١ -حديث التَّلقينِ بعْدَ الموتِ [يعني حديث: إذا ماتَ أحدٌ من إخْوانِكم، فسَوَّيتم التُّرابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رَأسِ قَبرِه ثم لِيَقُلْ: يا فُلانُ ابنَ فُلانَةَ، فإنَّه يَسمَعُ ولا يُجيبُ، ثم يقولُ: يا فُلانُ ابنَ فُلانَةَ، فإنَّه يَستَوي قاعِدًا، ثم يقولُ: يا فُلانُ ابنَ فُلانَةَ، فإنَّه يقولُ: أرْشِدْنا رَحِمَك اللهُ، ولكن لا تَشعُرون، فلْيَقُلْ: اذكُرْ ما خَرَجتَ عليه من الدُّنيا، شَهادَةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّك رَضِيتَ باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبمُحمَّدٍ نَبيًّا، وبالقُرآنِ إمامًا، فإنَّ مُنكَرًا ونَكيرًا يأخُذُ كُلَّ واحدٍ منهما بيَدِ صاحِبِه، يقولُ: انطلِقْ بنا ما نَقعُدُ عندَ مَن لُقِّنَ حُجَّتُه، فيكونُ اللهُ حَجيجَه دونَهما، قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ لم يَعرِفْ أُمَّه؟ قال: فيَنسُبُه إلى حَوَّاءَ، يا فُلانُ ابنَ حَوَّاءَ.]
بحث
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الشهادتين
٤٣ نتيجة
٢ -حديث تَلقينِ الميِّتِ بعْدَ دَفنِه [يعني حديث: إذا ماتَ أحدٌ من إخْوانِكم، فسَوَّيتم التُّرابَ عليه، فلْيَقُمْ أحدُكم على رَأسِ قَبرِه ثم لِيَقُلْ: يا فُلانُ ابنَ فُلانَةَ، فإنَّه يَسمَعُ ولا يُجيبُ، ثم يقولُ: يا فُلانُ ابنَ فُلانَةَ، فإنَّه يَستَوي قاعِدًا، ثم يقولُ: يا فُلانُ ابنَ فُلانَةَ، فإنَّه يقولُ: أرْشِدْنا رَحِمَك اللهُ، ولكن لا تَشعُرون، فلْيَقُلْ: اذكُرْ ما خَرَجتَ عليه من الدُّنيا، شَهادَةِ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّك رَضِيتَ باللهِ رَبًّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبمُحمَّدٍ نَبيًّا، وبالقُرآنِ إمامًا، فإنَّ مُنكَرًا ونَكيرًا يأخُذُ كُلَّ واحدٍ منهما بيَدِ صاحِبِه، يقولُ: انطلِقْ بنا ما نَقعُدُ عندَ مَن لُقِّنَ حُجَّتُه، فيكونُ اللهُ حَجيجَه دونَهما، قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، فإنْ لم يَعرِفْ أُمَّه؟ قال: فيَنسُبُه إلى حَوَّاءَ، يا فُلانُ ابنَ حَوَّاءَ.]
٣ -كنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزاةٍ، فأصاب النَّاسَ مَخمَصةٌ، فاسْتأذَن النَّاسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نَحْرِ بعضِ ظُهورِهم وقالوا: يُبلِّغُنا اللهُ به، فلمَّا رَأى عُمرُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ همَّ أنْ يَأذَنَ لهم في نَحرِ بعضِ ظُهورِهم، قال: يا رسولَ اللهِ، كيْف بِنا إذا نحنُ لَقِينا القومَ غَدًا جِياعًا أرجالًا؟! ولكنْ إنْ رأَيْتَ -يا رسولَ اللهِ- أنْ تَدْعوَ لنا ببَقايا أزْوادِهم، فتَجمَعَها، ثمَّ تَدْعوَ اللهَ فيها بالبركةِ؛ فإنَّ اللهَ تبارَك وتعالَى سيُبلِّغُنا بدَعوتِك -أو قال: سيُبارِكُ لنا في دَعوتِكَ- فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَقايا أزْوادِهم، فجَعَل النَّاسُ يَجيئونَ بالحَثْيَةِ مِن الطَّعامِ، وفوْقَ ذلكَ، وكان أعْلاهم مَن جاء بصاعٍ مِن تَمرٍ، فجَمَعها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ قام فدَعا ما شاء اللهُ أنْ يَدْعوَ، ثمَّ دَعا الجيشَ بأوْعيَتِهم، فأمَرهم أنْ يَحتَثُوا، فما بَقِيَ في الجيشِ وِعاءٌ إلَّا مَلَؤُوه، فضَحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بدَتْ نواجِذُه فقال: (أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، لا يَلقى اللهَ عبْدٌ مؤمنٌ بهما، إلَّا حُجِبَتْ عنه النَّارُ يومَ القيامةِ).
- نواجِذُه:
- الأضراس، وقيل: الأنياب، وقيل: هو ما يظهر من الأسنان عند الضحك
٤ -[حَديثُ أبي أُمامةَ في تَلقينِ الميِّتِ بعْدَ دَفنِه].
٥ -عن أبي أُمامةَ: أنَّه يُلقَّنُ ويُدْعَى بأُمِّه ويُقالُ له: اذكُرْ ما خرَجْتَ عليه مِن الدُّنيا: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رَسولُ اللهِ... إلى آخِرِه.
٦ -مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، مِن قلْبِه خالصًا صافيًا، ومدَّه بالتَّعظيمِ؛ كفَّرَ اللهُ عنه أربعةَ آلافِ ذنْبٍ مِن الكبائرِ.
٧ -أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن كان آخِرُ كَلامِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ، دخَلَ الجنَّةَ.
٨ -إنَّ اللهَ تعالى يحشُرُ المؤذِّنِينَ يومَ القيامةِ أطوَلَ النَّاسِ أعناقًا؛ بقولِهم: لا إلهَ إلَّا اللهُ.
٩ -كلُّ خُطبةٍ ليس فيها تَشهُّدٌ فهي كاليَدِ الجَذْماءِ.
١٠ -مَن كانَ آخِرُ كَلامِه لا إلهَ إلَّا اللهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ.
١١ -أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ويُقيموا الصَّلاةَ ويُؤتوا الزَّكاةَ، ثُمَّ قد حَرُمَ عليَّ دِماؤهم وأمْوالُهم، وحِسابُهم على اللهِ عزَّ وجلَّ.
١٢ -أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ المُشركينَ حتى يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فإذا شَهِدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، وصَلَّوْا صَلاتَنا واستَقبَلوا قِبلتَنا، وأكَلوا ذَبائحَنا، حَرُمَتْ علينا أمْوالُهم ودِماؤُهم، إلَّا بحَقِّها، ولهم ما للمُسلمِ، وعليهم ما على المُسلمِ.
١٣ -لا يؤمِنُ عبدٌ حتى يؤمِنَ بأربعٍ: يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، بعَثني بالحقِّ، ويؤمِنُ بالبعثِ بعد الموتِ، ويؤمِنُ بالقَدَرِ.
١٤ -عن ابنِ مسعودٍ، قال: إذا أراد أحَدُكم أن يخطُبَ خُطْبةَ الحاجةِ، فَلْيَبدأْ، فَلْيقُلْ: إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعُوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفُسِنا، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ثم يَقرأُ هذه الآياتِ الثلاثَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} حتى بلَغ: {فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71].
١٥ -عن [أبي ظبيان حصين بن جندب] قال: أتَيتُ مِصرَ، فرَأيْتُ النَّاسَ قد قفَلوا مِن غَزوِهم، فأخبَروني: أنَّهم لمَّا كانوا عندَ انقضاءِ مَغزاهم حيث يَراهم العَدوُّ، حضَرَ أبا أيُّوبَ المَوتُ؛ فدَعا الصَّحابةَ والنَّاسَ، فقال: إذا قُبِضتُ، فلتُركَبِ الخَيلُ، ثُمَّ سيروا حتى تَلقَوُا العَدوَّ، فيَرُدُّوكم، فاحفِروا لي، وادفِنوني، ثُمَّ سَوُّوه! فلتَطَأِ الخَيلُ والرِّجالُ عليه حتى لا يُعرَفَ، فإذا رجَعتُم، فأخبِروا النَّاسَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَني: أنَّه لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ يقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ.
١٦ -مَن كانَ آخِرُ كلامِهِ: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ، دخَلَ الجنَّةَ.
١٧ -احْضُروا مَوتاكم، ولَقِّنوهم لا إلهَ إلَّا اللهُ، وبشِّروهم بالجنَّةِ؛ فإنَّ الحليمَ العليمَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ يَتحيَّرُ عندَ ذلك المصرَعِ، وإنَّ إبليسَ عدُوَّ اللهِ أقرَبُ ما يكونُ مِن العبْدِ في ذلك المَوطنِ.
١٨ -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو حديثًا فيه طُولٌ، وفيه عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ نوحًا لما حضرتْه الوفاةُ دعا بَنيه، فقال: إني قاصٌّ عليكم الوصيةَ، آمُرُكم باثنتينِ، وأنهاكم عن اثنتينِ، أنهاكم عن الشِّركِ والكِبْرِ، وآمُرُكم بلا إلهَ إلَّا اللهُ، فإنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيها لو وُضِعتْ في كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في الكِفَّةِ الأخرى، كانت أرجَحَ منها، ولو أنَّ السَّمواتِ والأرضَ وما فيها كانت حلْقَةً، فوُضِعتْ [لا إلهَ إلَّا اللهُ] عليها لقَصَمتْهما، وآمُرُكم بسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه، فإنَّها صلاةُ كُلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ كُلُّ شَيءٍ.
١٩ -إنَّ اللهَ سيُخَلِّصُ رجلًا مِن أمَّتي على رُؤوسِ الخَلائقِ يومَ القيامةِ، فينشُرُ عليه تِسعةً وتِسعينَ سِجِلًّا ، كلُّ سِجِلٍّ مَدُّ البصَرِ، ثمَّ يَقولُ له: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظَلَمَك كتَبَتي الحافِظون؟ قال: لا، يا ربِّ، فيقول: ألَك عُذرٌ أو حسَنةٌ؟ فيَبهَتُ الرَّجلُ ، فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: بَلى، إنَّ لك عِندَنا حسَنةً واحدةً، ولا ظُلمَ علَيك اليومَ، فتُخرَجُ له بِطاقةٌ فيها: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فيَقولُ: أحْضِروه، فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البِطاقةُ مع هذه السِّجِلَّاتِ؟! فيقولُ: إنَّك لا تُظْلَمُ، قال: فتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ، والبطاقةُ في كِفَّةٍ، قال: فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ ، وثَقُلَت البِطاقةِ ، ولا يَثقُلُ شيءٌ بِاسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ).
- إنَّ اللهَ سيُخَلِّصُ:
- أي: يميز ويختار
- تِسعةً وتِسعينَ سِجِلًّا:
- كتابا كبيرا
- فيَبهَتُ الرَّجلُ:
- البهت: الانقطاع
- بِطاقةٌ:
- البطاقة: رقيعة صغيرة، وهي التي تجعل في طي الثوب يكتب فيها ثمنه
- فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ:
- خفت ورفعت
- وثَقُلَت البِطاقةِ:
- أي: رجحت
- ولا يَثقُلُ:
- أي: ولا يرجح ولا يغلب
٢٠ -أتَيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وَفدِ ثَقيفٍ، فكُنا في قُبَّةٍ، فقامَ مَن كان فيها غَيري وغَيرُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ رَجُلٌ فسارَّهُ، فقال: اذهَبْ فاقتُلهُ. ثم قال: أليس يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ؟ قال: بلى، ولكنَّهُ يَقولُها تَعوُّذًا. فقال: رُدَّهُ. ثم قال: أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فإذا قالوها؛ حُرِّمتْ علَيَّ دِماؤُهم، وأموالُهم، إلَّا بِحَقِّها. فقُلتُ لشُعبةَ: أليس في الحَديثِ: ثم قال: أليس يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ؟ قال شُعبةُ: أظُنُّها معها وما أدري؟
