١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه قال لِعلِيٍّ رَضِي اللهُ عنه لمَّا بَعَثَه إلى اليَمنِ: إنَّ اللهَ سَيَهدِي قلْبَك (ويُثبِّتُ) لِسانَك. قال: فما شكَكْتُ بعْدُ في قَضاءٍ بيْن اثنينِ.
- بَعَثَه:
- أي: أرسله
بحث
٢٧ نتيجة
١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه قال لِعلِيٍّ رَضِي اللهُ عنه لمَّا بَعَثَه إلى اليَمنِ: إنَّ اللهَ سَيَهدِي قلْبَك (ويُثبِّتُ) لِسانَك. قال: فما شكَكْتُ بعْدُ في قَضاءٍ بيْن اثنينِ.
٢ -أنَّ بعضَ الأُمراءِ استعمَلَ رافِعَ بنَ خَديجٍ على صَدَقةِ الماشِيَةِ، فأتاه لا شَيءَ معه، فسَأَلَه، فقال رافِعٌ: إنَّ عهدي برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثُ: وإنِّي جَزَّيتُها ثمانِيَةَ أجزاءٍ فقسَّمتُها، وكذلك كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ.
٣ -عَن مُعاذٍ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بَعَثَه إلَى اليَمَنِ، قالَ: كَيفَ تَقضي إذا عَرَضَ لَك قَضاءٌ؟ قالَ: أقْضي بكِتابِ اللَّهِ تَعالَى، قالَ: فإنْ لَم تَجِدْ؟ قالَ: فبِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ، قالَ: فإنْ لَم تَجِدْ في سُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ ولا في كِتابِ اللَّهِ؟ قالَ: أجتَهِدُ رَأْيي ولا آلُو. فضَرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَدْرَه، وقال: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي وَفَّقَ رَسولَ رَسولِ اللَّهِ.
٤ -إذا مرَرْتَ ببَلْدةٍ ليس فيها سلطانٌ، فلا تدخُلْها؛ إنَّما السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ ورُمْحُه في الأرضِ.
٥ -مَن ولَّاه اللهُ من أمْرِ النَّاسِ شيئًا فاحتَجَبَ عن حاجَتِهِمُ احتَجَبَ اللهُ عن حاجَتِهِ يومَ القيامةِ.
٦ -عن الوليد بن سليمان، قال: إنَّ عُمَرَ وَلَّى مُعاويةَ. فقالوا: وَلَّاه حَديثَ السِّنِّ. فقال: تَلومونَني، وأنا سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: اللَّهمَّ اجعَلْه هاديًا، مَهديًّا، واهْدِ به؟!
٧ -عن أبي إدريس، قال: لمَّا عَزَلَ عُمَرُ عُمَيرَ بنَ سَعدٍ عن حِمصَ، وَلَّى مُعاويةَ، فقال الناسُ في ذلك، فقال عُمَيرٌ: لا تَذكُروا مُعاويةَ إلَّا بخَيرٍ، فإنِّي سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: اللَّهمَّ اهْدِ به.
٨ -قَدِمَ علينا مُعاذٌ اليَمَنَ، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الشِّحْرِ، رافِعًا صَوتَه بالتَّكبيرِ، أجَشَّ الصَّوتِ، فألقَيتُ مَحَبَّتي عليه، فما فارَقتُه حتى حَثَوتُ عليه مِنَ التُّرابِ، ثم نَظَرتُ في أفقَهِ النَّاسِ بَعدَه، فأتَيتُ ابنَ مَسعودٍ.
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على خَيْبرَ، فبعَثَ سَريَّةً، واستعمَلَ عليها عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ -وكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجتْ- فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بلى، قال: فقوموا فاقتَحِموا هذه النارَ، فقامَ رَجُلٌ حتى يدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ أَلعَبُ، فبَلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَحِكَ، فقال: أمَا إذا قد فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
١٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على جَيشٍ، فبعَثَ سَريَّةً واستعمَلَ عليهم عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ، فكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجَتْ ، فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بَلى، قال: فاقتَحِموا هذه النَّارَ، فقامَ رَجُلٌ، فاحتَجَزَ حتى يَدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ ألعَبُ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَحِكَ، وقال: أوَقدْ فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
١١ -عن يَزيدَ بنِ أبي سُفيانَ قال: شَيَّعَني أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ حينَ بعَثَني إلى الشَّامِ، فقال: يا يَزيدُ، إنَّك رجُلٌ تُحِبُّ ذا قَرابَتِكَ، وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَن وَلَّى ذا قَرابَتِه مُحاباةً وهو يَجِدُ خَيرًا مِنهُ، لم يَرَحْ رائحةَ الجَنَّةِ».
١٢ -أنَّ أبا بَكرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللهُ عنه بعَثَ يَزيدَ بنَ أبي سُفيانَ إلى الشَّامِ، فمشَى معهُ نَحوًا مِن مِيلَينِ، فقيلَ: يا خليفةَ رسولِ اللهِ، لوِ انصَرَفْتَ، قال: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماهُ في سبيلِ اللهِ، حرَّمَهُما اللهُ عن النَّارِ». قال: ثمَّ بَدَا له في الانصِرافِ إلى المدينةِ، فقامَ في الجَيشِ، فقال: «أُوصيكُم بتقوَى اللهِ، لا تَعصُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَجْبُنوا، ولا تُغرِقُوا نَخلًا، ولا تَحرِقُوا زَرعًا، ولا تَحبِسوا بَهيمةً، ولا تَقطَعُوا شجَرةً مُثمِرةً، ولا تَقتُلوا شَيخًا كبيرًا، ولا صَبيًّا صغيرًا، وستَجِدونَ أَقوامًا حَبَسُوا أَنفُسَهم للَّذي حبَسُوها، فذَرُوهُم وما حَبَسوا أَنفُسَهم له، وستَجِدونَ أَقوامًا قد اتَّخَذتِ الشَّياطينُ أَوساطَ رُؤوسِهِم أَفحاصًا، فاضْرِبوا أَعناقَهُم، وستَرِدُونَ بلدًا يَغْدُو علَيكُم ويَروحُ فيه الطَّعامُ والألوانُ، فلا يَأتِيَنَّكُم لَونٌ إلَّا ذَكَرْتُمُ اسمَ اللهِ علَيهِ، ولا يُرفَعُ لَونٌ إلَّا حَمِدْتُمُ اللهَ عزَّ وجلَّ». ثمَّ قال أيضًا: "بَلَغَنا أنَّ اللهَ تبارَك وتعالى يَأمُرُ يومَ القيامةِ مُنادِيًا فيُنادي: ألَا مَن كان له عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ شَيءٌ فلْيَقُمْ، فيَقومُ أهلُ العفوِ، فيُكافِئُهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ بما كان مِن عَفْوِهِم عنِ النَّاسِ".
١٣ -عن يَزيدَ بنِ أبي سُفيانَ قال: قال أبو بَكرٍ حينَ بَعَثَني إلى الشَّامِ: يا يَزيدُ، إنَّ لكَ قَرابةً عَسَيْتَ أنْ تُؤْثِرَهُم بالإمارةِ، وذلك أَكبَرُ ما أَخافُ عليكَ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن وَلِيَ مِن أمْرِ المُسلِمينَ شَيئًا، فأَمَّرَ علَيهِم أحَدًا مُحاباةً، فعلَيهِ لعنةُ اللهِ، لا يَقبَلُ اللهُ مِنهُ صَرْفًا ولا عَدلًا حتَّى يُدخِلَهُ جَهنَّمَ. ومَن أَعطَى أحَدًا حِمَى اللهِ، فقدِ انتَهَكَ في حِمَى اللهِ شَيئًا بغيْرِ حَقِّه؛ فعلَيهِ لعنةُ اللهِ» أو قال: «تَبرَّأَتْ مِنهُ ذِمَّةُ اللهِ عزَّ وجلَّ».
١٤ -[قِصَّةُ الوليدِ بنِ عُقبةَ حينَما بَعَثَه الرسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُصدِّقًا].
١٥ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا على الصَّدَقةِ مِن بَني مَخْزومٍ، فقالَ لأبي رافِعٍ: اصْحَبْني، فإنَّك تُصيبُ مِنها، قالَ: حتَّى آتِيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَسأَلَه، فأتاه فسَألَه، فقالَ: مَوْلى القَوْمِ مِن أنْفُسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقةُ.
١٦ -مَن وليَ القضاءَ فقَد ذُبِحَ بغيرِ سِكِّينٍ.
١٧ -حَديثٌ رَواه ابنُ وَهْبٍ، عن ابنِ لَهيعةَ، عن الحارِثِ بنِ يَزيدَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ جُبَيْرٍ: أنَّه كانَ في مَجلِسٍ فيه المُسْتَورِدُ، وعَمْرُو بنُ غَيْلانَ بنِ سَلَمةَ، فسَمِعَ المُسْتورِدَ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: مَن وَلِيَ لنا عَمَلًا فلم يَكنْ له زَوْجةٌ فلْيَتَزوَّجْ، أو خادِمًا فلْيَتَّخِذْ خادِمًا، أو مَسْكَنًا فلْيَتَّخِذْ مَسْكَنًا، أو دابَّةً فلْيَتَّخِذْ دابَّةً، فمَن أصابَ شَيئًا سِوى ذلك فهو غالٌّ، أو سارِقٌ. وقالَ ابنُ لَهيعةَ: أَخبَرَني ابنُ هُبَيرةَ السَّبَئيُّ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ جُبَيْرٍ، بمِثلِه، غَيْرَ أنَّه قالَ: غالٌّ [وسارِقٌ]. وقالَ ابنُ وَهْبٍ: يُوَسَّعُ عليه في رِزْقِه، حتَّى يَتَّخِذَ امْرَأةً، وخادِم، ومَسكَن، ودابَّة، ولا يَأخُذْ أمْوالَ النَّاسِ؟
١٨ -لمَّا انْتَهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُلْتُ : يا محمدُ إِنَّ هذه أَخْبَرَتْنِي إِنَّكَ أَمَّنْتَنِي، فقال : أنتَ آمِنٌ. الحديث. وفيهِ أنَّهُ اسْتَعْمَلهُ على صدقةِ هوَازِنِ عامَ الحجِّ
١٩ -كانَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يولِّي واليًا حتَّى يعمِّمَه ويرخي لَها من الجانبِ الأيمنِ نحوَ الأُذنِ
٢٠ -أنَّ عمرَ استعملَ أبا هريرةَ على البَحرَينِ فقدمَ بعشرةِ آلافٍ فقالَ لَه عمرُ : استأثرتَ بِهذِه الأموالِ أي عدوَّ اللَّهِ وعدوَّ كتابِهِ فقالَ أبو هريرةَ : لستُ بعدوٍّ اللَّهِ ولا عدوَّ كتابِه ؟ ولَكِن عدوُّ من عاداهما فقالَ فمِن أينَ هيَ لَك ؟ قالَ : خيلٌ نتجَت وغلَّةُ رقيقةٌ وأعطيةٌ تتابعَت عليَّ فنظروا فوجدوهُ كما قالَ فلمَّا كانَ بعدَ ذلِك دعاهُ عمرُ ليستعمِلَه فأبى أن يعملَ لَه فقالَ لَه : تَكرَه العملَ وقد طلبَه من كانَ خيرًا منكَ طلبَه يوسفُ عليه السَّلامُ فقالَ : إنَّ يوسفَ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ وأنا أبو هريرةَ ابنُ أمَيمةَ وأخشى ثلاثًا واثنتينِ فقالَ عمرُ : فَهلَّا قلتَ خمسةً ؟ قالَ أخشى أن أقولَ بغيرِ علمٍ وأقضيَ بغيرِ حِلم أوَ يُضرَبَ ظَهري ويُنتزَعَ مالي ويُشتَمَ عِرضي.