٤١ -افترقَت بنو إسرائيلَ على إِحدى وسبعينَ مِلَّةً ولن يذهبَ اللَّيالي والأيَّامُ حتَّى تفتَرِقَ أمَّتي على مثلِها
بحث
التصنيف الموضوعي: إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
٧٦ نتيجة
٤٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ شاهدُ يوسُفَ أنَّهُ كانَ صغيرًا
٤٣ -بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ إذ أقبَلَتِ امرأةٌ مِن مُزَيْنةَ ترفُلُ في زينتِها، أو تتبختَرُ في المسجدِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أيُّها النَّاسُ، انهَوْا نساءَكم عن لُبْسِ الزِّينةِ، والتَّبختُرِ في المسجدِ؛ فإنَّ بني إسرائيلَ لم يُلعَنوا حتَّى لبِس نساؤُهم الزِّينةَ، وتبختَرْنَ في المساجدِ.
- ترفُلُ:
- هي التي ترفل في ثوبها، أي: تتبختر وتطيله جرا في الأرض
٤٤ -إنَّ الدنيا خَضِرَةٌ حلوةٌ وإنَّ اللهَ مُستخلفكم فيها فناظرٌ كيف تعملونَ فاتَّقوا الدنيا والنساءَ
- خَضِرَةٌ حلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
٤٥ -أنَّ أولادَهُ - أيْ نوحٍ عليهِ السَّلامُ - ثلاثةٌ
٤٦ -لمَّا قدِمَ وفدُ إيادٍ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا معشرَ وفدِ إيادٍ ما فعلَ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ الإياديُّ قالوا هلَكَ يا رسولَ اللَّه قالَ لقدْ شهِدتُّهُ يومًا بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ أحمرَ يتكلَّمُ بكلامٍ معجِبٍ مونِقٍ لا أجدني أحفظه فقامَ إليهِ أعرابيٌّ من أقاصي القومِ فقالَ أنا أحفَظُهُ يا رسولَ اللَّهِ قالَ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بذلكَ قال فكان بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ أحمرَ وهوَ يقولُ يا معشرَ النَّاسِ اجتمِعوا فكلُّ من فاتَ فاتَ وكلُّ شيءٍ آتٍ آتٍ ليلٌ دَاجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وبحرٌ عجَّاجٌ نجومٌ تزهَرُ وجبالٌ مَرسيَّةٌ وأنهارٌ مجريَّةٌ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبَرًا ما لي أرَى النَّاسَ يذهبونَ فلا يرجعونَ أرَضوا بالإقامةِ فأَقاموا أم تُرِكوا فنَاموا أَقْسَمَ قُسٌّ باللَّه قَسَمًا لا رَيبَ فيهِ إنَّ للَّه دِينًا هوَ أَرْضى من دينِكمْ هذا ثمَّ أنشأَ يقولُ في الذَّاهبينَ الأوَّلينَ مِنَ القرونِ لنا بَصَائِرْ لمَّا رأيتُ مَوارِدًا للمَوْتِ ليس لها مَصادِرْ ورأيتُ قومي نَحوَها يمضي الأصاغِرُ والأكابِرْ لا مَن مَضى يأتِي إليكَ ولا منَ الباقينَ غَابِرْ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيثُ صارَ القومُ صائِرْ
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- ثمَّ أنشأَ:
- أي: شرع وبدأ
٤٧ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ ليلةَ أُسرِيَ بهِ رأى زَكرِيَّا في السَّماءِ فسَلَّمَ عليه وقال له يا أبا يَحيى خَبِّرنِي عن قَتلِكَ كيف كان ولم قتلَكَ بنو إسرائيلَ قال يا محمَّدُ أُخبِرُكَ أنَّ يحيى كان خيرَ أهلِ زمانِه وكان أجملَهُمْ وأصبَحَهُمْ وجهًا وكان كما قال الله تعالى { سَيِّدًا وحَصُورًا } وكان لا يحتاجُ إلى النِّساءِ فهوَتْهُ امرَأةُ مَلكِ بنِي إسرائيلَ وكانتْ بَغِيَّةً فأرسَلتْ إليهِ وعَصمَهُ اللَّهُ وامتنَع يحيى وأبى عليها فأَجمعتْ على قتلِ يحيى وَلهُم عيدٌ يجتمعون في كلِّ عامٍ وكانتْ سُنَّةُ الملكِ أَنْ يوعِدَ ولا يُخلِفَ ولا يَكذِبَ قال فخرج الملكُ إلى العيدِ فقامتِ امرأَتُه فشَيَّعَتْهُ وكان بِها مُعجَبًا ولم تَكنْ تفعَلُه فيما مَضى فَلمَّا أن شيَّعَتْهُ قال الملِكُ سلينِي فمَا سَألْتِنِي شَيئًا إلا أعطَيتُكِ قالتْ أريدُ دَمَ يحيى بنِ زَكَرِيَّا قال لها سَليني غيرَهُ قالت هوَ ذاك قال هوَ لكِ قال فبعثَتْ جَلاوِزَتَها إِلى يَحيى وَهُو في مِحرابِه يُصَلِّي وأنا إلى جَانِبِه أُصَلِّي قَالَ فَذُبِحَ فِي طَشْتٍ وحُمِلَ رأْسُهُ ودَمُهُ إليْهَا قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فما بلغ من صَبرِكَ قال ما انفَتَلْتُ من صَلاتي قال فلمَّا حُمِلَ رأسُهُ إليها فَوُضِعَ بين يديهَا فَلمَّا أمسَوْا خَسفَ الله بالملِكِ وأهلِ بيتِهِ وحَشَمِهِ فلمَّا أصبحوا قالتْ بنو إسرائيلَ قد غضِبَ إلهُ زَكَرِيَّا لزَكَرِيَّا فَتعالَوْا حتَّى نغْضَبَ لملِكِنا فنقتُلَ زَكَرِيَّا قال فخرجوا فِي طَلَبِي ليقتُلوني وجاءنيَ النَّذيرُ فهَرَبْتُ منهم وإِبلِيسُ أمَامهُم يَدُلُّهُم علَيَّ فلَمَّا تَخَوَّفتُ أنْ لا أُعجِزَهُمْ عَرضَتْ لِي شَجَرَةٌ فنادتني وقالت إليَّ إليَّ وانصدَعتْ لي ودَخلتُ فيها قال وجاء إبليسُ حتَّى أخد طرَفَ رِدائي والتأَمَتِ الشَّجرَةُ وبَقِيَ طرَفُ ردائي خَارجًا منَ الشَّجَرَةِ وجاءتْ بنو إسرائيلَ فقال إبليسُ أما رأيتموهُ دخل هذه الشَّجرَةَ هذا طَرفُ ردائِهِ دخلها بسِحْرِهِ فقالوا نَحرِقُ هذه الشَّجَرةَ فقال إبليسُ شُقُّوهُ بالمنشَارِ شَقًّا قال فشُقِقْتُ مع الشَّجَرَةِ بالمنشَارِ قال له النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ هلْ وَجدتَّ لَه مَسًّا أو وَجَعًا قال لا إنَّما وجدَتْ ذلكَ الشَّجَرَةُ الَّتِي جَعل اللَّهُ رُوحِي فيها
- فأَجمعتْ:
- أجمعت على الشيء: إذا عزمت على فعله
- خَسفَ:
- خسف المكان يخسف خسوفا ذهب في الأرض
٤٨ -ألا أُحدِّثُكم عن الخَضِرِ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال بينما هو ذاتَ يومٍ يمشي في سوقِ بني إسرائيلَ أبصره رجلٌ مُكاتَبٌ فقال تصدَقْ عليَّ بارك اللهُ فيك فقال الخضرُ آمنتُ بالله ما شاء من أمرٍ يكون ما عندي من شيءٍ أُعطيكَه فقال المسكينُ أسألك بوجه اللهِ لما تصدقتَ عليَّ فإني نظرتُ إلى السماءِ في وجهِك ورجوتُ البركةَ عندَك فقال الخَضِرُ آمنت باللهِ ما عندي من شيءٍ أعطيكَه إلا أن تأخذَني فتبيعَني فقال المسكينُ وهل يستقيمُ هذا قال نعم الحقَّ أقول لك لقد سألتَني بأمرٍ عظيمٍ أما أني لا أُخيِّبُك بوجه ربِّي بِعْني قال فقدِمَ به إلى السُّوقِ فباعه بأربعمائةِ درهمٍ فمكث عند المُشتري زمانًا لا يستعملُه في شيءٍ فقال له إنك ابتَعْتَني التماسَ خيرٍ عندي فأوصِني بعملٍ قال أكره أن أشقَّ عليك إنك شيخٌ كبيرٌ ضعيفٌ قال ليس يشقُّ عليَّ قال فانقُلْ هذه الحجارةَ وكان لا ينقِلُها دون ستةِ نفرٍ في يوم فخرج الرجلُ لبعض حاجاتِه ثم انصرف وقد نقل الحجارةَ في ساعةٍ فقال أحسنتَ وأجملتَ وأطقتَ ما لم أرَكَ تُطيقه ثم عرض للرجلِ سفرٌ فقال إني أحسبُك أمينًا فاخلُفْني في أهلي خلافةً حسنةً قال فأَوصِني بعملٍ قال إني أكره أن أشقَّ عليك قال ليس تَشُقُّ عليَّ قال فاضرِبْ من اللَّبِنِ لبيتي حتى أقدُمَ عليك فمضى الرجلُ لسفره فرجع وقد شُيِّد بناؤه فقال أسألك بوجه اللهِ ما سبيلُك وما أمرُك فقال سألتَني بوجه اللهِ والسؤالُ بوجه اللهِ أوقعَني في العبوديةِ سأخبرك من أنا أنا الخَضِرُ الذي سمعتَ به سألني مسكينٌ صدقةً فلم يكن عندي من شيءٍ أُعطيه فسألَني بوجه الله فأمكنْتُه من رقبتي فباعَني وأُخبرك أنه من سُئِل بوجه اللهِ فردَّ سائلَه وهو يقدر وقف يومَ القيامةِ جلدُه لا لحمَ له ولا عظمَ يتقَعْقَعُ فقال الرجلُ آمنتُ بالله شققتُ عليك يا نبيَّ اللهِ ولم أعلمْ فقال لا بأس أحسنتَ وأبقيتَ فقال الرجلُ بأبي أنت وأمي يا نبيَّ اللهِ احكُمْ في أهلي ومالي بما أراك اللهُ أو أُخيِّرُك فأُخلِّي سبيلَك قال أُحبُّ أن تُخَلِّيَ سبيلي فأعبدُ ربي فخلَّى سبيلَه فقال الخَضِرُ الحمد اللهِ الذي أوقعني في العبوديةِ ثم نجَّاني منها
- البركةَ:
- أي: النماء والزيادة
٤٩ -قدم وفدُ إيادٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ما فعل قُسُّ بنُ ساعدةَ قالوا هلك قال أما إني سمعتُ منه كلامًا ما أرى أني أحفظُه فقال بعضُ القوم نحن نحفظه يا رسولَ اللهِ قال هاتوا فقال قائلُهم إني واقفٌ بسوقِ عُكاظٍ فقال يا أيها الناسُ استمِعوا واسمَعوا وعُوا كلُّ من عاش مات وكلُّ من مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آت ٍليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحارٌ تزخر وجبالٌ مَرسيةٌ وأنهارٌ مجريةٌ إنَّ في السماء لخبَرًا وإنَّ في الأرض لعِبرًا أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرَضُوا بالإقامةِ فأقاموا أم تُركوا فناموا أقسَمَ قُسُّ قسمًا بالله لا آثمُ فيه إنَّ لله دينًا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ... مِنَ القرونِ لنا بصائر لما رأيتُ مُصارِعًا... للقومِ ليس لها مصادر ورأيتُ قومي نحوها... يمضي الأكابرُ والأصاغر أيقنْتُ أنِّي لَا مَحالةَ... حيثُ صارَ القومُ صائِرْ
- عُكاظٍ:
- سوق لهم يجتمعون فيه بين نخلة والطائف
- ثم أنشأ:
- أي: شرع وبدأ
٥٠ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قال قال الحواريُّونَ لعيسى بنِ مريمَ لو بعثتَ لنا رجلًا شهِدَ السَّفينةَ فحدَّثَنا عنها قالَ فانطلقَ بهم حتَّى أتى إلى كَثيبٍ من ترابٍ فأخذَ كفًّا من ذلكَ التُّرابِ بكفِّهِ قالَ أتدرونَ ما هذا قالوا اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ هذا كَعبُ حامِ بنِ نوحٍ قالَ وضربَ الكَثيبَ بعصاهُ وقالَ قُمْ بإذنِ اللَّهِ فإذا هوَ قائمٌ ينفُضُ التُّرابَ عن رأسهِ قد شاب فقالَ لهُ عيسى عليهِ السَّلامُ هكذا هَلكتَ قالَ لا ولكنِّي مِتُّ وأنا شابٌّ ولكنِّي ظننتُ أنَّها السَّاعةُ فمِن ثمَّ شبتُ قالَ حدِّثنا عن سفينةِ نوحٍ قالَ كانَ طولُها ألفَ ذراعٍ ومائتي ذِراعٍ وعرضُها سِتُّمائةِ ذراعٍ وكانت ثلاثَ طبقاتٍ فطبَقةٌ فيها الدَّوابُّ والوحشُ وطبقةٌ فيها الإنسُ وطبقةٌ فيها الطَّيرُ فلمَّا كثرَ أرواثُ الدَّوابِّ أوحى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى نوحٍ عليهِ السَّلامُ أنِ اغمِزْ ذَنَبَ الفيلِ فغمزهُ فوقعَ منهُ خِنزيرٌ وخِنزيرةٌ فأقبلا على الرَّوثِ ولمَّا وقعَ الفأرُ يخرزُ السَّفينةَ بقرضهِ أوحى اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى نوحٍ عليهِ السَّلامُ أنِ اضرب بينَ عينيِ الأسدِ فخرجَ من منخرهِ سنَّورٌ وسنَّورةٌ فأقبَلا على الفأرِ فقال لَهُ عيسى كيفَ علِمَ نوحٌ عليهِ السَّلامُ أنَّ البلادَ قد غرقت قالَ بعثَ الغرابَ يأتيهِ بالخبرِ فوجدَ جيفَةً فوقعَ عليها فدعا عليهِ بالخوفِ فلذلكَ لا يألَفُ البيوت قالَ ثمَّ بعثَ الحمامةَ فجاءت بورقِ زيتونٍ بمنقارها وطينٍ برِجلِها فعلمَ أنَّ البلادَ قد غرقت فطوَّقها الخضرةَ الَّتي في عنقها ودعا لها أن تكونَ في أُنسٍ وأمانٍ فمِن ثمَّ تألفُ البيوتَ قال فقالوا يا رسولَ اللَّهِ ألا ننطلِقُ بهِ إلى أهلينا فيجلِسُ معنا ويحدِّثنا قالَ كيفَ يتبَعُكمْ من لا رزقَ لهُ قالَ فقالَ لهُ عُدْ بإذنِ اللَّهِ فعادَ تُرابًا
- الكَثيبَ:
- التل أو الرمل المجتمع
٥١ -قالت فاطمةُ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ عيسى بنَ مريمَ مكث في بني إسرائيلَ أربعين سنةً
٥٢ -إنَّ دانيالَ دعا ربَّه عزَّ وجلَّ أن يَدفِنَه أُمَّةُ محمدٍ فلما افتتح أبو موسى الأشعريُّ تُستَرَ وجدَه في تابوتٍ تضرب عروقُه ووريدُه وقد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال من دلَّ على دانيالٍ فبشِّروه بالجنةِ فكان الذي دَلَّ عليه رجلٌ يقال له حَرقوصٌ فكتب أبو موسى إلى عمرَ بخبره فكتب إليه عمرُ أنِ ادفِنْه وابعَثْ إليَّ حَرقوصَ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَّره بالجنةِ
٥٣ -إنَّ أوَّلَ النَّاسِ يدخُلُ الجنَّةَ يومَ القيامَةِ العبدُ الأسوَدُ وذلكَ أنَّ اللَّهَ تعالى بعث نبيًّا إلى أهل قريةٍ فلم يؤمِنْ به من أهلِها إلا ذلكَ الأسوَدُ ثمَّ إن أهل القريَةِ عَدَوْا على النَّبيِّ فحفَروا لَهُ بِئْرًا فألقَوهُ فيها ثمَّ أطبقوا عليه بحجَرٍ أصَمَّ قال فكان ذلِكَ العبدُ يذهبُ فيحتَطبُ على ظَهرِهِ ثمَّ يأتِي بحطَبِهِ فيبيعُهُ ويشتري بهِ طَعامًا وشرَابًا ثمَّ يأتِي بِهِ إلى ذلكَ البئرِ فيرفَعُ تلكَ الصَّخْرَةَ ويعينُهُ اللَّهُ عليها ويدلِي إليهِ طعامَهُ وشرابَهُ ثمَّ يرُدُّها كما كانتْ قال فكان كذلِكَ ما شاء اللَّهُ أن يكونَ ثمَّ إِنَّهُ ذهب يومًا يحتَطِبُ كمَا كان يَصنَعُ فجَمعَ حَطبَه وحزَمَ حِزمتَهُ وفرغَ منها فلمَّا أراد أن يحتَملَها وجد سِنَةً فاضطجعَ ينامُ فضربَ اللَّهُ على أُذنِهِ سبعَ سنينَ نائِمًا ثمَّ إنَّهُ هَبَّ فتمَطَّى وتحوَّلَ لشِقِّهِ الآخَرَ فاضطجَعَ فضَربَ اللَّهُ على أذُنِهِ سبعَ سنينَ أُخرى ثمَّ إنه هَبَّ واحتملَ حِزمتَهُ ولا يحسِبُ أنَّهُ نامَ إلا ساعَةً من نهارٍ فجاء إلى القَريةِ فباع حِزمَتهُ ثمَّ اشترى طعامًا وشرابًا كما كان يصنَعُ ثمَّ إنَّهُ ذهب إلى الحفرَةِ إلى موضِعِها الَّذي كانت فيه فالتمسهُ فلمْ يَجِدْهُ وقد كان بدا لقومه فيهِ بَداءٌ فاستخرَجُوهُ وآمَنوا بِهِ وصدَّقُوهُ قال فكانَ نَبيُّهمْ يسأَلُهمْ عن ذلك الأسودِ ما فعل فيقولون له ما ندري حتى قبضَ اللَّهُ النبيَّ عليهِ السَّلامُ وأهَبَّ الأسودَ مِنْ نومِهِ بعد ذلكَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إنَّ ذلكَ الأسودَ لأولُّ منْ يدخلُ الجنَّةَ
- فيحتَطبُ:
- أي: يجمع الحطب
٥٤ -سألْتُ جِبريَلَ أيُّ الأجَلينِ قضى موسى قال أَتَمُّهما وأكمَلُهما
٥٥ -عن عليٍّ قال يا أهلَ العراقِ سيقتلُ منكم سبعةُ نفَرٍ بعذراءَ مثَلُهم كمثَلِ أصحابِ الأُخدودِ
- الأُخدودِ:
- الخد: الشق
٥٦ -قال عليٌّ بنُ أبي طالبٍ المرادُ بالتنورِ فلقُ الصبحِ وتنويرُ الفجرِ أي إشراقُه وضياؤُه أي عند ذلك فاحملْ فيها من كلٍ زوجين اثنين
٥٧ -كان الكِفْلُ مِن بني إسرائيلَ، لا يَتوَرَّعُ مِن ذَنبٍ عَمِلَه، فأتَتْه امرأةٌ، فأعطاها سِتِّينَ دينارًا، على أنْ يطَأَها، فلمَّا قعَدَ منها مَقعَدَ الرجُلِ مِن امرأتِه أرعَدَتْ وبَكَتْ، فقال لها: ما يُبكيكِ؟ أكرَهتُكِ؟ قالت: لا، ولكِنْ هذا عَمَلٌ لم أعمَلْه قَطُّ، وإنَّما حَمَلَتْني عليه الحاجةُ. قال: فتَفعَلينَ هذا ولم تَفعَليه قَطُّ؟ ثمَّ نزَلَ فقال: اذهَبي بالدَّنانيرِ لَكِ. ثمَّ قال: واللهِ لا يَعصي اللهَ الكِفلُ أبَدًا. فماتَ مِن لَيلَتِه، فأصبَحَ مَكتوبًا على بابِه: قد غَفَرَ اللهُ للكِفلِ.
- لا يَتوَرَّعُ مِن ذَنبٍ:
- أي: لا يحترز ولا يمتنع
- أرعَدَتْ:
- تضطرب وترجف وتزلزل
٥٨ -مَكَثَ نُوحٌ عليه السَّلامُ في قومِهِ ألفَ سَنَةٍ يعني إلَّا خَمسينَ عَامًا وغرَسَ مِائَةَ سَنةٍ الشَّجَرَ فَعظُمَتْ وذَهَبتْ كُلَّ مَذْهَبٍ ثمَّ قطعَها ثمَّ جَعلَها سَفينَةً ويَمرُّونَ عليهِ ويسخَرونَ مِنهُ ويقولونَ تعمَلُ سَفينَةً فِي البَرِّ كيفَ تَجْري قال سوف تَعلمُونَ فلمَّا فَرغَ ونبعَ الماءُ وصَار في السِّكَكِ خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِي عَليهِ وكانَت تُحِبُّهُ حُبًّا شَديدًا خرجتْ بِه إلَى الجَبلِ حتَّى بلغَتْ ثُلُثَهُ فلمَّا بلَغها الماءُ خرجَتْ بهِ حتَّى استَوتْ علَى الجبَلِ فلمَّا بَلغَ الماءُ رَقَبتَها رَفعَتْهُ بِيدَيها فغَرِقا فلْو َرَحِمَ اللَّهُ مِنهمْ أحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ
٥٩ -أتى رجلٌ ابنَ عَبَّاسٍ فقال: بلَغَنا أنَّك تذكُرُ سطِيحًا تزعُمُ أنَّ الله خَلَقه لم يخلُق مِن بنِي آدَمَ شيئًا يُشبِهه؟ قال: قال: نعم، إِنَّ اللهَ خَلَق سطِيحًا الغسَّانِيَّ لحمًا على وَضَمٍ، ولم يكُن فِيهِ عظمٌ ولا عَصَبٌ إِلَّا الجُمجُمةُ والكفَّانِ، وكان يُطوى مِن رِجليهِ إِلى تَرقُوَتِه كما يُطوى الثَّوبُ، ولم يكُن فِيهِ شيءٌ يتحرَّكُ إِلَّا لِسانُه، فلمَّا أراد الخُرُوجَ إِلى مكَّة حُمِل على وضمِه فأُتِي بِهِ مكَّة، فخرج إِليه أربعةٌ مِن قُريشٍ: عبدُ شمسٍ وهاشِمٌ ابنا عبدِ منافِ بنِ قُصيٍّ، والأحوصُ بنُ فِهرٍ، وعقِيلُ بنُ أبِي وقَّاصٍّ، فانتموا إِلى غيرِ نسبِهِم. وقالُوا: نحنُ أُناسٌ من جُمَحَ أتيناك، بلغنا قُدُومُك فرأينا أنَّ إِتيانَنا إِيَّاك حقٌّ لك واجِبٌ علينا، وأهدى إِليهِ قِيلٌ صفِيحةً هِندِيَّةً وصعدةً رُدينِيَّةً، فوُضعِت على بابِ البيتِ الحرامِ لينظُرُوا أَهَل يراها سَطِيحٌ أم لا. فقال: يا عَقِيلُ ناوِلنِي يَدَك فناوله يدَه، فقال: يا عَقِيلُ، والعالِمِ الخفِيَّة، والغافِرِ الخطِيَّة، والذِّمَّةِ الوفِيَّة، والكعبةِ المبنِيَّة، إِنَّك لجاءٍ بِالهدِيَّة؛ الصَّفِيحةِ الهِندِيَّة، والصَّعدةِ الرُّدينِيَّة. قالُوا: صَدَقْتَ يا سَطِيحُ، فقال: والآتِي بِالفَرَح، وقَوسِ قُزَح، وسائِرِ الفَرَح، واللَّطِيمِ المُنبطِح، والنَّخلِ والرُّطبِ والبَلَح، إِنَّ الغُراب حيثُ مرَّ سَنَح، فأخبر أنَّ القوم ليسُوا من جُمَح، وأنَّ نسَبَهم مِن قُريشٍ ذِي البِطَح، قالُوا: صدَقْتَ يا سطِيحُ، نحنُ أهلُ البيتِ الحرامِ أتيناك لِنزُورَك لِما بلَغَنا مِن عِلمِك، فأخبِرنا عمَّا يكُونُ فِي زمانِنا هذا وما يكُونُ بَعدَه، فلعلَّ أن يكُون عِندَك فِي ذلِك عِلمٌ. قال: الآن صدقتُم، خُذُوا مِنِّي ومِن إِلهامِ اللهِ إِيَّاي، أنتُم يا مَعشَرَ العَرَبِ فِي زمانِ الهَرَمِ، سواءٌ بصائِرُكُم وبصائِرُ العَجَمِ، لا عِلمَ عِندكُم ولا فَهْمَ، وينشأُ مِن عقِبِكُم ذوُو فَهمٍ يطلُبُون أنواعُ العِلمِ، فيكسِرُون الصَّنَم ويبلُغُون الرَّدمَ ويقتُلُون العَجَم، يطلُبُون الغُنْمَ. قالُوا: يا سطِيحُ فمَن يكُونُ أُولئِك؟ فقال لهم: والبيتِ ذِي الأركانِ، والأمنِ والسُّكَّانِ، لينشؤُنَّ مِن عقِبِكُم وِلدانٌ يكسِرُون الأوثان ، ويُنكِرُون عِبادةَ الشَّيطانِ، ويُوحِّدُون الرَّحمن، وينشُرُون دِين الدَّيَّانِ، يُشرِفُون البُنيان، ويستفتُون الفِتيان. قالُوا: يا سطِيحُ، مِن نسلِ من يكُونُ أُولئِك؟ قال: وأشرفِ الأشرافِ، والمُفضِي لِلإِسرافِ، والمُزعزِعِ الأحقافِ، والمُضعِفِ الأضعافِ، لينشؤُنَّ الآلافُ مِن عبدِ شمسٍ وعبدِ منافٍ نُشُوءًا يكُونُ فِيهِ اختِلافٌ، قالُوا: يا سَوْءتاه يا سطِيحُ ممَّا تُخبِرُنا مِن العِلمِ بِأمرِهِم، ومِن أيِّ بلدٍ يخرُجُ أُولئِك؟ فقال: والباقِي الأبد، والبالِغِ الأَمَد، ليخرُجَنَّ من ذا البلد، فتًى يهدِي إِلى الرَّشَد ، يرفُضُ يغُوثَ والفِند، يبرأُ مِن عِبادةِ الضِّدَد، يعبُدُ ربًّا انفَرَد، ثُمَّ يتوفَّاه الله محمُودًا، مِن الأرضِ مفقُودًا، وفِي السَّماءِ مشهودًا، ثُمَّ يلِي أمْرَه الصِّدِّيق، إِذا قضى صَدَق، وفِي ردِّ الحُقُوقِ لا خَرِقٌ ولا نَزِق، ثُمَّ يلِي أمْرَه الحنِيف، مُجرِّبٌ غِطرِيف، ويترُكُ قولَ العنِيف، قد ضاف المضِيف، وأحكَمَ التَّحنِيف، ثُمَّ يلِي أمْرَه داعِيًا لِأمرِهِ مُجرِّبًا، فيجتمِعُ له جُمُوعًا وعُصَبًا، فيقتُلُونه نِقمةً عليه وغَضَبًا، فيُؤخذُ الشَّيخُ فيُذبحُ إِربًا، فيقُومُ بِهِ رِجالٌ خُطباءُ، ثُمَّ يلِي أمره النَّاصِرُ، يخلِطُ الرَّأي بِرأي النَّاكِر، يُظهِرُ فِي الأرضِ العساكِر، ثُمَّ يلِي بعده ابنُه يأخُذُ جمعه، ويقِلُّ حمدُه، ويأخُذُ المال، ويأكُلُ وحده ويُكثِرُ المال لِعقِبِه مِن بعدِهِ، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ عِدَّةُ مُلُوك، لا شكَّ الدَّمُ فِيهِم مسفُوك، ثُمَّ يلِي من بعدِهِمُ الصُّعلُوك، يطوِيهِم كطيِّ الدُّرنُوك، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ عُظهورٌ يُقصِي الخَلْقَ ويُدنِي مُضَر، يفتتِحُ الأرض افتِتاحًا مُنكرًا، ثُمَّ يلِي قَصِيرُ القامة، بِظهرِه علامة، يمُوتُ موتًا وسلامة، ثُمَّ يلِي قلِيلًا باكِر، يترُكُ المُلْك بائِر، ثُمَّ يلِي أخُوه بِسُنَّتِهِ سابِر، يختصُّ بِالأموالِ والمنابِر، ثُمَّ يلِي مِن بعدِهِ أهوْجَ، صاحِبُ دُنيا ونعِيمٍ مُخلِج، يتشاورُه مُعاشِرُه وذوُوه، ينهضُون إِليهِ يخلعُونه بِأخذِ المُلكِ ويقتُلُونه، ثُمَّ يلِي أمره مِن بعدِهِ السَّابِع، يترُكُ المُلك محلًّا ضائِع، بنُوه فِي مُلكِهِ كالمُشوَّهِ جائِع، عِند ذلِك يطمعُ فِي المُلكِ كُلُّ عُريان، ويلِي أمْرَه اللَّهفانُ، يُرضِي نِزارًا جَمعُ قَحْطان، إِذا التقيا بِدِمشق جمعان، بين بُنيان ولُبنان، يُصنَّفُ اليمنُ يومئِذٍ صِنفان؛ صِنفُ المسرَّةِ، وصِنفُ المخذُولِ، لا ترى إِلَّا حِباءً محلُول، وأسِيرًا مغلُول، بين القِرابِ والخُيُول، عِند ذلِك تُخربُ المنازِل، وتُسلبُ الأرامِل ، وتُسقِطُ الحوامِل، وتظهرُ الزَّلازِل، وتطلُبُ الخِلافةُ وائِل، فتغضبُ نِزار، فتُدنِي العبِيدَ والأشرار، وتُقصِي الأمثالَ والأخيار، وتغلُو الأسعارُ، فِي صَفَرِ الأصفار، يغُلُّ كُلُّ جبَّارٍ مِنه، ثُمَّ يسِيرُون إِلى خَنادِق، وإِنَّها ذاتُ أشعارٍ وأشجار، تصُدُّ له الأنهار، ويهزِمُهم أوَّلَ النَّهار، تَظهَرُ الأخيار، فلا ينفعُهم نومٌ ولا قرار، حتَّى يدخُل مِصرًا مِن الأمصار، فيُدرِكه القضاءُ والأقدار. ثُمَّ يجِيءُ الرُّماة، تلُفُّ مُشاة، لِقتلِ الكُماة، وأسرِ الحُماة، ومَهلِكِ الغُواة، هنالِك يُدركُ فِي أعلى المِياه، ثُمَّ يبُورُ الدِّينُ وتُقلبُ الأُمُور، وتُكفرُ الزَّبُور، وتُقطعُ الجُسُور، فلا يُفلِتُ إِلَّا من كان فِي جزائِرِ البُحُور، ثُمَّ تبُورُ الحُبُوب، وتظهرُ الأعارِيب، ليس فِيهِم مُعِيب، على أهلِ الفُسُوقِ والرِّيب، فِي زمانٍ عصِيب، لو كان لِلقومِ حياءٌ، وما تُغنِي المُنى. قالُوا: ثُمَّ ماذا يا سطِيحُ؟ قال: ثُمَّ يظهرُ رجُلٌ من أهلِ اليمن، كالشَّطَنِ، يُذهِبُ اللهُ على رأسِهِ الفِتَن.
- تَرقُوَتِه:
- الترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والمنكب
- الأوثان:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
- يهدِي:
- أي: ترشدوه إلى الطريق
- الرَّشَد:
- السداد والعقل وحسن التصرف
- الأرامِل:
- المساكين من رجال ونساء، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالا
٦٠ -بعث اللهُ ثمانيةَ آلافِ نبيٍّ أربعةَ آلاف ٍإلى بني إسرائيلَ وأربعةَ آلافٍ إلى سائرِ الناسِ
