١ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لجِبريلَ: على أيِّ شيءٍ أنت؟، قال: على الرِّيحِ والجنودِ، قال: وعلى أيِّ شيءٍ ميكائيلُ؟، قال: على النباتِ والقَطْرِ، قال: وعلى أيِّ شيءٍ ملَكُ الموتِ؟، قال: على قَبْضِ الأرواحِ... الحديثَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - أركان الإيمان
١٦ نتيجة
٢ -لا يؤمِنُ عبدٌ حتى يؤمِنَ بأربعٍ: يشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنِّي رسولُ اللهِ، بعَثني بالحقِّ، ويؤمِنُ بالبعثِ بعد الموتِ، ويؤمِنُ بالقَدَرِ.
٣ -عن ابن الديلمي، قال: أتَيتُ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ فقُلتُ له: وقَعَ في نَفْسي شَيءٌ من القَدَرِ، فحدِّثْني بشَيءٍ لعلَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ يُذهِبَه من قَلْبي، قال: لو أنَّ اللهَ عذَّبَ أهْلَ سَمَواتِه وأهْلَ أرْضِه، عذَّبَهم وهو غيرُ ظالِمٍ لهم، ولو رَحِمَهم، كانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالِهم، ولو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا في سَبيلِ اللهِ ما قَبِلَه اللهُ منكَ حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ، وتعلَمَ أنَّ ما أصابَك لم يكن لِيُخطِئَك ، وأنَّ ما أخطَأَك لم يكن لِيُصيبَك، ولو مِتَّ على غَيرِ هذا لدَخَلتَ النَّارَ، قال: ثُمَّ أتَيتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، فقال مِثلَ ذلك، قال: ثُمَّ أتَيتُ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ، فقال مِثلَ ذلك، قال: ثُمَّ أتَيتُ زيدَ بنَ ثابتٍ، فحدَّثَني عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِثلَ ذلك.
- لِيُخطِئَك:
- أي: يجاوزه
٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا يُؤمِنُ المرءُ حتى يُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه .
- حتى يُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه:
- أي: بأن جميع الأمور الكائنة خيرها وشرها حلوها ومرها
٥ -بينما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إذا سَمِعتم بجَبَلٍ زال عن مكانِه، فصَدِّقوا، وإذا سَمِعتم برَجُلٍ زال عن مكانِه، فلا تُصدِّقوا، فإنَّه يَصيرُ إلى ما جُبِلَ عليه.
٦ -فَرَغَ اللهُ إلى كُلِّ عبدٍ من خمسٍ: من أجَلِه ورزقِه، ومَضجَعِه، وشقيٍّ أو سعيدٍ. وفي روايةٍ: وعملِه.
٧ -عن أبي الأسودِ الدُّؤليِّ أنَّه سأل عِمرانَ بنَ حُصينٍ، وابنَ مسعودٍ، وأُبَيَّ بنَ كعبٍ عن القَدَرِ، فقالوا: لو أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ عذَّب أهلَ السماءِ والأرضِ، عذَّبهم وهو غيرُ ظالِمٍ، ولو أدخَلَهم في رحمتِه، لكانت رحمتُه أوسَعَ من ذُنوبِهم، ولكنَّه كُلَّما قضى يُعذِّبُ مَن يشاء، ويرحَمُ مَن يشاءُ، فمن عذَّبه، فهو الحقُّ، ومَن رَحِمَه، فهو الحقُّ، ولو كان لك مِثلُ أُحُدٍ ذهبًا تُنفِقُه في سَبيلِ اللهِ ما قُبِلَ منك حتى تُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه.
٨ -أنَّ ابنَ الدَّيلميِّ سَألَ أُبَيَّ بنَ كَعبٍ عَن شَيءٍ مِنَ القَدَرِ، فأجابَه، ثُمَّ سَألَ ابنَ مَسعودٍ فأجابَه بمِثلِه، ثُمَّ سَألَ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ، فقال له مِثلَ ما قالا، ثُمَّ سَألَ زَيدَ بنَ ثابتٍ فأجابَه كذلك، ولَكِنَّه ذَكَرَ له أنَّه سَمِعَ هذا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
٩ -القدَرُ نِظامُ التَّوحيدِ، فمَن وحَّدَ اللهَ، وكذَّبَ بالقدَرِ، نقَضَ تكذيبُه توحيدَه.
١٠ -أوَّلُ ما خلَقَ اللهُ تعالى القلَمُ، فقال له: اكتُبْ، قال: يا ربِّ، وما أكتُبُ؟ قال: اكتُبْ مَقاديرَ كلِّ شيءٍ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ.
١١ -قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ما الإسلامُ؟ قال: (أن يُسلِمَ قَلبُكَ للهِ عزَّ وجلَّ، وأن يَسلَمَ المسلِمون مِن لِسانِك ويَدِك)، قال: فأيُّ الإسلامِ أفضَلُ؟ قال: (الإيمانُ)، قال: وما الإيمانُ؟ قال: (تُؤمِنُ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورُسلِه والبعثِ بعدَ الموتِ)، قال: فأيُّ الإيمانِ أفضَلُ؟ قال: (الهجرةُ)، قال: فما الهِجْرةُ؟ قال: (تهجُرُ السُّوءَ)، قال: فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ؟ قال: (الجهادُ)، قال: وما الجهادُ؟ قال: (أن تُقاتِلَ الكُفَّارَ إذا لَقِيتَهم)، قال: فأيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: (مَن عقَرَ جَوادَه، وأُهْرِيقَ دَمُه)، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (ثُمَّ عَمَلانِ هما أفضَلُ الأعمالِ إِلَّا مَن عَمِلَ بمِثْلِهما: حِجَّةٌ مَبرورةٌ ، أو عُمْرةٌ.
- مَبرورةٌ:
- أي: خالية عن ارتكاب محارمها
١٢ -أنَّ ابنَ مَسعودٍ قال: والذي لا إلهَ غَيْرُه، ما آمَنَ أحَدٌ أفضَلَ مِن إيمانٍ بالغَيبِ» ثمَّ قرأ هذه الآيةَ
١٣ -قام رَجُلٌ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: ما الإيمانُ؟ قال: الإيمانُ على أربَعِ دَعائِمَ: على الصَّبرِ، والعَدلِ، واليَقينِ، والجِهادِ، فالصَّبرُ من ذلك على أربَعِ شُعَبٍ: على الشَّوقِ، والشَّفَقِ، والزُّهدِ، والتَّرقُّبِ؛ فمَنِ اشتاقَ إلى الجَنَّةِ سَلا عن الشَّهَواتِ، ومَن شَفَقَ من النَّارِ رَجَعَ عن المُحرَّماتِ، ومَن زَهِدَ في الدُّنيا هانت عليه المُصيباتُ، ومَن تَرقَّبَ المَوتَ سارَعَ في الخَيراتِ. والعَدلُ على أربَعِ شُعَبٍ: غائِصِ الفَهمِ، وغَمرَةِ العِلمِ، وزَهرَةِ الحُكمِ، ورَوضَةِ الحِلمِ، فمَن فَهِمَ فسَّر جَميلَ العِلمِ، ومَن فسَّر جَميلَ العِلمِ، عَرَفَ شَرائعَ الحُكمِ، ومَن عَرَفَ شَرائعَ الحُكمِ حَلُمَ وعاشَ في النَّاسِ ولم يُفرِّطْ، واليَقينُ على أربَعِ شُعَبٍ: تَبصِرَةِ الفِطنَةِ، وتَأويلِ الحِكمَةِ، ومَعرِفَةِ العِبرَةِ، وسُنَّةِ الأوَّلينَ، فمَن تَبصَّرَ الفِطنَةَ تأوَّلَ الحِكمَةَ، ومَن تأوَّلَ الحِكمَةَ عَرَفَ العِبرَةَ، ومَن عَرَفَ العِبرَةَ فكأنَّما كان في الأوَّلينَ، والجِهادُ على أربَعِ شُعَبٍ: الأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عن المُنكَرِ، والصِّدقِ في المَواطِنِ، وشَنآنِ الفاسِقينَ، فمن أمَرَ بالمَعروفِ شَدَّ ظَهرَ المُؤمِنِ، ومَن نَهى عن المُنكَرِ أرغَمَ المُنافِقَ، وَمن شَنَأَ الفاسِقينَ وغَضِبَ للهِ غَضِبَ اللهُ له، ومَن صَدَقَ في المَواطِنَ فقد قَضَى ما عليه.
- هانت:
- أي: أذل وأصغر
١٤ -أنَّه سألَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الإيمانِ، فتَلا عليه هذه الآيةَ.
١٥ -عن طاوسٍ اليماني أنَّه قال : أدركتُ ناسًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولون : كلُّ شيءٍ بقدرٍ. قال طاوسٌ : وسمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقولُ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كلُّ شيءٍ بقدَرٍ, حتَّى العجْزُ والكيْسُ , أو الكيْسُ والعجْزُ
- العجْزُ:
- هو عدم القدرة على الخير والتقصير في الأمور
- الكيْسُ:
- العقل
- الكيْسُ:
- العقل
- العجْزُ:
- هو عدم القدرة على الخير والتقصير في الأمور
١٦ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجلِسُ بَينَ ظَهْرانَيْ أصحابِه، فيَجيءُ الغَريبُ فلا يَدري أيُّهم هو حتى يَسألَ، فطَلَبْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّمَ أنْ نَجعَلَ له مَجلِسًا يَعرِفُه الغَريبُ إذا أتاه، فبَنَيْنا له دُكَّانًا مِن طينٍ كان يَجلِسُ عليه، وإنَّا لَجُلوسٌ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَجلِسِه، إذْ أقبَلَ رَجُلٌ أحسَنُ الناسِ وَجهًا، وأطيَبُ الناسِ ريحًا، كأنَّ ثيابَه لم يَمَسَّها دَنَسٌ، حتى سلَّمَ في طَرَفِ البِساطِ، فقال: السَّلامُ عليكَ يا مُحمدُ. فرَدَّ عليه السَّلامَ، قال: أأدْنو يا مُحمدُ؟ قال: ادْنُهْ. فما زال يَقولُ: أأدْنو؟ مِرارًا، ويَقولُ له: ادْنُ، حتى وَضَعَ يَدَه على رُكبَتَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسلَّمَ، قال: يا مُحمدُ، أخبِرْني...
- دُكَّانًا:
- الدكان: الدكة المبنية للجلوس عليها
