ يُقالُ لهم: آلُ ذَريحٍ، وقد ذبَحوا عِجْلًا لهم، والجَزَّارُ يُعالِجُه؛ إذ سمِعْنا صَوتًا مِن جَوفِ العِجلِ، ولا نرى شَيئًا، قال: يا آلَ ذَريحْ، أمرٌ نَجيحْ ، صائحٌ يَصيحْ، بلِسانٍ فَصيحْ، يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ.
- واعقِلْ:
- افهم وافقه
- ثمَّ أنشَأَ:
- أي: شرع وبدأ
- واعقِلْ:
- افهم وافقه
- ثمَّ أنشَأَ:
- أي: شرع وبدأ
- واعقِلْ:
- افهم وافقه
- ثمَّ أنشَأَ:
- أي: شرع وبدأ
- فرحَلتُ:
- جعل عليها الرحل
- ذَيْلي:
- طرف الثوب الذي يلي الأرض
- نَجيحْ:
- من النجح والنجاح، وهو الظفر بالمطلوب، وقيل: السريع
٥٧ -عن جابرٍ قال كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطب إلى جِذعِ نخلةٍ قال فقالت امرأةٌ من الأنصارِ وكان لها غلامٌ نجَّارٌ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي غلامًا نجارًا أفآمرُه أن يتَّخذَ لك منبرًا تخطب عليه قال بلى قال فاتَّخذ له مِنبرًا قال فلما كان يومُ الجمعةِ خطب على المنبرِ قال فأَنَّ الجذعُ الذي كان يقومُ عليه كما يئِنُّ الصبيُّ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ هذا بكى لِما فقَد من الذِّكرِ
- جِذعِ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
٥٨ -عن أبي بكرٍ الصدِّيقِ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مكةَ فانتهينا إلى حيٍّ من أحياء العربِ فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بيتٍ مُنتَحِيًا فقصد إليه فلما نزلْنا لم يكن فيه إلا امرأةٌ فقالت يا عبدَ اللهِ إنما أنا امرأةٌ وليس معي أحدٌ فعليكما بعظيمِ الحيِّ إن أردتُم القِرى قال فلم يُجِبْها وذلك عند المساءَ فجاء ابنٌ لها بأعنُزٍ يسوقها فقالت يا بنيَّ انطلِق بهذه العَنزِ والشَّفرةِ إلى هذين الرجلَينِ فقُل لهما تقول لكما أمِّي اذبحَا هذه وكلا وأطعمانا فلما جاء قال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انطلِقْ بالشَّفرةِ وجئْني بالقدحِ قال إنها قد عزبتْ وليس بها لبنٌ قال انطلق فجاء بقدحٍ فمسح النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضرعَها ثم حلب حتى ملأ القدحَ ثم قال انطلق به إلى أَمِّك فشربتْ حتى رويتْ ثم جاء به فقال انطلِق بهذه وجِئْني بأخرى ففعل بها كذلك ثم سقى أبا بكرٍ ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك ثم شرب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبِتْنا ليلتَنا ثم انطلقْنا فكانت تُسمِّيه المباركَ وكثرتْ غنمُها حتى جلبتْ جلبًا إلى المدينةِ فمرَّ أبو بكرٍ فرأى ابنَها فعرفه فقال يا أُمَّه هذا الرجلُ الذي كان مع المباركِ فقامت إليه فقالت يا عبدَ اللهِ مَن الرجلُ الذي كان معك قال أو ما تدرين من هو قالت لا قال هو نبيُّ اللهِ قالت فأدخِلْني عليه قال فأدخلها فأطعَمها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعطاها قالت فدُلَّني عليه فانطلقتْ معي وأهدتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا من أَقِطٍ ومتاعِ الأعرابِ قال فكساها وأعطاها قال ولا أعلمُه إلا قال وأسلمتْ
- أَقِطٍ:
- هو لبن مجفف يابس مستحجر غير منزوع الزبد يطبخ به
٥٩ -عن مُعَيْقِيبٍ قال: حَجَجْتُ حَجَّةَ الوداعِ، فدخَلتُ دارًا بمكَّةَ فرأيتُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وَجهُهُ كدَارةِ القمرِ، فسمعتُ منه عجَبًا، أتاهُ رَجلٌ من أهلِ اليَمامةِ بغلامٍ يومَ وُلِدَ وقد لفَّه في خِرقةٍ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غلامُ، مَن أنا؟ قال: أنتَ رسولُ اللهِ، فقال له: بارَكَ اللهُ فيكَ، ثمَّ إنَّ الغلامَ لم يتكلَّمْ بعدَها.
- خِرقةٍ:
- قطعة
٦٠ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ امرأةً جاءَتْ بولَدِها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ به لَمَمًا، وأنه يأخُذُه عندَ طعامِنا، فيُفسِدُ علينا طعامَنا. قال: فمسَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صدرَه، ودعا له، فثَعَّ ثَعَّةً ، فخرَجَ منه مِثلُ الجَرْوِ الأسوَدِ يَسْعى.
- فثَعَّ ثَعَّةً:
- أي: تقيأ
