١ -بعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سَريَّةً، فسَلَّحتُ رجلًا منْهم سيفًا، فلمَّا رجَعَ قالَ: لو رأَيْتَ ما لامَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ؛ قالَ: أعجَزْتُم إنْ بعَثْتُ رجلًا، فلم يَمْضِ لِأمْري أنْ تَجْعلوا مَكانَهُ مَن يَمْضي لِأمْري؟!
بحث
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
٣٥ نتيجة
٢ -السُّلطانُ ظِلُّ الرَّحمنِ في الأرضِ، يأوي إليه كلُّ مظلومٍ مِن عبادِه، فإن عدَل كان له الأجرُ، وعلى الرَّعيَّةِ الشُّكْرُ، وإن جارَ وحافَ وظلَم كان عليه الإِصْرُ ، وعلى الرَّعيَّةِ الصَّبرُ.
- الإِصْرُ:
- هو العهد والميثاق، وقيل: الحمل والثقل
٣ -السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ في الأرضِ، فمَن أكرَمَه أكرَمَه اللهُ، ومَن أهانه أهانه اللهُ.
٤ -اعْبُدوا ربَّكم وصَلُّوا خَمسَكم، وصوموا شَهرَكم، وأطيعوا ذا أمْرِكم، تَدْخلوا جنَّةَ ربِّكم.
٥ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ -وهو يَخطُبُ الناسَ على ناقَتِه الجَدْعاءِ في حَجَّةِ الوَداعِ فتَطاوَلَ في غَرزِ الرَّحْلِ فقال-: ألَا تَسمَعونَ؟ فقالَ رَجُلٌ من آخِرِ القَومِ: ما يقولُ؟ أو: ما تُريدُ؟ فقال: أطيعوا رَبَّكُم، وصَلُّوا خَمسَكُم، وأدُّوا زَكاةَ أمْوالِكُم، وصُوموا شَهرَكُم، وأطيعوا ذا أمْرِكُم، تَدخُلوا جَنَّةَ رَبِّكُم، قُلتُ لأبي أُمامةَ: مُنذُ كَمْ سمِعْتَ هذا الحَديثَ؟ قال: سمِعْتُه وأنا ابنُ ثَلاثينَ سَنةً.
- الرَّحْلِ:
- الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
٦ -مَن أهانَ سُلطانَ اللهِ في الأرضِ، أهانَه اللهُ.
٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على خَيْبرَ، فبعَثَ سَريَّةً، واستعمَلَ عليها عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ -وكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجتْ- فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بلى، قال: فقوموا فاقتَحِموا هذه النارَ، فقامَ رَجُلٌ حتى يدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ أَلعَبُ، فبَلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَحِكَ، فقال: أمَا إذا قد فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
- دُعابةٌ:
- اللعب والمزاح
٨ -خطب عبد الله بن عباس على منبر البصرة فقال: يا أهلَ البَصرةِ، ما لكم لا تُؤدُّونَ زَكاةَ شَهرِكم؟! ثُمَّ قال: مَن هاهُنا مِن أهلِ المَدينةِ؟ قوموا إلى إخْوانِكم، فعَلِّموهم، فأمَرَهم بصاعٍ مِن شَعيرٍ، أو تَمرٍ، أو نِصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ، فلمَّا قَدِمَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: يا أهلَ البَصرةِ، إنَّ سِعرَكم رَخيصٌ، لو جَعَلتُموه صاعَ بُرٍّ.
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استعمَلَ عَلقَمةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ على جَيشٍ، فبعَثَ سَريَّةً واستعمَلَ عليهم عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهْميَّ، فكان رَجُلًا فيه دُعابةٌ ، وبينَ أيْديهم نارٌ قد أُجِّجَتْ ، فقال لأصحابِه: أليس طاعَتي عليكم واجبةً؟ قالوا: بَلى، قال: فاقتَحِموا هذه النَّارَ، فقامَ رَجُلٌ، فاحتَجَزَ حتى يَدخُلَها، فضَحِكَ، وقال: إنَّما كنتُ ألعَبُ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضَحِكَ، وقال: أوَقدْ فَعَلوا هذا، فلا تُطيعوهم في مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
- دُعابةٌ:
- اللعب والمزاح
- أُجِّجَتْ:
- أوقدت
١٠ -... ثمَّ تَكلَّمَ أبو بَكرٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ، والضَّعيفُ مِنكُم قَوِيٌّ عِندي حتَّى أُزيحَ عِلَّتَهُ إنْ شاءَ اللهُ، والقَويُّ فيكُم ضَعيفٌ حتَّى آخُذَ مِنهُ الحقَّ إنْ شاءَ اللهُ، لا يَدَعُ قَومٌ الجِهادَ في سبيلِ اللهِ إلَّا ضرَبَهُمُ اللهُ بالذُّلِّ، ولا يُشيِعُ قَومٌ الفاحِشةَ إلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بالبلاءِ، أَطِيعوني ما أَطَعْتُ اللهَ ورسولَهُ، فإذا عَصَيْتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعةَ لي علَيكُم. قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمْكُمُ اللهُ.
١١ -مَن ماتَ بغيرِ إمامٍ ماتَ مِيتةً جاهليَّةً.
١٢ -حديثُ عقبةَ بنِ مالكٍ لو رأيتَ ما لامَنا رسولُ اللهِ، قال: أعجَزْتُم إذا بَعَثتُ رَجُلًا منكم، فلم يمضِ لأمري أن تَجعَلوا مكانَه مَن يَمْضي لأمْري. [يعني حديث: بعث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَرِيَّةً فسَلَّحْتُ رجلًا منهم سيفًا، فلَمَّا رَجَع قال: لو رأيتَ ما لامَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: أعَجَزْتُم إذ بَعَثْتُ رجُلًا منكم فلم يَمْضِ لأمْرِي أن تجعلوا مَكانَه من يَمضِي لأَمْري]
١٣ -أَتاني نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا نائمٌ في مسجِدِ المدينةِ، فضرَبَني برِجلِه، فقال: ألَا أَراكَ نائمًا فيه؟ قال: قُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ، غلَبَتْني عَيْني، قال: كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منه؟ قال: آتي الشامَ الأرضَ المُقدَّسةَ المُبارَكةَ، قال: كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منَ الشامِ؟ قال: أعودُ إليه، قال: كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منه؟ قال: ما أصنَعُ يا نبيَّ اللهِ، أضرِبُ بسَيْفي؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أدُلُّكَ على ما هو خَيرٌ لكَ من ذلك وأقرَبُ رُشْدًا؟ تَسمَعُ وتُطيعُ، وتَنْساقُ لهم حيث ساقوكَ.
١٤ -جعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتْلو عليَّ هذه الآيةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، حتى فرَغَ منَ الآيةِ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، لو أنَّ الناسَ كلَّهم أَخَذوا بها لَكَفَتْهم، قال فجعَلَ يَتْلوها، ويُردِّدُها عليَّ حتى نَعَسْتُ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ المدينةِ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعةِ والدَّعةِ، أنطَلِقُ حتى أكونَ حَمامةً من حَمامِ مكَّةَ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ من مكَّةَ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعة والدَّعةِ، إلى الشامِ والأرضِ المُقدَّسةِ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ الشامِ؟ قال: قُلْتُ: إذنْ والذي بعَثَكَ بالحقِّ أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، قال: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: قُلْتُ: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: تَسمَعُ وتُطيعُ، وإنْ كان عبدًا حَبَشيًّا.
١٥ -كُنْتُ أخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم آتي المسجِدَ إذا أنا فرَغْتُ من عَمَلي، فأضطَجِعُ فيه، فأَتاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا وأنا مُضطَجِعٌ، فغمَزَني برِجلِه، فاستَوَيْتُ جالسًا، فقال لي: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: أرجِعُ إلى مسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإلى بَيْتي، قال: فكيف تَصنَعُ إذا أُخرِجْتَ منها؟ فقُلْتُ: إذنْ آخُذَ بسَيْفي، فأضرِبَ به مَن يُخرِجُني، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَه على مَنكِبي، فقال: غَفرًا يا أبا ذَرٍّ، ثلاثًا، بل تَنْقادُ معهم حيث قادوكَ، وتَنْساقُ معهم حيث ساقوكَ، ولو عبدٌ أسودُ، قال أبو ذَرٍّ: فلمَّا نُفيتُ إلى الرَّبَذةِ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فتَقدَّمَ رَجُلٌ أسودُ، كان فيها على نَعَمِ الصدَقةِ، فلمَّا رَآني أخَذَ لِيرجِعَ ولِيُقدِّمَني، فقُلْتُ: كما أنتَ، بل أنقادُ لأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٦ -سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو يَخطُبُ النَّاسَ بِالخَيْفِ: نَضَّرَ اللهُ عَبدًا سَمِعَ مَقالَتي، فَوَعاها، ثم أدَّاها إلى مَن لم يَسمَعْها، فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ لا فِقهَ له، ورُبَّ حامِلِ فِقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ منه. ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قَلبُ المُؤمِنِ: إخلاصُ العَمَلِ، وطاعةُ ذوي الأمرِ، ولُزومُ الجَماعةِ؛ فإنَّ دَعوَتَهم تَكونُ مِن ورائِهِ. وعنِ ابنِ إسحاقَ قال: حَدَّثَني عَمْرُو بنُ أبي عَمْرٍو، مَولى المُطَّلِبِ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحُوَيرِثِ، عن محمدِ بنِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ، عن أبيهِ، مِثلَ حَديثِ ابنِ شِهابٍ، لم يَزِدْ، ولم يَنقُصْ.
- نَضَّرَ اللهُ:
- دعاء بالنضارة، وهي النعمة والبهجة وحسن الوجه
١٧ -إنِّي لَأعلَمُ الناسِ بهذا الحَديثِ، قال: بلَغَ مَرْوانَ أنَّ أبا هُرَيرةَ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه مَن أدْرَكَه الصُّبحُ وهو جُنُبٌ فلا يَصومَنَّ يَومَئذٍ، فأرْسَلَ إلى عائِشةَ يَسألُها عن ذاك، فانطَلَقْتُ معه فسألَها، فقالَتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثم يَصومُ، فرجَعَ إلى مَرْوانَ فحَدَّثَه، فقال: الْقَ أبا هُرَيرةَ فحَدِّثْه، فقال: إنَّه لَجاري، وإنِّي لَأكرَهُ أنْ أستَقْبِلَه بما يَكرَهُ، فقال: أعْزِمُ عليكَ لَتَلْقَيَنَّه، قال: فلَقيَه، فقال: يا أبا هُرَيرةَ، واللهِ إنْ كُنتُ لَأكرَهُ أنْ أستَقْبِلَكَ بما تَكرَهُ، ولكِنَّ الأميرَ عَزَمَ علَيَّ، قال: فحَدَّثَه، فقال: حدَّثَنيه الفَضْلُ.
١٨ -سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ في حَجَّةِ الوداعِ، فقال: "اتَّقوا اللهَ، وصَلوا خَمسَكم، وصُوموا شَهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالِكُم، وأطيعوا أُمراءَكم، تَدخُلوا جَنَّةَ رَبِّكم".
١٩ -"مَن أهان السُّلطانَ أهانَهُ اللهُ".
٢٠ -لمَّا اسْتَوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الجُمُعةِ قال: اجْلِسوا. فسمِعَ ذلك ابنُ مَسعودٍ، فجلَسَ على بابِ المَسجِدِ، فرَآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: تَعالَ يا عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ.
- لمَّا اسْتَوى:
- جلس مستويا على المنبر، والاستواء الجلوس والاستقرار
