١ -عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: أنَّه وَقَفَ على أصحابِ قَليبِ بَدْرٍ مِنَ المُشرِكينَ وجَعَلَ يُؤَنِّبُهم: يا فُلانُ بنَ فُلانٍ، يا فُلانُ بنَ فُلانٍ -بأسمائِهم وأسماءِ آبائِهم- هل وَجَدتُم ما وَعَدَ رَبُّكم حَقًّا؛ فإنِّي وَجَدتُ ما وَعَدَني رَبِّي حَقًّا؟ فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، كَيفَ يَسمَعونَ وأنَّى يُجيبونَ وقَد جَيَّفوا؟! قالَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه، ما أنتُم بأسمَعَ لِمَا أقولُ مِنهم.
بحث
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
٩٧ نتيجة
٢ -واللهِ لا يُؤمِنُ، واللهِ لا يُؤمِنُ، واللهِ لا يُؤمِنُ، قيل: ومَن يا رَسولَ اللهِ؟ قال: الَّذي لا يَأمَنُ جارُه بَوائقَه .
- بَوائقَه:
- جمع بائقة، وهي الداهية، والمراد: غوائله وشروره، وقيل: ظلمه وغشمه
٣ -والَّذي نَفْسي بيَدِه، لا يُكْلَمُ أحدٌ في سَبيلِ اللهِ -واللهُ أعلَمُ بمَن يُكلَمُ في سَبيلِه- إلَّا جاء يوْمَ القيامةِ، واللَّونُ لوْنُ الدَّمِ، والرِّيحُ رِيحُ المِسكِ.
- لا يُكْلَمُ:
- الكلم: الجرح
٤ -ثلاثٌ أحلِفُ عليهنَّ: لا يَجعَلُ اللهُ تعالى مَن له سَهْمٌ في الإسلامِ كمَنْ لا سَهْمَ له، وأسهُمُ الإسلامِ ثلاثةٌ: الصَّلاةُ، والصومُ، والزكاةُ، ولا يَتولَّى اللهُ عَبْدًا في الدُّنيا، فيُولِّيه غيرَه يومَ القيامةِ، ولا يُحِبُّ قومًا إلَّا جعَله اللهُ معهم. والرابعةُ لو حلَفْتُ عليها رجَوْتُ ألَّا آثَمَ: لا يستُرُ اللهُ عَبْدًا في الدُّنيا إلَّا ستَره يومَ القيامةِ.
٥ -دَبَّ إليكم داءُ الأُمَمِ الحَسَدُ، والبَغْضاءُ هي الحالقةُ، حالقةُ الدِّينِ، لا حالقةُ الشَّعَرِ، والذي نَفْسي بيَدِه، لا تدخُلوا الجَنَّةَ حتَّى تُؤمِنوا، ولا تُؤمِنوا حتَّى تَحابُّوا ، أفَلَا أُنبِّئُكم بشيءٍ إذا فعَلْتموه تحابَبْتُم؟ أفشُوا السَّلامَ بينكم.
- ولا تُؤمِنوا حتَّى تَحابُّوا:
- معناه: لا يكمل إيمانكم ولا يصلح حالكم في الإيمان إلا بالتحاب
- أفشُوا السَّلامَ:
- أي: أظهروه وأكثروه على من تعرفونه وعلى من لا تعرفونه
٦ -ثَلاثٌ أحلِفُ عليهنَّ: لا يَجعَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ مَن له سَهْمٌ في الإسلامِ كمَن لا سَهْمَ له، فأَسْهُمُ الإسلامِ ثلاثةٌ: الصَّلاةُ، والصَّومُ، والزَّكاةُ، ولا يَتولَّى اللهُ عزَّ وجلَّ عبْدًا في الدُّنيا فيُولِّيه اللهُ غَيرَه يَومَ القِيامةِ، ولا يُحِبُّ رجُلٌ قومًا إلَّا جَعَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ معهم، والرَّابعةُ لو حَلَفْتُ عليها لَرَجَوْتُ ألَّا آثَمَ: لا يَستُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ عبْدًا في الدُّنيا إلَّا سَتَرَه يومَ القِيامةِ.
٧ -والذي لا إلهَ غيرُه، لا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسلمٍ يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ، إلَّا ثَلاثةَ نَفَرٍ: التَّاركُ للإسلامِ المُفارِقُ للجَماعةِ، والثَّيِّبُ الزَّاني، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ.
٨ -عن ابن مسعود، قال: ثلاثٌ أحلِفُ عليهِنَّ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليْها لَبَرَرْتُ: لا يجعَلُ اللَّهُ مَن لَهُ سهمٌ في الإسلامِ كمَنْ لا سهمَ لهُ، ولا يتولَّى اللَّهُ عبْدًا في الدُّنيا، فولَّاهُ غَيرَهُ يَومَ القيامةِ، ولا يُحِبُّ رجُلٌ قَومًا إلَّا جاءَ معَهُمْ، والرابعةُ لو حلَفْتُ عليْها لَبَرَرْتُ: لا يستُرُ اللَّهُ على عَبدٍ في الدُّنْيا إلَّا ستَرَ عليْهِ في الآخِرةِ.
٩ -والذي نَفْسي بيَدِه لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، وتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبعَثَ عليكم عَذابًا من عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجيبُ لكم.
١٠ -والذي نَفْسي بيَدِه لَتَأمُرُنَّ بالمَعروفِ، وتَنهَوُنَّ عنِ المُنكَرِ، أو لَيوشِكَنَّ اللهُ أنْ يَبعَثَ عليكم عَذابًا من عندِه، ثم لَتَدْعُنَّه فلا يَستَجيبُ لكم.
١١ -أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقومُ يومَ الجُمُعةِ فيُسنِدُ ظهْرَه إلى جِذعٍ منصوبٍ في المسجدِ فيخطُبُ الناسَ، فجاءه رُومِيٌّ فقال: أصنَعُ لك شيئًا تقعُدُ عليه وكأنَّك قائمٌ؟ فصنَعَ له منبرًا له درَجتانِ ويقعُدُ على الثالثةِ، فلمَّا قعَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك المنبرِ، خارَ الجِذعُ كخُوَارِ الثَّوْرِ حتى ارْتَجَّ المسجدُ لخُوَارِه؛ حُزنًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فالْتزَمَه وهو يخُورُ، فلمَّا الْتزَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سكَتَ، ثمَّ قال: والذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه، لو لم أَلتزِمْهُ لم يَزَلْ هكذا إلى يومِ القيامةِ؛ تحزُّنًا على رسولِ اللهِ، فأمَرَ به نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدُفِن.
- جِذعٍ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
- خارَ:
- أي: صاح وبكى
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ عليه السَّلامُ خرَج يومًا، فإذا هو بأبي بكْرٍ وعمرَ فقال: ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ؟ قالا: الجوعُ يا رسولَ اللهِ، قال: وأنا والذي بعَثني بالحقِّ أخرَجني الذي أخرَجكما؛ فقُومَا. فقاما معه، فأتى رجُلًا منَ الأنصارِ، فلمْ يكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ، وإذا امرأتُهُ، فلمَّا نظَرتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبي بكْرٍ وعمرَ، قالت: مَرحبًا وأهلًا، قال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أينَ فُلانٌ؟ قالت: انطلَق يستعذِبُ لنا الماءَ ، قال: فبيْنَا هم كذلك، إذْ جاء الأنصاريُّ وعليه قِرْبةٌ من ماءٍ، فلمَّا نظَر إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى صاحبَيْهِ كبَّر، ثمَّ قال: اللهُ أكبرُ، ما أحَدٌ منَ النَّاسِ من ذكَرٍ وأُنْثى أكْرَمَ أضيافًا منِّي اليومَ، فعلَّق القِرْبةَ بكِرْنافةٍ، فانطلَق فجاء بعِذْقٍ فيه تَمرٌ ورُطَبٌ وبُسْرٌ، فوضَعه بيْنَ أيديهم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا اجتنَيْتَهُ، قال: تخيَّروا على أعيُنِكم يا رسولَ اللهِ، ثمَّ أخَذ المُدْيةَ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيَّاكَ والحَلوبَ، فذبَح لهم شاةً، فأكَلوا، فلمَّا شبِعوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نفْسي بيدِهِ لَتُسأَلُنَّ عن هذه النِّعمةِ يومَ القِيامةِ، أخرَجكم من بُيوتِكمُ الجوعُ، ثمَّ لمْ ترجِعوا حتى أصبْتُم هذا النَّعيمَ.
- يستعذِبُ لنا الماءَ:
- يأتينا بماء عذب
- المُدْيةَ:
- هي السكين، وسميت كذلك لأنها تقطع مدى حياة الحيوان
١٣ -رُصُّوا صفوفَكم، وقارِبوا بينَها، وحاذُوا بالأَعناقِ؛ فوالذي نفسي بيدِه، إنِّي لأَرى الشيطانَ يدخُلُ مِن خَلَلِ الصَّفِّ كأنَّها الحَذَفُ.
- رُصُّوا:
- تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة
١٤ -والذي نفسي بيَدِه، لا يدْخُلون الجَنَّةَ حتى يُحِبوكم للهِ، ولقَرابتي.
١٥ -أنَّه كان يَجْتني سِواكًا مِن الأَراكِ وكان دَقيقَ السَّاقَين، فجَعَلَت الرِّيحُ تَكفَؤُه ، فضَحِكَ القومُ منه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (ممَّن تَضْحَكون)؟ قالوا: يا نبيَّ اللهِ، مِن دِقَّةِ ساقَيْه، فقال: (والَّذي نَفْسي بيدِه، لَهُما أثقَلُ في الميزانِ مِن أحُدٍ).
- تَكفَؤُه:
- أي: أماله
١٦ -كُنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ أُمَّتي يَسوقُها قَومٌ عِراضُ الوُجوهِ، صِغارُ الأعيُنِ، كأنَّ وُجوهَهم الحَجَفُ -ثلاثَ مِرارٍ- حتى يُلحِقوهم بجزيرةِ العَرَبِ، أمَّا السَّائقةُ الأُولى فيَنجو مَن هَرَبَ منهم،. وأمَّا الثانيةُ فيَهلِكُ بَعضٌ، ويَنجو بعضٌ، وأمَّا الثالثةُ فيُصطَلَمونَ كُلُّهم مَن بَقِيَ منهم. قالوا: يا نبيَّ اللهِ، مَن هم؟ قال: هُمُ التُّركُ، قال: أمَا والذي نَفْسي بيَدِه، لَيَرْبِطُنَّ خُيولَهم إلى سَواري مَساجِدِ المُسلِمينَ. قال: وكان بُرَيدةُ لا يُفارِقُه بَعيرانِ أو ثلاثةٌ، ومتاعُ السَّفَرِ، والأسقيةُ، يُعِدُّ ذلك للهَرَبِ؛ ممَّا سَمِعَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن البلاءِ مِن أمْرِ التُّركِ.
- الحَجَفُ:
- الحجفة هي الدرقة، نوع من الترس، وقد تكون من خشب أو عظم، وتغلف بالجلد أو غيره
- فيَنجو:
- أي: يخلص
- فيُصطَلَمونَ:
- أي: يحصدون بالسيف ويستأصلون، والاصطلام الاستئصال وأخذ الشيء جملة
١٧ -ثَلاثٌ أحلِفُ عليهِنَّ: لا يَجعَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ مَن له سَهمٌ في الإسلامِ كَمَن لا سَهمَ له، وأسهُمُ الإسلامِ ثَلاثةٌ: الصَّلاةُ، والصَّومُ، والزَّكاةُ، ولا يَتوَلَّى اللهُ عزَّ وجلَّ عَبدًا في الدُّنيا، فيُوَلِّيهِ غَيرَهُ يَومَ القيامةِ، ولا يُحِبُّ رَجُلٌ قَومًا إلَّا جعَلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ معهم، والرَّابِعةُ لو حلَفتُ عليها رَجَوتُ ألَّا آثَمَ: لا يَستُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ عَبدًا في الدُّنيا، إلَّا ستَرَهُ يَومَ القيامةِ. فقال عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ: إذا سمِعتُم مِثلَ هذا الحَديثِ مِن مِثلِ عُروةَ يَرويهِ عن عائِشةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاحفَظوهُ.
١٨ -"رُصّوا صُفوفَكُم، وقارِبوا بينها، وحاذوا بالأعْناقِ، فوالذي نَفْسي بيدِهِ إني لأرى الشَّيطانَ يدخُلُ من خَلَلِ الصَّفِّ، كأنَّها الحَذَفُ ".
- رُصّوا:
- تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرجة
١٩ -عن جابرٍ قال : قَدِمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ العاقبُ والطَّيِّبُ فدعاهما إلى الملاعنةِ فوعداهُ على أن يُغَادِيَاهُ الغداةَ فأخذ بيدِ عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ ثم أرسلَ إليهما فأَبَيَا وأَقَرَّا لهُ بالخَرَاجِ فقال : والذي بعثني بالحقِّ لو قالا لأمطَرَ عليهم الوادي نارًا، قال جابرٌ : فيهم نزلتْ { فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ }
٢٠ -«كان بَيْنَ خالِدِ بنِ الوَليدِ وبَينَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ كَلامٌ، فقال خالِدٌ لعَبدِ الرَّحمنِ: تَسْتطيلون علينا بأيَّامٍ سبَقْتُمونا بها؟ فبلَغَنا أنَّ ذلك ذُكِرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نَفْسي بيَدِه لو أنفَقْتُم مِثْلَ أُحُدٍ، أو مِثْلَ الجِبالِ ذَهَبًا، ما بلَغْتُم أعمالَهم».
