١ -قولُهُ: (مُسْتَقَرٌّ)، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: مُستقَرٌّ في الرَّحِمِ، ومُستودَعٌ في الصُّلبِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأنعام
٢١ نتيجة
٢ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ: {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}، أي: لم يكُنْ مُنفرِجَ الأصابِعِ مَشقوقَها.
٣ -خطَّ لنا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطًّا، ثمَّ قال: هذا سبيلُ اللهِ، ثمَّ خَطَّ خُطوطًا عن يمينِه وعن شِمالِه، وقال: هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه، وقرأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ...} [الأنعام: 153] الآيةَ.
٤ -ماتَتْ شاةٌ لسَودةَ ابنةِ زَمْعةَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ماتَتْ فُلانةُ -تَعْني الشاةَ- قال: فلولا أخَذْتم مَسْكَها، فقالت: نأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتَتْ!! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآيةَ [الأنعام: 145]، فإنَّه لا بأْسَ بأنْ تَدبُغوهُ، فتَنتَفِعوا به، قالت: فأرسَلَتْ، فسلَخَتْ مَسْكَها فدبَغَتْه، فاتَّخذَتْ منه قِرْبةً حتى تَخرَّقَتْ.
٥ -سُئِلَ عن أكْلِ القُنفُذِ، فتَلا: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [الأنعام: 145]، قال: قال شَيخٌ عِندَه: سَمِعتُ أبا هُرَيرةَ يَقولُ: ذُكِرَ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقال: خَبيثةٌ مِنَ الخَبائِثِ. فقال ابنُ عُمَرَ: إنْ كان قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ هذا، فهو كما قال، ما لم نَدْرِ.
٦ -انطَلَقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأبي: ابنُكَ هذا؟ قال: إي، وربِّ الكَعْبةِ، قال: حقًّا؟ قال: أشهَدُ به، قال: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضاحكًا من ثَبْتِ شَبَهي في أبي، ومن حَلِفِ أبي عليَّ، ثم قال: أمَا إنَّه لا يَجْني عليك ، ولا تَجْني عليه، وقرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164، والإسراء: 15].
- لا يَجْني عليك:
- يعني: أن الإنسان لا يؤاخذ بجناية غيره، إنما يؤخذ بجناية نفسه
- وَازِرَةٌ:
- النفس المذنبة التي تذنب
- وِزْرَ:
- الوزر: الثقل والإثم
٧ -عن ابنِ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه سَمِعَ رَجلًا يقولُ: الشَّرُّ ليس بقَدَرٍ، فقال ابنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: بيننا وبين أهلِ القَدَرِ {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} حنى بلغ {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} قال ابنُ عباسٍ: والعجْزُ والكَيسُ من القَدَرِ.
٨ -خَطَّ لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطًّا، وقال: (هذا سَبيلُ اللهِ)، ثمَّ خَطَّ خُطوطًا عن يَمينِه وعن يَسارِه، وقال: (هذه سُبُلٌ، على كلِّ سبيلٍ شيطانٌ يَدْعو إليه، ثمَّ قرَأ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}) [الأنعام: 153].
٩ -(عن ابن عباس، قال:) جاءَتِ اليَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: نَأكُلُ ممَّا قَتَلَ اللهُ؟ فأَنزَلَ اللهُ: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] إلى آخِرِ الآيةِ.
١٠ -سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قالَ: "{قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}، أَلا كلُّ شيءٍ مِن المَيْتةِ حَلالٌ إلَّا ما أُكِلَ مِنها، فأمَّا الجِلْدُ، والقَدُّ، والشَّعَرُ، والصُّوفُ، والسِّنُّ، والعَظْمُ، فكلُّ هذا حَلالٌ؛ لأنَّه لا يُذَكَّى".
١١ -عن ابنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِه -عَزَّ وجلَّ-: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}، قالَ: الطَّاعِمُ الآكِلُ، فأمَّا السِّنُّ، والقَرْنُ، والعَظْمُ، والصُّوفُ، والشَّعَرُ، والوَبَرُ، والعَصَبُ، فلا بَأسَ به؛ لأنَّه يُغسَلُ.
- الطَّاعِمُ:
- الآكل
١٢ -خطَّ لنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ خطًّا ثمَّ قالَ هذا سبيلُ اللَّهِ ثمَّ خطَّ خطوطًا عن يمينِهِ وعن شمالِهِ ثمَّ قالَ هذهِ سُبُلٌ - قالَ يزيدُ متفرِّقةٌ - على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليهِ ثمَّ قرأَ { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ }
١٣ -عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ قالَ: أَتَيْتُ صَفْوانَ بنَ عَسَّالٍ المُراديَّ، فقالَ: ما جاءَ بك؟ فقُلْتُ: ابْتِغاءَ العِلمِ، فقالَ: لقد بَلَغَني أنَّ المَلائِكةَ لَتَضَعُ أَجنِحتَها لِطالِبِ العِلمِ رِضًا بما يَفعَلُ، فذَكَرَ الحَديثَ، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: المَرْءُ معَ مَن أَحَبَّ، قالَ: فما بَرِحَ يُحَدِّثُني حتَّى حَدَّثَني أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ بالمَغرِبِ بابًا مَسيرةُ عَرْضِه سَبْعونَ عامًا للتَّوْبةِ، لا يُغلَقُ ما لم تَطلُعِ الشَّمْسُ مِن قِبَلِه، وذلك قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيْمَانُهَا}.
- فما بَرِحَ:
- أي: فما زال
١٤ -سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}: "أَلَا كلُّ شيءٍ مِن المَيْتةِ حَلالٌ إلَّا ما أُكِلَ مِنها، فأمَّا الجِلْدُ والقَدُّ والشَّعَرُ والصُّوفُ والسِّنُّ والعَظْمُ، فكلُّ هذا حَلالٌ لأنَّه يُذَكَّى".
١٥ -قولُ مُشركي العَرَبِ : إنَّهُ صاهَرَ الجِنَّ. فولدَت لهُ الملائكَةَ
١٦ -لما نزلت هذه الآيةُ { قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } توضأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ثمَّ صلَّى ركعتينِ ثمَّ دعا اللهُ تعالى أنْ لا يهلكَ أمتَه بعذابٍ من فوقِهم ولا من تحتِ أرجلِهم ولا يلبسَهم شيَعًا ولا يذيقُ بعضَهم بأسَ بعضٍ فجاءه جبريلُ فقال يا محمدُ إنَّ اللهَ قد أجار أمتكَ أنْ يهلكَهم بعذابٍ من فوقِهم أو من تحت أرجلِهم ولكنه يلبِسَهم شيعًا ويذيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ فعاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فصلَّى ثمَّ دعا اللهَ أنْ لا يلبِسَهم شيعًا ولا يذيقَ بعضَهم بأسَ بعضٍ فجاءَه جبريلُ فقال يا محمدُ : إنَّ اللهَ تعالى يقولُ إنَّا أرسلنا رسلًا من قبلكَ إلى قومِهم فصدقَهم مصدقونَ وكذبَهم مُكذبونَ قال فسمينا الذين صدَّقوهم مؤمنينَ وسمَّينا الذين كذَّبوهم كافرين - أو قال كفارًا – لم يمنعْنا ذلك بعد موتِ أنبيائِهم إنِ ابتليناهُم ببلاءٍ يعرفُ الصادقونَ أنهم مؤمنون والكاذبون أنهم ليسوا بمؤمنينَ قال فماذا يا جبريلُ ؟ قال فأنزل اللهُ عليه { الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُون. وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } قال فعلامة ماذا يا جبريلُ ؟ قال علامةُ الصادقين أنهم يؤمنونَ باجتنابهم الكبائرَ التي وعد اللهُ النارَ عليها من عمِل بها وعلامةُ الكاذبين أنهم ليسوا بمؤمنين وعلامةُ الكاذبين أنهم ليسوا بمؤمنين بانتهاكِهم المحارمَ التي وعد اللهُ النارَ عليها وبذلك يعرفُ الصادقون أنهم مؤمنون والكاذبون أنهم ليسوا بمؤمنينَ, قال ثمَّ وكَّد بذلك حديثًا فقال الصلواتُ المكتوباتِ كفاراتٌ لما بينهنَّ ما اجتُنبت الكبائرُ والفواحشُ قالوا يا نبيَّ اللهِ وما الكبائرُ والفواحشُ ؟ قال أما الكبائرُ فما وعد اللهُ النارَ عليه والفواحشَ ما سمَّى اللهُ فيها حدًّا فمن كان مقيمًا على كبيرةٍ وعدَ اللهُ النارَ عليها أو فاحشةً سمَّى اللهُ فيها حدًّا لم يتقبلْ منه ومن لم يتقبلْ منه ليس من المتقينَ ومن لم يكنْ مقيمًا على كبيرةٍ وعد اللهُ النارَ عليها أو فاحشةً سمَّى اللهُ فيها حدًّا وكانت أشياءُ دون ذلك يكفِّرُها الصلواتُ والجُمَعُ فهو من المتقينَ
- عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ:
- أي: من السماء كالحجارة والصيحة
- يكفِّرُها:
- الكفارة: ما يجب على من حنث، وهي التغطية، كأنها تغطي الذنب وتمحوه
١٧ -عن ابنِ عباسٍ : أنه قالَ ( وكانَ أهلُ الجاهليةِ يأكلونَ أشياءَ، ويتركونَ أشياءَ تقذرًا فبعثَ اللهَ نبيَّه، وأنزلَ كتابَهُ فأحلَّ حلالَه، وحرمَ حرامَهُ فما أحلَّ فهو حلالٌ، وما حرَّمَ فهو حرامٌ، وما سكتَ عنهُ فهوَ عفوٌ، وتَلا : قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا، أُوْحِيَ إِلَيَّ.. إلى آخر الآية )
١٨ -أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كان إذا دخل بيتَه نشر المصحفَ فقرأ، فدخل ذاتَ يومٍ فقرأ، فأتى على هذه الآيةِ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) إلى آخر الآيةِ، فانتعل وأخذ رداءَه، ثم أتى أُبيَّ بنَ كعبٍ، فقال : يا أبا الْمُنذِرِ أتيتَ قبلُ على هذه الآيةِ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ) وقد ترى أنا نظلمُ ونفعلُ ؟ ! فقال : يا أميرَ المؤمنين إنَّ هذا ليس بذلك، يقول اللهُ : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) [ لقمان : 13 ] إنما ذلك الشِّركُ
١٩ -سألتُ ربي أن لا يهلكَ أمتي بسنةٍ عامةٍ فأعطانيها وسألتُه أن لا يسلطَ عليهم عدوًا من سواهم فيستبيحَ بيضتَهم فأعطانيها وسألتُه أن لا يسلطَ بعضَهم على بعضٍ فمنعنيها ذكرْنا ذلك في تفسيرِ قوله تعالى { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ} قال رسولُ اللهِ هذا أهونٌ
- فيستبيحَ بيضتَهم:
- أي: جماعتهم وأصلهم، والبيضة: العز والملك
٢٠ -عن عائشةَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: يا عائشةُ، {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الأنعام: 159]: إنَّهم أصحابُ البِدَعِ، وأصحابُ الأَهْواءِ، وأصحابُ الضَّلالةِ مِن هذه الأُمَّةِ؛ إنَّ لكلِّ صاحبِ ذَنبٍ تَوبةً؛ إلَّا أصحابَ الأَهْواءِ والبِدَعِ، أنا منهم بريءٌ، وهم منِّي بَرَاءٌ.
