١ -فذكَرَ القِصَّةَ بنَحوِ ما تَقدَّمَ، وفيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لِحفْصةَ رَضِي اللهُ عنها: هي علَيَّ حَرامٌ إنْ قَرِبْتُها. فقالت حَفْصةُ: فكيْفُ تَحرُمُ عليكَ وهي أَمَتُكَ؟ فحَلَفَ لها لا يَقرَبُها، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَذْكُريهِ لأحَدٍ، فذكَرَتْه لعائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فآلَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نِسائِه شَهرًا واعتَزَلَهنَّ، فأنْزَلَ اللهُ الآيةَ.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة التحريم
٨ نتيجة
٢ -وَجَدَت حَفْصةُ رَضِي اللهُ عنها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أُمِّ إبراهيمَ في يوْمِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فقالتْ: لَأُخْبِرَنَّها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي علَيَّ حَرامٌ إنْ قَرِبْتُها، فأخبَرَت عائشةَ بذلك، فأعْلَمَ اللهُ رَسولَه ذلك، فعرَّفَ حَفْصةَ بعْضَ ما قالتْ، قالتْ: مَن أخْبَرَك؟ قال: نبَّأنِيَ العليمُ الخبيرُ، فآلَى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نِسائهِ شَهرًا، فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] الآيةَ. قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: فسَألْتُ عُمرَ رَضِي اللهُ عنه: مَن اللَّتانِ تَظاهَرَتا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: حَفْصةُ وعائشةُ رَضِي اللهُ عنهما.
٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصاب مارِيةَ القِبْطيَّةَ رَضِي اللهُ عنها في بَيتِ حَفْصةَ، فعَلِمَتْ به فجَزِعَتْ منه، فقال لها: ألَا تَرْضَيْنَ أنْ أُحَرِّمَها فلا أقْرَبَها؟ قالتْ: بلى، فحَرَّمها وقال: لا تَذكُري ذلِك لأحدٍ، فذَكَرَتْه لعائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فأظْهَرَه اللهُ عليه وأنزَلَ عليه الآيةَ.
٤ -عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما في قولِه تعالَى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2]: أمَرَ اللهُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمؤمِنين إذا حرَّموا شَيئًا ممَّا أحَلَّ اللهُ؛ أنْ يُكَفِّروا عن أيمانِهم بإطعامِ عشَرةِ مَساكينَ، أو كِسوتِهم، أو تَحريرِ رَقَبةٍ، وليْس يَدخُلُ في ذلكَ طَلاقٌ.
٥ -قولُه تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم أن الآيةَ نزلت في المَوْهُوبَةِ.
٦ -حديث: سَمِعْتُ عُمَرَ يقولُ: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}[قالَ: أنْ يُذنِبَ العبدُ ثُمَّ يَتوبَ، فلا يَعودُ فيه.]
٧ -قال عمرُ فكنتُ أنا الذي استنبطتُ ذلك الأمرَ وأنزلَ اللهُ عز وجلَ آية التخييرِ
٨ -لمَّا أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ على نبيِّه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [ التحريم : 6 ]، تلاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ على أصحابِه فخرَّ فتًى مغشِيًّا عليه فوضع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه على فؤادِه فإذا هو يتحرَّكُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا فتًى قُلْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، فقالها فبشَّره بالجنَّةِ، فقال أصحابُه : يا رسولَ اللهِ أمن بينِنا ؟ قال : أوَما سمعتم قولَه تعالَى ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [ إبراهيم : 14 ]
- وَعِيدِ:
- التخويف والتهديد
