١ -عن زَيدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنيِّ: أنَّ عُمَرَ رآه يُصَلِّي بَعْدَ العَصْرِ رَكعتَينِ -وعُمَرُ خَليفةٌ- فضَرَبه بالدِّرَّةِ وهو يصَلِّي كما هو، فلَمَّا انصَرَف قال له زَيدٌ: يا أميرَ المؤمِنينَ، فواللهِ لا أدَعُهما أبدًا بَعْدَ إذ رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّيهما، فجلس إليه عُمَرُ، وقال: يا زَيدُ بنَ خالِدٍ، لولا أنِّي أخشى أن يتَّخِذَهما النَّاسُ سُلَّمًا إلى الصَّلاةِ حتى اللَّيلِ، لم أضرِبْ فيهما.
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - تأديب الإمام رعيته
١٦ نتيجة
٢ -أنَّ عُمَرَ كان إذا أُتِيَ برَجُلٍ طلَّقَ امرأتَهُ ثلاثًا أوجَعَ ظَهْرَهُ.
٣ -هاتِ من هُنَيَّاتِكَ، ومن طَرْزِكَ، وممَّا جَمَعتَ، قال: فقال له أبو الصَّهباءِ: هل عَلِمتَ أنَّ الثلاثَ كانت تُرَدُّ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الواحدةِ؟ قال: فقال ابنُ عبَّاسٍ: نَعم؛ فقد كانتِ الثلاثةُ تُرَدُّ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ وصَدرًا من خِلافةِ عُمَرَ إلى الواحدةِ، فلمَّا كان عُمَرُ تَتايَعَ النَّاسُ في الطَّلاقِ؛ فأمْضاهُنَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه ثلاثًا.
- تَتايَعَ:
- التتايع: التساقط والتهافت في الأمر
٤ -رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشي، والنَّاسُ يَتْبَعونَه، فاتَّبعْتُه معهم، فاتَّقى القومُ بي، فأتَى علَيَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَرَبَني -إمَّا قال: بعَسيبٍ، أو بقَضيبٍ، أو سِواكٍ، أو شيءٍ كان معه-، فواللهِ ما أوجَعَني، وبِتُّ ليلةً، وقُلْتُ: ما ضرَبَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا لشيءٍ أعلَمَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ فيَّ، فحدَّثَتْني نفْسي أنْ آتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أصبَحْتُ، قال: فنزَلَ جِبريلُ صَلَواتُ اللهِ عليه على النَّبيِّ، فقال: إنَّكَ راعٍ، فلا تَكسِرْ قُرونَ رَعيَّتِكَ، قال: فلمَّا صلَّى الغَداةَ، -أو قال: أصبَحْنا- قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ ناسًا يَتَّبِعوني، وإنِّي لا يُعجِبُني أنْ يَتَّبِعوني، اللَّهُمَّ فمَن ضرَبْتُ أو سبَبْتُ، فاجْعَلْها له كفَّارةً، وأجْرًا. أو قال: مَغفرةً. أو كما قال.
٥ -سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطابِ يقولُ لأبي هُرَيرَةَ: لتَتْرُكَنَّ الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ دَوسٍ، وقال لكَعبٍ: لتَتْرُكَنَّ الأحاديثَ أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ القِرَدَةِ.
٦ -سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ لأبي هُرَيرَةَ: لتَترُكَنَّ الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ دَوسٍ. وقال لكَعبٍ: لتَترُكَنَّ الأحاديثَ أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ القِرَدَةِ.
٧ -عن أبي فِراسٍ قالَ: "خَطَبَنا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه فقالَ: إنِّي لم أَبعَثْ عُمَّالي ليَضرِبوا أبْشارَكم ، ولا لِيَأخُذوا أمْوالَكم، فمَن فُعِلَ به ذلك فلْيَرفَعْه إليَّ، أَقُصَّه مِنه، قالَ عُمَرُو بنُ العاصِ: لو أنَّ رَجُلًا أَدَّبَ بعضَ رَعِيَّتِه أَتَقُصُّه مِنه؟ قالَ: إي، والَّذي نَفْسي بيَدِه، ألَا أَقُصُّه مِنه وقد رَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَقَصَّ مِن نَفْسِه.
- أبْشارَكم:
- أي: أجسامكم، جمع بشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان
٨ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَبَس رَجُلًا في تُهمةٍ ساعةً مِن نهارٍ ثُمَّ خلَّى عنه.
٩ -خَطَب عُمَرَ النَّاسَ فقال: ألَا وإنِّي لا أُرسِلُ عُمَّالي عليكم ليَضْرِبوا أبشارَكم ، ولا يأخُذوا أموالَكم، ولكِنِّي إنما أُرسِلُهم إليكم ليُعَلِّموكم دِينَكم وسُنَّتَكم، فمَن فُعِلَ به سِوى ذلك فليرفَعْه إليَّ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لأُقِصَّنَّه منه، قال: فوَثَب عَمرُو بنُ العاصِ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ، أرَأيتَ لو أنَّ رَجُلًا مِنَ المسلِمينَ كان على رَعِيَّةٍ، فأدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِه، إنَّك لَتُقِصُّ منه؟ قال: إي والذي نَفْسُ عُمَرَ بيَدِه، وكيف لا أُقِصُّه منه، وقد رَأيتُ رسولَ اللهِ يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!
- أبشارَكم:
- أي: أجسامكم، جمع بشرة، وهي ظاهر جلد الإنسان
- يُقِصُّ مِن نَفْسِه؟!:
- من أقص الأمير فلاناً من فلان، إذا اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قوداً
١٠ -عن زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ أنَّ عمرَ رآه يصلي بعدَ العصرِ ركعتيْنِ – وعمرُ خليفةٌ – فضربَه بالدِّرَّةِ وهو يصلي كما هو، فلما انصرف قال له زيدٌ : يا أميرَ المؤمنين، فواللهِ لا أدعهما أبدًا بعد إذ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يصليهما، فجلس إليه عمرُ، وقال : يا زيدُ بنَ خالدٍ لولا أني أخشى أن يتَّخذهما الناسُ سُلَّمًا إلى الصلاةِ حتى الليلِ لم أَضْرِبْ فيهما
- فلما انصرف:
- أي: فرغ من الصلاة
١١ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رضي اللهُ عنه كان يضرب أيدي الرجالِ في رجبَ إذا رفعوا عن طعامِه حتى يضَعوا فيه ويقول : إنما هو شهرٌ كان أهلُ الجاهليةِ يُعَظِّمونه.
١٢ -أنَّ عمرَ استعملَ أبا هريرةَ على البَحرَينِ فقدمَ بعشرةِ آلافٍ فقالَ لَه عمرُ : استأثرتَ بِهذِه الأموالِ أي عدوَّ اللَّهِ وعدوَّ كتابِهِ فقالَ أبو هريرةَ : لستُ بعدوٍّ اللَّهِ ولا عدوَّ كتابِه ؟ ولَكِن عدوُّ من عاداهما فقالَ فمِن أينَ هيَ لَك ؟ قالَ : خيلٌ نتجَت وغلَّةُ رقيقةٌ وأعطيةٌ تتابعَت عليَّ فنظروا فوجدوهُ كما قالَ فلمَّا كانَ بعدَ ذلِك دعاهُ عمرُ ليستعمِلَه فأبى أن يعملَ لَه فقالَ لَه : تَكرَه العملَ وقد طلبَه من كانَ خيرًا منكَ طلبَه يوسفُ عليه السَّلامُ فقالَ : إنَّ يوسفَ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ وأنا أبو هريرةَ ابنُ أمَيمةَ وأخشى ثلاثًا واثنتينِ فقالَ عمرُ : فَهلَّا قلتَ خمسةً ؟ قالَ أخشى أن أقولَ بغيرِ علمٍ وأقضيَ بغيرِ حِلم أوَ يُضرَبَ ظَهري ويُنتزَعَ مالي ويُشتَمَ عِرضي.
- نتجَت:
- نتجت، أي: وضعت وولدت
١٣ -أنَّ رسولَ اللَّهِ كفَلَ في تُهمةٍ
١٤ -عن أبي الطُّفَيلِ عامرِ بنِ واثِلةَ أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ أخبره أنَّهم خرجوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجمَعُ بين الظُّهرِ والعصرِ، والمغربِ والعشاءِ، قال : فأخَّر الصَّلاةَ يومًا ثمَّ خرج فصلَّى الظُّهرَ والعصرَ جميعًا ثمَّ دخل ثمَّ خرج فصلَّى المغربَ والعشاءَ جميعًا ثمَّ قال : إنَّكم ستأتون غدًا إن شاء اللهُ عينَ تبوكَ وإنَّكم لن تأتوها حتَّى يضحَى النَّهارُ فمن جاءها منكم فلا يمَسَّ من مائِها شيئًا حتَّى آتي، قال : فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان والعينُ تبِضُّ بشيءٍ من ماءٍ فسألهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل مسستما من مائِها شيئًا ؟ فقالا : نعم، فسبَّهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال لهما ما شاء اللهُ أن يقولَ ثمَّ غرفوا بأيديهم من العينِ قليلًا قليلًا حتَّى اجتمع في شيءٍ ثمَّ غسل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه وجهَه ويدَيْه ثمَّ أعاده فيها فجرَتِ العينُ بماءٍ كثيرٍ، فاستقَى النَّاسُ ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يُوشِكُ يا معاذُ إن طالت بك حياةٌ أن ترَى ما هاهنا قد مُلئ جِنانًا
- تبوكَ:
- مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
- تبوكَ:
- مكان بينه وبين المدينة من جهة الشام أربع عشرة مرحلة
- يضحَى النَّهارُ:
- أي: يرتفع قويا
- تبِضُّ:
- أي: تسيل قليلاً قليلاً
- يُوشِكُ:
- يوشك: أي: يقرب ويسرع
١٥ -أنَّ عمرَ رضي اللهُ عنهُ أمرَهُ أن يرفَعَ إليهِ ما أَخذَ وما أَعطَى في أديمٍ واحدٍ وكان لأبي موسَى كاتبٌ نصرانيٌّ يرفَعُ إليهِ ذلكَ فعَجِبَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ وقال إنَّ هذا لحافظٌ وقال إنَّ لنا كِتَابًا في المسجدِ وكان جاءَ من الشامِ فادْعُهُ فليقرأْ قال أبو موسَى إنهُ لا يستطيعُ أن يدخلَ المسجدَ فقال عمرُ رضي اللهُ عنهُ أَجُنُبٌ هو قال لا بل نصرانيٌّ قال فانتهرَني وضربَ فَخِذِي وقال أَخْرِجْه وقرأَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } قال أبو موسَى واللهِ ما توليْتُه إنَّما كان يكتبُ قال أما وجدتَ في أهلِ الإسلامِ من يكتبُ لكَ لا تُدْنِهِم إذ أقصاهمُ اللهُ ولا تَأْمَنَهُم إذ خونهمُ اللهُ ولا تُعِزَّهُم بعدَ إذْ أذلَّهمُ اللهُ فأخرجَهُ
- أَجُنُبٌ:
- أي: صار جنبا
- أَوْلِيَاءَ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
- أَوْلِيَاءُ:
- أي: أصدقاء وأنصارا
١٦ -أن عمرَ بعث إلى امرأةٍ مغيَّبةِ كان رجلٌ يدخلُ عليها فقالتْ يا ويلَها ما لها ولعمرَ، فبينما هيَ في الطريقِ إذ فزعتْ فضربَها الطلقُ فألقتْ ولدا فصاحَ الصبيُّ صيحتينِ ثم ماتَ. فاستشارَ عمرُ أصحابَ النبي صلى الله عليه وسلم فأشارَ بعضهم أن ليسَ عليكَ شيء إنما أنتَ والٍ مؤدِّبٌ، وصمتَ عليّ فأقبلَ عليهِ عمرُ فقال : ما تقولُ يا أبا الحسن ؟ فقال : إن كانوا قالوا برأيِهِم فقد أخطأ رأيهُم وإن كانوا قالوا في هَواكَ فلم ينصحُوا لكَ، إن ديتهُ عليكَ لأنكَ أفزعتَها فألقتهُ. فقال عمرُ : أقسمتُ عليكَ لا تبرحُ حتى تقسِّمَها على قومكَ
- مغيَّبةِ:
- هي التي غاب عنها زوجها عن منزلها؛ سواء غاب عن البلد بأن سافر، أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد
