٢١ -عن ابنِ مسعودٍ، قال: إذا أراد أحَدُكم أن يخطُبَ خُطْبةَ الحاجةِ، فَلْيَبدأْ، فَلْيقُلْ: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعُوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ثم يَقرأُ هذه الآياتِ الثلاثَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} حتى بلَغ: {فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
بحث
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الشهادتين
١١٠ نتيجة
٢٢ -عن [أبي ظبيان حصين بن جندب] قال: أتَيتُ مِصرَ، فرَأيْتُ النَّاسَ قد قفَلوا مِن غَزوِهم، فأخبَروني: أنَّهم لمَّا كانوا عندَ انقضاءِ مَغزاهم حيث يَراهم العَدوُّ، حضَرَ أبا أيُّوبَ المَوتُ؛ فدَعا الصَّحابةَ والنَّاسَ، فقال: إذا قُبِضتُ، فلتُركَبِ الخَيلُ، ثُمَّ سيروا حتى تَلقَوُا العَدوَّ، فيَرُدُّوكم، فاحفِروا لي، وادفِنوني، ثُمَّ سَوُّوه! فلتَطَأِ الخَيلُ والرِّجالُ عليه حتى لا يُعرَفَ، فإذا رجَعتُم، فأخبِروا النَّاسَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَني: أنَّه لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ.
٢٣ -مَن كانَ آخِرُ كلامِهِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، دخَلَ الجنَّةَ.
٢٤ -عن سُلَيمِ بنِ عامرٍ قال: سمِعتُ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اخرُجْ فنادِ في النَّاسِ: مَن يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ دَخَل الجَنَّةَ". فلَقِيَني عُمرُ رضيَ اللهُ عنه، فأَخبَرْتُه بقولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُمرُ: ارجِعْ؛ فإنِّي أَخافُ أنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عليها، فرَجَعْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبَرْتُه، فقال: «صَدَقَ عُمرُ».
٢٥ -أنَّ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه لَقِيَ طَلحةَ، فقال: ما لي أَراكَ أَصبحْتَ واجِمًا؟ قال: كَلِمةٌ سمِعتُها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزعُمُ أنَّها مُوجِبةٌ فلمْ أَسألْهُ عنها، قال أبو بَكرٍ: أنا أَعلَمُ ما هيَ، قال: ما هي؟ قال: «لا إلهَ إلَّا اللهُ».
- مُوجِبةٌ:
- الموجبة: هي التي توجب لصاحبها الجنة أو النار
٢٦ -سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما النَّجاةُ مِن هذا الأمرِ الَّذي نحنُ فيه؟ قال: «شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ».
٢٧ -"أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقولُوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فإذا قالُوها عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُم وأَموالَهُم إلَّا بحَقِّها، وحِسابُهُم على اللهِ".
٢٨ -عن عثمانَ بنِ عفَّانَ رضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُ أنَّ رِجالًا مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَزِنوا علَيهِ، حتَّى كادَ بعضُهُم أنْ يَتَوسْوَسَ، قال عثمانُ: وكنتُ مِنهُم، فبيْنا أنا جالِسٌ في ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطامِ فمَرَّ عليَّ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه، فسَلَّمَ، فلمْ أَشعُرْ أنَّه مَرَّ ولا سَلَّمَ، فانطلَقَ عُمرُ حتَّى دخَلَ على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: ألا أُعَجِّبُك؟! مرَرْتُ على عثمانَ فسلَّمْتُ علَيهِ فلمْ يَرُدَّ السَّلامَ. قال: فأَقبَلَ أبو بَكرٍ وعُمرُ رضيَ اللهُ عنهما في وِلايةِ أبي بَكرٍ حتَّى أَتَيَا، فسَلَّمَا جميعًا، ثمَّ قال أبو بَكرٍ: جاءَني أَخوكَ عُمرُ فزَعَم أنَّه مَرَّ عليك فسَلَّمَ فلمْ تَرُدَّ علَيهِ السَّلامَ، فما الَّذي حمَلَكَ على ذلك؟ فقال: ما فعَلْتُ، قال عُمرُ: بلى، ولكنَّها عُبِّيَّتُكُم يا بَني أُمَيَّةَ! قال عثمانُ: فقلتُ: واللهِ ما شَعَرْتُ بأنَّك مرَرْتَ ولا سلَّمْتَ، قال: فقال أبو بَكرٍ: صدَقَ عثمانُ، وقد شَغَلَكَ أمْرٌ؟ قال: قلتُ: أجَلْ، قال: فما هو؟ قال عثمانُ: قلْتُ: تَوفَّى اللهُ عزَّ وجلَّ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ أنْ أَسألَهُ عن نجاةِ هذا الأمرِ، قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه: قد سألْتُه عن ذلك، قال عثمانُ: فقُمْتُ إلَيهِ، فقلْتُ: بأبي وأُمِّي أنتَ، أحقٌّ؟ قال أبو بَكرٍ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما نَجاةُ هذا الأمرِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن قَبِلَ الكَلِمةَ الَّتي عَرَضْتُ على عمِّي فرَدَّها عليَّ؛ فهيَ له نَجاةٌ».
- أُطُمٍ مِنَ الآطامِ:
- الأطم: بناء مرتفع، وهو الحصن
٢٩ -لَمَّا قُبِض النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وُسْوِسَ ناسٌ مِن أصحابِه، وكنتُ فيمَنْ وُسْوِسَ، فمَرَّ عليَّ عُمرُ رضيَ اللهُ عنه، فسَلَّمَ عليَّ، فلمْ أَرُدَّ علَيهِ، فأتَى أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فشَكاني إلَيهِ، فجاء أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: مَرَّ بك أخوكَ فسَلَّمَ عليك فلمْ تَرُدَّ علَيهِ! قال: فقلْتُ: واللهِ ما شَعَرْتُ بتَسليمِه عليَّ، وإنِّي عن ذلك لفي شُغلٍ، قال: وما شَغَلَك؟ قال: قلْتُ: قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ أنْ أَسألَهُ عن نَجاةِ هذا الأمرِ، قال: فقد سألْتُه، قال: فقُمْتُ إلَيهِ فاعتَنقْتُه، وقلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي أحقُّ ذلك؟، قال: قد سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن نجاةِ هذا الأمرِ، قال: «مَن قَبِلَ الكَلِمةَ الَّتي عَرَضْتُها على عمِّي عِندَ الموتِ هي له نَجاةٌ».
٣٠ -سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنْ نَجاةِ هذا الأمرِ؟ فقال: «مَنْ قَبِلَ الكَلِمةَ الَّتي عرَضْتُها على عمِّي فرَدَّها، فهي له نَجاةٌ».
٣١ -احْضُروا مَوتاكم، ولَقِّنوهم لا إلهَ إلَّا اللهُ، وبشِّروهم بالجنَّةِ؛ فإنَّ الحليمَ العليمَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ يَتحيَّرُ عندَ ذلك المصرَعِ، وإنَّ إبليسَ عدُوَّ اللهِ أقرَبُ ما يكونُ مِن العبْدِ في ذلك المَوطنِ.
٣٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه أن يُنادِيَ في النَّاسِ: أنَّ مَن شَهِد أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، دَخَل الجنَّةَ... الحديثَ.
٣٣ -احْضُروا مَوْتاكم، وسَلُوهم؛ فإنَّهم يَرَوْنَ، ولَقِّنوهم لا إلهَ إلَّا اللهُ.
٣٤ -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو حديثًا فيه طُولٌ، وفيه عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ نوحًا لما حضرتْه الوفاةُ دعا بَنيه، فقال: إني قاصٌّ عليكم الوصيةَ، آمُرُكم باثنتينِ، وأنهاكم عن اثنتينِ، أنهاكم عن الشِّركِ والكِبْرِ، وآمُرُكم بلا إلهَ إلَّا اللهُ، فإنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيها لو وُضِعتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأخرى، كانت أرجَحَ منها، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيها كانت حلْقَةً، فوُضِعتْ [لا إلهَ إلَّا اللهُ] عليها لقَصَمتْهما، وآمُرُكم بسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، فإنَّها صلاةُ كُلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ كُلُّ شَيءٍ.
٣٥ -حَديثُ البِطاقةِ التي توضَعُ في كِفَّةٍ، ويُقابلُها تِسعةٌ وتِسعونَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مِنها مَدُّ البَصَرِ، فتَثقُلُ البطاقةُ، وتَطيشُ السِّجِلَّاتُ
٣٦ -يَدْرُسُ الإسلامُ كما يَدرُسُ وَشْيُ الثَّوبِ، حتَّى لا يُدْرَى ما صِيامٌ، ولا صَلاةٌ، ولا نُسُكٌ، ولا صدَقةٌ، ولَيُسْرَى على كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ في ليلةٍ، فلا يَبْقى في الأرضِ مِنه آيةٌ، وتَبْقى طوائفُ مِن النَّاسِ: الشَّيخُ الكبيرُ والعَجوزُ يَقولون: أدرَكْنا آباءَنا على هذه الكلمةِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فنحنُ نَقولُها...
- يَدْرُسُ:
- درس: إذا عفا وهلك
- يَدرُسُ:
- درس: إذا عفا وهلك
- وَشْيُ:
- الوشي: النقش
٣٧ -(إنِّي لأَعلَمُ كلمةً لا يَقولُها عبدٌ عِندَ موتِه إلَّا أشرَقَ لونُه، ونفَّسَ اللهُ عنه كُربتَه: لا إلهَ إلَّا اللهُ).
٣٨ -(ولا يَقِلُّ مع اسمِ اللهِ شيءٌ). وفي سياقٍ آخَرَ: (تُوضَعُ الموازينُ يومَ القيامةِ، فيُؤتَى بالرَّجلِ فيُوضَعُ في كِفَّةٍ [فيوضَعُ ما أُحصيَ عليه، فتمايَلَ به الميزانُ، قال: فيُبعَثُ به إلى النَّارِ، فإذا أُدبِرَ به، إذا صائحٌ يصيحُ مِن عندِ الرَّحمنِ، يقولُ: لا تَعجَلوا، لا تَعجَلوا؛ فإنَّه قد بَقيَ له، فيؤتى ببِطاقةٍ فيها: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فتوضَعُ مع الرَّجُلِ في كِفَّةٍ، حتى يميلَ به الميزانُ.]
٣٩ -إنَّ اللهَ سيُخَلِّصُ رجلًا مِن أمَّتي على رُؤوسِ الخَلائقِ يومَ القيامةِ، فينشُرُ عليه تِسعةً وتِسعينَ سِجِلًّا ، كلُّ سِجِلٍّ مَدُّ البصَرِ، ثمَّ يَقولُ له: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظَلَمَك كتَبَتي الحافِظون؟ قال: لا، يا ربِّ، فيقول: ألَك عُذرٌ أو حسَنةٌ؟ فيَبهَتُ الرَّجلُ ، فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: بَلى، إنَّ لك عِندَنا حسَنةً واحدةً، ولا ظُلمَ علَيك اليومَ، فتُخرَجُ له بِطاقةٌ فيها: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فيَقولُ: أحْضِروه، فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البِطاقةُ مع هذه السِّجِلَّاتِ؟! فيقولُ: إنَّك لا تُظْلَمُ، قال: فتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ، والبطاقةُ في كِفَّةٍ، قال: فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ ، وثَقُلَت البِطاقةِ ، ولا يَثقُلُ شيءٌ بِاسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ).
- إنَّ اللهَ سيُخَلِّصُ:
- أي: يميز ويختار
- تِسعةً وتِسعينَ سِجِلًّا:
- كتابا كبيرا
- فيَبهَتُ الرَّجلُ:
- البهت: الانقطاع
- بِطاقةٌ:
- البطاقة: رقيعة صغيرة، وهي التي تجعل في طي الثوب يكتب فيها ثمنه
- فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ:
- خفت ورفعت
- وثَقُلَت البِطاقةِ:
- أي: رجحت
- ولا يَثقُلُ:
- أي: ولا يرجح ولا يغلب
٤٠ -مَفاتيحُ الجنَّةِ شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ.
