١ -أحاديثُ الأمْرِ بطَاعةِ وُلاةِ الأمْرِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
٢٧ نتيجة
٢ -بعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سَريَّةً، فسَلَّحتُ رجلًا منْهم سيفًا، فلمَّا رجَعَ قالَ: لو رأَيْتَ ما لامَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ؛ قالَ: أعجَزْتُم إنْ بعَثْتُ رجلًا، فلم يَمْضِ لِأمْري أنْ تَجْعلوا مَكانَهُ مَن يَمْضي لِأمْري؟!
٣ -من أطاعَني فقد أطاع اللهَ، ومن عَصاني فقد عصى اللهَ، ومن أطاع الأميرَ فقد أطاعَني، ومن عصى الأميرَ فقد عَصاني، فإنْ صَلَّى قاعدًا فصَلُّوا قُعودًا.
٤ -اعْبُدوا ربَّكم وصَلُّوا خَمسَكم، وصوموا شَهرَكم، وأطيعوا ذا أمْرِكم، تَدْخلوا جنَّةَ ربِّكم.
٥ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ -وهو يَخطُبُ الناسَ على ناقَتِه الجَدْعاءِ في حَجَّةِ الوَداعِ فتَطاوَلَ في غَرزِ الرَّحْلِ فقال-: ألَا تَسمَعونَ؟ فقالَ رَجُلٌ من آخِرِ القَومِ: ما يقولُ؟ أو: ما تُريدُ؟ فقال: أطيعوا رَبَّكُم، وصَلُّوا خَمسَكُم، وأدُّوا زَكاةَ أمْوالِكُم، وصُوموا شَهرَكُم، وأطيعوا ذا أمْرِكُم، تَدخُلوا جَنَّةَ رَبِّكُم، قُلتُ لأبي أُمامةَ: مُنذُ كَمْ سمِعْتَ هذا الحَديثَ؟ قال: سمِعْتُه وأنا ابنُ ثَلاثينَ سَنةً.
- الرَّحْلِ:
- الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
٦ -خطب عبد الله بن عباس على منبر البصرة فقال: يا أهلَ البَصرةِ، ما لكم لا تُؤدُّونَ زَكاةَ شَهرِكم؟! ثُمَّ قال: مَن هاهُنا مِن أهلِ المَدينةِ؟ قوموا إلى إخْوانِكم، فعَلِّموهم، فأمَرَهم بصاعٍ مِن شَعيرٍ، أو تَمرٍ، أو نِصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ، فلمَّا قَدِمَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: يا أهلَ البَصرةِ، إنَّ سِعرَكم رَخيصٌ، لو جَعَلتُموه صاعَ بُرٍّ.
٧ -... ثمَّ تَكلَّمَ أبو بَكرٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ، والضَّعيفُ مِنكُم قَوِيٌّ عِندي حتَّى أُزيحَ عِلَّتَهُ إنْ شاءَ اللهُ، والقَويُّ فيكُم ضَعيفٌ حتَّى آخُذَ مِنهُ الحقَّ إنْ شاءَ اللهُ، لا يَدَعُ قَومٌ الجِهادَ في سبيلِ اللهِ إلَّا ضرَبَهُمُ اللهُ بالذُّلِّ، ولا يُشيِعُ قَومٌ الفاحِشةَ إلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بالبلاءِ، أَطِيعوني ما أَطَعْتُ اللهَ ورسولَهُ، فإذا عَصَيْتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعةَ لي علَيكُم. قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمْكُمُ اللهُ.
٨ -سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطابِ يقولُ لأبي هُرَيرَةَ: لتَتْرُكَنَّ الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ دَوسٍ، وقال لكَعبٍ: لتَتْرُكَنَّ الأحاديثَ أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ القِرَدَةِ.
٩ -سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ لأبي هُرَيرَةَ: لتَترُكَنَّ الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ دَوسٍ. وقال لكَعبٍ: لتَترُكَنَّ الأحاديثَ أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ القِرَدَةِ.
١٠ -ألَّا نُنازِعَ الأمرَ أهلَه.
١١ -وعَظَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ موعِظةً بَليغةً، ذَرِفَتْ مِنها العُيونُ، ووَجِلَت مِنها القُلوبُ، فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ، كأنَّ هذه مَوعِظةُ مُودِّعٍ، فماذا تَعهَدُ إلينا؟ فقال: (أوصِيكُم بالسَّمعِ والطَّاعةِ؛ فإنَّه مَن يَعِشْ مِنكم بَعدي، فسيَرى اخْتِلافًا كثيرًا، فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرَّاشدينَ المَهْديِّينَ مِن بَعدي، تَمسَّكوا بها، وعَضُّوا عليها بالنَّواجذِ، وإيَّاكم ومُحْدَثاتِ الأمورِ؛ فإنَّ كلَّ بِدعةٍ ضَلالةٌ.
- ذَرِفَتْ:
- أي: دمعت
- المَهْديِّينَ:
- المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق
١٢ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو يَخطُبُ النَّاسَ بِالخَيْفِ: نَضَّرَ اللهُ عَبدًا سَمِعَ مَقالَتي، فَوَعاها، ثم أدَّاها إلى مَن لم يَسمَعْها، فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ لا فِقهَ له، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه. ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قَلبُ المُؤمِنِ: إخلاصُ العَمَلِ، وطاعةُ ذوي الأمرِ، ولُزومُ الجَماعةِ؛ فإنَّ دَعوَتَهم تَكونُ مِن ورائِهِ. وعنِ ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَني عَمْرُو بنُ أبي عَمْرٍو، مَولى المُطَّلِبِ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحُوَيرِثِ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيهِ، مِثلَ حَديثِ ابنِ شِهابٍ، لم يَزِدْ، ولم يَنقُصْ.
- نَضَّرَ اللهُ:
- دعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة وحسن الوجه
١٣ -إنِّي لَأعلَمُ الناسِ بهذا الحَديثِ، قال: بلَغَ مَرْوانَ أنَّ أبا هُرَيرةَ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مَن أدْرَكَه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ فلا يَصومَنَّ يَومَئذٍ، فأرْسَلَ إلى عائِشةَ يَسألُها عن ذاك، فانطَلَقْتُ معه فسألَها، فقالَتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثم يَصومُ، فرجَعَ إلى مَرْوانَ فحَدَّثَه، فقال: الْقَ أبا هُرَيرةَ فحَدِّثْه، فقال: إنَّه لَجاري، وإنِّي لَأكرَهُ أنْ أستَقْبِلَه بما يَكرَهُ، فقال: أعْزِمُ عليكَ لَتَلْقَيَنَّه، قال: فلَقيَه، فقال: يا أبا هُرَيرةَ، واللهِ إنْ كُنتُ لَأكرَهُ أنْ أستَقْبِلَكَ بما تَكرَهُ، ولكِنَّ الأميرَ عَزَمَ علَيَّ، قال: فحَدَّثَه، فقال: حدَّثَنيه الفَضْلُ.
١٤ -سَيَكونُ بَعدي أُمَراءُ تَعرِفونَ وتُنكِرونَ، فمَن أنكَرَ فقد بَرئَ، ومِن كَرِهَ فقد سَلِمَ، ولكِن مَن رَضيَ وتابَعَ". قالوا: أفلا نُقاتِلُهم؟ قال: "لا، ما صَلَّوا
١٥ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ في حَجَّةِ الوداعِ، فقال: "اتَّقوا اللهَ، وصَلوا خَمسَكم، وصُوموا شَهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكُم، وأطيعوا أُمراءَكم، تَدخُلوا جَنَّةَ رَبِّكم".
١٦ -وَعَظَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم موعِظَةً بليغَةً، وَجِلتْ منها القلوبُ، وذَرَفتْ منها العُيونُ، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ كأنَّها موعِظَةُ مُودِّعٍ فأوْصِنا. قال: "أُوصيكُم بتَقوى اللهِ، والسَّمعِ والطاعَةِ وإنْ تأمَّر عليكم عبدٌ حبشيٌّ، وأنَّه مَن يَعِشْ منكم فسَيَرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الراشِدينَ المْهدِيِّينَ ، عَضُّوا عليها بالنواجِذِ، وإياكم ومُحدثاتِ الأُمورِ؛ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ ".
- وَجِلتْ:
- خافت
- المْهدِيِّينَ:
- المهدي: الذي قد هداه الله إلى الحق
١٧ -إنَّ لي على قُرَيْشٍ حَقًّا، وإنَّ لقُرَيْشٍ عليكم حَقًّا، ما حَكَموا فعَدَلوا، وأْتُمِنوا فأَدَّوا، واسْتُرْحِموا فرَحِموا، فمَن لم يَفعَلْ ذلك مِنهم فعليه لَعْنةُ اللهِ.
١٨ -بعثَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ سريَّةً فسَلَّحتُ رجلًا منهم سيفًا. فلمَّا رجعَ قالَ : لو رأيتَ ما لامَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ: أعَجزتُمْ إذ بعثتُ رجلًا منكُم فلم يمضِ لأمري، أن تجعَلوا مَكانَهُ مَن يمضي لأَمري.
١٩ -إنَّ لي على قُرَيْشٍ حقًّا، وإنَّ لقُرَيْشٍ عليكُم حقًّا ما حَكَموا فعدَلوا، وائتُمِنوا فأدُّوا، واستُرحِموا فرَحِموا.
٢٠ -أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ حدَّثه أنَّه كان ذاتَ يومٍ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فأقبَل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم مع نفَرٍ مِن أصحابِه فقال: (يا هؤلاءِ، ألَسْتُم تعلَمونَ أنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إليكم؟) قالوا: بلى، نشهَدُ أنَّكَ رسولُ اللهِ، قال: (ألَسْتُم تعلَمونَ أنَّ اللهَ أنزَل في كتابِه: مَن أطاعني فقد أطاع اللهَ؟)، قالوا: بلى، نشهَدُ أنَّه مَن أطاعكَ فقد أطاع اللهَ, وأنَّ مِن طاعةِ اللهِ طاعتَك، قال: (فإنَّ مِن طاعةِ اللهِ أن تُطِيعوني، وإنَّ مِن طاعتي أن تُطِيعوا أئمَّتَكم , أطِيعوا أئمَّتَكم، فإن صَلَّوْا قُعودًا، فصَلُّوا قُعودًا.
- أن تُطِيعوا أئمَّتَكم:
- المراد بالأئمة الحكام والأمراء
