١ -سُئِلَ عن أكْلِ القُنفُذِ، فتَلا: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145]، قال: قال شَيخٌ عِندَه: سَمِعتُ أبا هُرَيرةَ يَقولُ: ذُكِرَ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقال: خَبيثةٌ مِنَ الخَبائِثِ. فقال ابنُ عُمَرَ: إنْ كان قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ هذا، فهو كما قال، ما لم نَدْرِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأنعام
١٣ نتيجة
٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لفاطمةَ رضِي اللهُ عنها: يا فاطمةُ، قُومي إلى أُضحيَّتِكِ فاشهَديها؛ فإنَّه يُغفَرُ لكِ عندَ أوَّلِ قَطرةٍ تَقطُرُ من دَمِها كلَّ ذَنبٍ عَمِلتيه، وقُولي: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّه
- وَنُسُكِي:
- النسك: العبادة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى
٣ -عن أبي بكرٍ أنَّ الظُّلمَ في هذه الآيةِ هو الشِّركُ.
٤ -(عن ابن عباس، قال:) جاءَتِ اليَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: نَأكُلُ ممَّا قَتَلَ اللهُ؟ فأَنزَلَ اللهُ: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] إلى آخِرِ الآيةِ.
٥ -سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قالَ: "{قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}، أَلا كلُّ شيءٍ مِن المَيْتةِ حَلالٌ إلَّا ما أُكِلَ مِنها، فأمَّا الجِلْدُ، والقَدُّ، والشَّعَرُ، والصُّوفُ، والسِّنُّ، والعَظْمُ، فكلُّ هذا حَلالٌ؛ لأنَّه لا يُذَكَّى".
٦ -عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِه -عَزَّ وجلَّ-: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}، قالَ: الطَّاعِمُ الآكِلُ، فأمَّا السِّنُّ، والقَرْنُ، والعَظْمُ، والصُّوفُ، والشَّعَرُ، والوَبَرُ، والعَصَبُ، فلا بَأسَ به؛ لأنَّه يُغسَلُ.
- الطَّاعِمُ:
- الآكل
٧ -سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}: "أَلَا كلُّ شيءٍ مِن المَيْتةِ حَلالٌ إلَّا ما أُكِلَ مِنها، فأمَّا الجِلْدُ والقَدُّ والشَّعَرُ والصُّوفُ والسِّنُّ والعَظْمُ، فكلُّ هذا حَلالٌ لأنَّه يُذَكَّى".
٨ -أنَّ قومًا جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: إنَّا أصَبْنا ذُنوبًا عِظامًا فلم يَرُدَّ عليهم شَيئًا، فانصَرَفوا، فنَزَلَت، يعني قَولَه تعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا}
٩ -لمَّا نَزَلَتْ: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما عَظَّموا اللهَ حَقَّ عَظَمتِه.
١٠ -لمَّا نَزَلَتْ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيْمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شَقَّ ذلك على أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، وأيُّنا لا يَظلِمُ نفْسَه؟! فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَوَما سَمِعْتُم إلى قَوْلِ لُقْمانَ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
١١ -لما نزلت هذه الآيةُ { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } توضأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ثمَّ صلَّى ركعتينِ ثمَّ دعا اللهُ تعالى أنْ لا يهلكَ أمتَه بعذابٍ من فوقِهم ولا من تحتِ أرجلِهم ولا يلبسَهم شيَعًا ولا يذيقُ بعضَهم بأسَ بعضٍ فجاءه جبريلُ فقال يا محمدُ إنَّ اللهَ قد أجار أمتكَ أنْ يهلكَهم بعذابٍ من فوقِهم أو من تحت أرجلِهم ولكنه يلبِسَهم شيعًا ويذيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ فعاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فصلَّى ثمَّ دعا اللهَ أنْ لا يلبِسَهم شيعًا ولا يذيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ فجاءَه جبريلُ فقال يا محمدُ : إنَّ اللهَ تعالى يقولُ إنَّا أرسلنا رسلًا من قبلكَ إلى قومِهم فصدقَهم مصدقونَ وكذبَهم مُكذبونَ قال فسمينا الذين صدَّقوهم مؤمنينَ وسمَّينا الذين كذَّبوهم كافرين - أو قال كفارًا – لم يمنعْنا ذلك بعد موتِ أنبيائِهم إنِ ابتليناهُم ببلاءٍ يعرفُ الصادقونَ أنهم مؤمنون والكاذبون أنهم ليسوا بمؤمنينَ قال فماذا يا جبريلُ ؟ قال فأنزل اللهُ عليه { الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُون. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } قال فعلامة ماذا يا جبريلُ ؟ قال علامةُ الصادقين أنهم يؤمنونَ باجتنابهم الكبائرَ التي وعد اللهُ النارَ عليها من عمِل بها وعلامةُ الكاذبين أنهم ليسوا بمؤمنين وعلامةُ الكاذبين أنهم ليسوا بمؤمنين بانتهاكِهم المحارمَ التي وعد اللهُ النارَ عليها وبذلك يعرفُ الصادقون أنهم مؤمنون والكاذبون أنهم ليسوا بمؤمنينَ, قال ثمَّ وكَّد بذلك حديثًا فقال الصلواتُ المكتوباتِ كفاراتٌ لما بينهنَّ ما اجتُنبت الكبائرُ والفواحشُ قالوا يا نبيَّ اللهِ وما الكبائرُ والفواحشُ ؟ قال أما الكبائرُ فما وعد اللهُ النارَ عليه والفواحشَ ما سمَّى اللهُ فيها حدًّا فمن كان مقيمًا على كبيرةٍ وعدَ اللهُ النارَ عليها أو فاحشةً سمَّى اللهُ فيها حدًّا لم يتقبلْ منه ومن لم يتقبلْ منه ليس من المتقينَ ومن لم يكنْ مقيمًا على كبيرةٍ وعد اللهُ النارَ عليها أو فاحشةً سمَّى اللهُ فيها حدًّا وكانت أشياءُ دون ذلك يكفِّرُها الصلواتُ والجُمَعُ فهو من المتقينَ
- عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ:
- أي: من السماء كالحجارة والصيحة
- يكفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
١٢ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كان إذا دخل بيتَه نشر المصحفَ فقرأ، فدخل ذاتَ يومٍ فقرأ، فأتى على هذه الآيةِ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) إلى آخر الآيةِ، فانتعل وأخذ رداءَه، ثم أتى أُبيَّ بنَ كعبٍ، فقال : يا أبا الْمُنذِرِ أتيتَ قبلُ على هذه الآيةِ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) وقد ترى أنا نظلمُ ونفعلُ ؟ ! فقال : يا أميرَ المؤمنين إنَّ هذا ليس بذلك، يقول اللهُ : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [ لقمان : 13 ] إنما ذلك الشِّركُ
١٣ -عن عائشةَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: يا عائشةُ، {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الأنعام: 159]: إنَّهم أصحابُ البِدَعِ، وأصحابُ الأَهْواءِ، وأصحابُ الضَّلالةِ مِن هذه الأُمَّةِ؛ إنَّ لكلِّ صاحبِ ذَنبٍ تَوبةً؛ إلَّا أصحابَ الأَهْواءِ والبِدَعِ، أنا منهم بريءٌ، وهم منِّي بَرَاءٌ.
