٤١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما جعَلَ ذلك رُخْصةً للناسِ في أوَّلِ الإسلامِ لقِلَّةِ الثيابِ، ثم أمَرَ بالغُسلِ ونَهى عن ذلك.
بحث
التصنيف الموضوعي: إحسان - الأخذ بالرخصة
١٥٢ نتيجة
٤٢ -حَديثُ: أنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ رَخَّصَ في لُبْسِ الحَريرِ لِلزُّبَيرِ وآخَرَ، وهو: عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ؛ مِن حَكَّةٍ كانتْ بهما.
- حَكَّةٍ:
- أي: جرب
٤٣ -قَدِمَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ من بني قُشَيرٍ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نَضرِبُ في الأرضِ، ومعنا أهْلونا، وليس معنا من الماءِ إلَّا قَدْرُ شِفاهِنا، أفيُجامِعُ أحدُنا أهْلَه؟ قال: نَعَمْ، وإنْ كان إلى سَنَتينِ.
٤٤ -عن الأوزاعيِّ أنَّه سَمِعَ الزُّهْريَّ يُنكِرُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّص في نَبيذِ الجَرِّ بعدَ نَهيِه، وأسُبُّ مَن يَزعُمُ ذلك.
- الجَرِّ:
- يقال: الجرار جمع جرة، وهو الإناء المعروف من الفخار
٤٥ -يَقتُلُ المْحرِمُ الذِّئْبَ [و]الحيةُ والعقربُ والغرابُ والكلبُ]
٤٦ -أنَّ مُعاويةَ بنَ قُرَّةَ حدَّثهم عن رَجُلٍ من الأنْصارِ، أنَّ رَجُلًا مُحرِمًا أوْطَأَ راحِلَتَه أُدْحِيَّ نَعامٍ، فانطَلَقَ الرَّجُلُ إلى عليٍّ فسَأَلَه عن ذلك، فقال له عليٌّ عليه السَّلامُ: في كُلِّ بَيضَةٍ ضِرابُ ناقَةٍ، أو جَنينُ ناقَةِ، فانطَلَقَ الرَّجُلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَه بما قال عليٌّ، فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وقد قال عليٌّ ما سَمِعتَ، ولكن هَلُمَّ إلى الرُّخْصةِ، عليكَ في كُلِّ بَيْضةٍ صيامُ يَومٍ.
٤٧ -احتلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ في غَزوةِ ذاتِ السلاسِلِ ، فأشفَقْتُ إنِ اغتسَلْتُ إنْ أهلَكَ؛ فتَيَمَّمْتُ ثم صلَّيْتُ بأصحابي الصُّبحَ، فذَكَروا ذلِك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا عمرُو، صلَّيْتَ بأصحابِكَ وأنتَ جُنُبٌ؟، فأخبرْتُه بالذي مَنَعَني من الاغتسالِ، وقُلتُ: إني سَمِعتُ اللهَ يقولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَقُلْ شيئًا.
- ذاتِ السلاسِلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٤٨ -(إنَّ اللهَ يُحِبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُوتى عَزائِمُه).
٤٩ -(إنَّ اللهَ يُحِبُّ أن تُؤْتَى رُخَصُه كما يكرَهُ أن تُؤتى مَعصيتُه).
٥٠ -أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في غَزْوةِ تَبوكَ إذا ارتحَلَ قبلَ زَيغِ الشَّمسِ، أخَّرَ الظُّهرَ حتى يَجمَعَها إلى العَصرِ يُصلِّيهما جَميعًا، وإذا ارتحَلَ بعدَ زَيغِ الشَّمسِ، صَلَّى الظُّهرَ والعَصرَ جَميعًا، ثُمَّ سار، وكان إذا ارتحَلَ قبلَ المَغربِ، أخَّرَ المَغربَ حتى يُصلِّيَها مع العِشاءِ، وإذا ارتحَلَ بعدَ المَغربِ، عَجَّلَ العِشاءَ فصَلَّاها مع المَغربِ.
٥١ -أنَّه ذبَحَ قبل أن يَذبَحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَهُ أن يُعِيدَ، قال: إنِّي لا أجِدُ إلا جذَعةً ، فأمَرَهُ أن يَذبَحَ.
- جذَعةً:
- هو وصف لسن معين من بهيمة الأنعام؛ فالجذع من الشاة: ما دخل في السنة الثانية، ومن البقر وذوات الحافر: ما دخل في الثالثة، ومن الإبل: ما دخل في الخامسة
٥٢ -إذا حضَرَتِ الصَّلاةُ والعَشاءُ، فابْدَؤوا بِالعَشاءِ.
٥٣ -[حديثٌ في التوقيتِ في المسحِ على الخُفَّينِ].
٥٤ -كنتُ أُستَحاضُ حَيضةً شديدةً، فجِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَستفتيهِ وأُخبِرُه، فوجَدتُه في بيتِ أُختي زينبَ بنتِ جَحشِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي إليك حاجةً، قال: وما هي؟ قلتُ: إنِّي أُستَحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فما تَرى فيها؟ قد منَعتْني الصَّلاةَ والصِّيامَ! فقال: أَنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قالتْ: هو أكثرُ مِن ذلك! قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قلتُ: هو أكثرُ مِن ذلك! قال: فتَلَجَّمي ، قالتْ: إنَّما أَثُجُّ ثَجًّا! فقال لها: سآمُرُك بأمرينِ، أيَّهما فعَلْتِ فقد أَجزَأَ عنك مِن الآخَرِ، فإنْ قويتِ عليهما فأنتِ أعلَمُ، فقال لها: إنَّما هذه رَكْضةٌ مِن رَكَضاتِ الشيطانِ، فتَحَيَّضي ستَّةَ أيَّامٍ، أو سبعةَ أيَّامٍ في عِلمِ اللهِ، ثمَّ اغتسِلي، حتى إذا رأيتِ أنَّك قد طهُرتِ، واستنقَأتِ ، فصَلِّي أربعًا وعشرينَ ليلةً، أو ثلاثًا وعشرينَ ليلةً، وأيَّامَها، وصلِّي وصُومي، فإنَّ ذلك يُجزئُك، وكذلك فافعَلي كلَّ شهرٍ، كما تَحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرنَ، لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإنْ قويتِ على أنْ تُؤخِّرينَ الظُّهرَ، وتُعجِّلينَ العصرَ، ثُم تَغتسِلينَ، وتَجمَعينَ بينَ الصلاتينِ، فافعَلي، وتَغتسِلينَ مع الفجرِ وتُصلِّينَ، وكذلك فافعَلي، وصَلِّي وصُومي إنْ قويتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا أعجَبُ الأمرينِ إليَّ.
- إنِّي أُستَحاضُ:
- أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
- فتَلَجَّمي:
- أي: شدي اللجام، يعني: خرقة على هيئة اللجام، كالاستثفار، واللجام: هو أن تشد المرأة فرجها بخرقة عريضة توثق طرفيها في شيء آخر قد شدته على وسطها بعد أن تحتشي قطنا، فتمنع بذلك الدم
- فتَحَيَّضي:
- أي: اجعلي نفسك حائضا
- واستنقَأتِ:
- أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
٥٥ -عن مجاهدٍ قال : كان أهلُ الجاهليةِ إذا حجُّوا قالوا : إذا عفا الأثرُ وتولَّى الدبرُ ودخل صفَرُ حلتِ العمرةُ لِمَن اعتمرَ، فأنزل اللهُ تعالَى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ تغييرًا لما كان أهلُ الجاهليةِ يصنعون، وترخيصًا للناسِ
- الدبرُ:
- الذي يكون في ظهر البعير
- فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ:
- إي: اعتمر في أشهر الحج قبل الحج
٥٦ -تيمَّمَ ابنُ عمرَ على رأسِ ميلٍ أو ميلينِ منَ المدينةِ فصلَّى العصرَ فقدمَ والشَّمسُ مرتفِعةٌ ولم يُعدِ الصَّلاةَ
٥٧ -أنَّه لمَّا بُعِثَ في غَزْوةِ ذاتِ السَّلاسِلِ ، قالَ: احْتَلَمْتُ في لَيْلةٍ بارِدةٍ شَديدةِ البَرْدِ، فأَشفَقْتُ إنِ اغْتَسَلْتُ أن أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بأصْحابي صَلاةَ الصُّبْحِ، فلمَّا قَدِمْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذُكِرَ ذلك له، فقالَ: يا عَمْرُو، صَلَّيْتَ بأصْحابِك وأنت جُنُبٌ؟! فقُلْتُ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}، فتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ، فضَحِكَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَقُلْ شَيئًا. وفي لَفْظٍ له: (فغَسَلَ مَغابِنَه، وتَوَضَّأَ وُضوءَه للصَّلاةِ)، وليس فيه التَّيَمُّمُ.
- ذاتِ السَّلاسِلِ:
- هو ماء لبني حذام بناحية الشام
٥٨ -ليس مِن البِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ.
- ليس مِن البِرِّ:
- البر: الطاعة والعبادة
٥٩ -المَسْحُ على العِمامةِ [حديث المغيرة بن شعبة: تَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وتَخَلَّفْتُ معهُ فَلَمَّا قَضَى حاجَتَهُ قالَ: أمعكَ ماءٌ؟ فأتَيْتُهُ بمِطْهَرَةٍ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ووَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ عن ذِراعَيْهِ فَضاقَ كُمُّ الجُبَّةِ، فأخْرَجَ يَدَهُ مِن تَحْتِ الجُبَّةِ، وأَلْقَى الجُبَّةَ علَى مَنْكِبَيْهِ، وغَسَلَ ذِراعَيْهِ، ومَسَحَ بناصِيَتِهِ وعلَى العِمامَةِ وعلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ ورَكِبْتُ فانْتَهَيْنا إلى القَوْمِ، وقدْ قامُوا في الصَّلاةِ، يُصَلِّي بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وقدْ رَكَعَ بهِمْ رَكْعَةً، فَلَمَّا أحَسَّ بالنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فأوْمَأَ إلَيْهِ، فَصَلَّى بهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ قامَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وقُمْتُ، فَرَكَعْنا الرَّكْعَةَ الَّتي سَبَقَتْنا.] [وحديث بلال: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَسَحَ علَى الخُفَّيْنِ والْخِمارِ. وفي رواية: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.] [وحديث عمرو بن أمية: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ على الخُفَّيْنِ والعِمامَةِ.]
- يَحْسِرُ:
- أي: ينكشف
٦٠ -كُنتُ أُستحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَدتُه في بيتِ زَينبَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً، فما ترى فيها؟ قد منعَتْني الصَّومَ والصَّلاةَ فقال: أنعَتُ لك الكُرسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، إنَّما أثُجُّ ثجًّا . قال: سآمُرُك بأمرينِ فأيَّهما فعَلْتِ أجزأ عنكِ من الآخَرِ، وإن قَوِيتِ عليهما فأنت أعلَمُ. قال: إنَّما هي ركضةٌ من ركَضاتِ الشَّيطانِ فتَحيَّضي في عِلمِ اللهِ سِتَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً، ثمَّ اغتَسِلي، فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طهُرْتِ واستنقَأْتِ فصَلِّي ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكذلك فافعَلي في كُلِّ شَهرٍ كما تحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرْنَ؛ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإن قَوِيتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ، وتُعَجِّلي العَصرَ فتغتَسِلينَ وتجمَعينَ -وكذلك ذَكَر في المَغرِبِ والعِشاءِ- وتغتَسِلينَ مع الفَجرِ فافعَلي، وصومي إن قدَرْتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهو أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ
- إني أُستحاضُ:
- أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
- إنَّما أثُجُّ ثجًّا:
- أي: أصب صبا
- فتَحيَّضي:
- أي: اجعلي نفسك حائضا
- واستنقَأْتِ:
- أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
