١ -أنَّ هذِهِ الآيةَ لمَّا نَزلَت (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا معشرَ الأنصارِ إنَّ اللَّهَ قد أثنَى عليكم خيرًا في الطُّهورِ ؟ فما طُهورُكُم هذا. قالوا : يا رسولَ اللَّهِ نتوضَّأُ للصَّلاةِ ونغتسِلُ منَ الجَنابةِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَهَل مَعَ ذلِكَ غيرُهُ ؟. قالوا : لا، غيرَ أنَّ أحدَنا إذا خَرجَ منَ الغائطِ أحبَّ أن يستنجىَ بالماءِ. قالَ : هوَ ذاكَ فعليكُموهُ
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة التوبة
١٤ نتيجة
٢ -قولُه: يعني (الرَّاهِبَ) فإنَّه قال لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ أُحُدٍ: لا أجِدُ قومًا يُقاتِلونَك إلَّا قاتَلْتُك معهم، فلم يَزَلْ يقُاتِلُه إلى يومِ حُنَينٍ، انهزَمَ مع هوازِنَ[وهَرَب] إلى الشَّامِ...إلخ
٣ -سألت عليًّا رضِيَ اللهُ عنه : بأيِّ شيءٍ بُعِثت في الحجةِ ؟ قال : بعثتُ بأربعٍ : ألَّا يطوفَ بالبيتِ عريانٌ، ومن كان بينَه وبينَ النبيِّ عهدٌ فعهدُه إلى مدَّتِه، ومَن لم يكنْ له عهدُه فأجلُه أربعةَ أشهرٍ، ولا يدخلُ الجنةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ، ولا يجتمعُ المشركون والمسلمون بعدَ عامِهم هذا
٤ -عنِ النبيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعلَ الديةَ اثنيْ عشرَ ألفًا، وذلكَ قولُهُ : { وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ } قال : بأخذِهِمُ الديةَ
٥ -لمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ بنُ سلولٍ، دعى لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ليصلِّيَ عليهِ، فلمَّا قامَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وثبتُ إليهِ حتَّى قُمتُ في صدرِهِ، فأخَذتُ بثوبِهِ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أتصلِّي علَى عدوِّ اللهِ ابنِ أبيٍّ بنُ سلولَ، وقد قالَ يومَ كذا كذا وَكَذا ؟ أعدِّدُ علَيهِ قولَهُ، أليسَ قَد نهاكَ اللهُ أن تصلِّيَ علَى المنافقينَ فقال: استغفِرِ اللهَ لَهُم، أو لا تستغفِرْ لهُم، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالَ: أخِّر عنِّي يا عمرُ فلمَّا أَكْثرتُ علَيهِ قالَ: إنِّي خُيِّرتُ فاختَرتُ قد قيل لي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لَو أعلمُ أنِّي إن زدتُ علَى السَّبعينَ غُفِرَ لهُ لَزِدْتُ عليها قال: إنَّهُ منافِقٌ قال: فصلَّى علَيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وصلَّينا معَهُ، ومشى صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ معَهُ فقام علَى قبرِهِ حتَّى فرغَ منهُ ثمَّ انصرَفَ، فلم يمكُثْ إلَّا يسيرًا حتَّى نزلتِ الآيتانِ من براءةَ: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا إلى وَهُمْ فَاسِقُونَ، قال: ( فما صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بعدَهُ علَى منافِقٍ ولا قام علَى قبرِهِ حتَّى قبضهُ اللهُ ) قالَ : فعَجِبْتُ بعدُ مِن جُرأتي علَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يومئذٍ، واللهُ ورسولُهُ أعلَمُ
٦ -لمَّا نزلَتْ هذه الآيَةُ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأهلِ قُباءَ : إِنَّ اللهَ قد أحسنَ عَلَيْكُمُ الثَّناءَ في الطُّهورِ فما تصنعونَ ؟ فَقَالوا : إنَّا نَغْسِلُ أثرَ الغائطِ والبولِ بالماءِ
٧ -سمعتُ رجلًا يَستغفرُ لأبويه، فقلت : تَستغفرُ لهما وهما مشركان ؟ فقال : أولم يَستغفرْ إبراهيمُ لأبيه ؟ فذكرتُه لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فنزلت ما كان للنبي الآية.
٨ -أنَّ ثَعْلَبَةَ بنَ حاطِبٍ الأنصاريَّ قال لِلنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ : اُدْعُ اللهَ أنْ يَرْزُقَنِي مالًا أَتَصَدَّقُ مِنْهُ. فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خيرٌ من كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ، ثُمَّ عاودَ الثانيةَ فقال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :أَما تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِثْلَ نبي اللَّه، فوالذي نَفسي بيدِهِ، لَوْ شِئْتُ أنْ تَسِيلَ مَعِيَ الجِبالُ ذهبًا وفضةً لصارَتْ. فقال : والذي بعثَكَ بِالحَقِّ لئنْ دعوتُ اللهَ فرزقَنِي لأعطينَ كلَ ذِي حقٍّ حقَّهُ، فدعا لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَاتَّخذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كما يَنْمُو الدُّودُ، فَضَاقَتْ عليهِ المَدِينَةُ فتنحى عنها ونزل وادِيًا من أوْدِيَتِها، حتى جعلَ يصلِّي الظُّهْرَ والعصرَ في جماعةٍ ويَتْرُكُ ما سِوَاهُما، ثُمَّ نَمَتْ وكَثُرَتْ حتى تركَ الصلوات إِلا الجمعةَ وهيَ تَنْمُو حتى تركَ الجمعةَ، وطفقَ يلقى الركبانَ يومَ الجمعةِ ويسألُهُمْ عَنِ الأخبارِ، فسألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنهُ فأخبرَ بكثرةِ غنمِهِ وبما صارَ إليهِ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا ويْحَ ثَعْلَبَةَ ثلاثَ مراتٍ، فنزلَتْ خُذْ من أَمْوَالِهمْ صدقةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها ونزلَتْ فرائضُ الصدقةِ، فبعثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلِينِ على الصدقةِ رجلٌ من جُهينةَ وآخرُ من بنِي سلِيمٍ وأمرَهما أنْ يمرَّا بثعلبةَ وبرجلٍ آخرَ من بنِي سلِيمٍ يأخذانِ مِنْهُما صدقاتُهما، فخَرَجَ حتى أتيا ثعلبةَ فقال : ما هذه إلَّا جزيةٌ، ما هذه إلَّا أختُ الجزيةِ ، ما أدرِي ما هذا، انطلقَا حتى تفرغَا وعوُدَا. وسمَعَ بِهما السلميُّ فعمدَ إلى خيارِ إبلِه فعزلَها للصدقةِ ثُمَّ استقبلهُما بِها، فلمَّا رأوْها قالوا : ما يجبُ عليكَ هذا وما نريدُ أنْ نأخذَ مِنْكَ هذا، قال : بَلْ خذوهُ فإنْ نفسِي بذلكَ طيبةٌ، فأخذوها مِنْهُ، فلمَّا فرغَا من صدقاتِهما رجعَا حتى مرَّا بثعلبةَ فقال : أرونِي كتابَكُما وكان النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتبَ لهُما كتابًا في حدودِ الصدقةِ وما يأخذانِ مِنَ الناسِ، فأعطياهُ الكَتابَ فنظرَ إليهِ فقال : ما هذه إلَّا أختُ الجزيةِ فانطلقَا عَنِي حتى أرى رأيِي، فأتيا النَّبِيَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا رآهُما قال : يا ويحَ ثعلبةَ قبلَ أنْ يكلَمَهُما، ودعَا للسلميِّ بالبركةِ، فأخبراهُ بالذي صنعَ ثعلبةُ والذي صنعَ السلميُّ، فأنزلَ اللهُ ومِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانا من فضلِهِ الآيةُ، وعندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ من أقاربِ ثعلبةَ فخَرَجَ حتى أَتَاهُ فقال : ويحكَ يا ثعلبةُ قد أنزلَ اللهُ فيكَ كذا وكذا، فخَرَجَ حتى أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَ أنْ يقبلَ صدقَتَهُ مِنْهُ فقال : إنَّ اللهَ منعَنِي أنْ أقبلَ مِنْكَ صدقَتُكَ، فقامَ يحثُو الترابِ على رأسِه، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قد أمرتُكَ أنْ تطيعَنِي، فرجعَ ثعلبةُ إلى منزلِه وقُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولمْ يقبضْ مِنْهُ شيئًا، ثُمَّ أتى إلى أبي بكرٍ فلمْ يقبضْ مِنْهُ شيئًا، ثُمَّ أتى إلى عثمانَ بعدَ عمرَ فلمْ يقبضْ مِنْهُ شيئًا، وتُوُفِّيَ في خلافةِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ
- ويْحَكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
- الركبانَ:
- الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا
- الجزيةِ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
- الجزيةِ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
- ويحكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
٩ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خطبَ يومَ عرفةَ فقال : أَتَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ هذا ؟ فَيقولونَ : هو يومُ الحجِّ الأكبرِ
- الحجِّ الأكبرِ:
- يوم النحر، وقيل: يوم عرفة، وإنما سمي الحج الأكبر، لأنهم يسمون العمرة: الحج الأصغر
١٠ -وقال جابرُ بنُ عبدِ اللهِ : أنا رأيْتُ الدخانَ يخرجُ مِنْهُ [ مَسْجِد الضِّرَارِ ] على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
١١ -لما قدم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علينا قُباءً، قال: إنَّ اللهَ تعالى قد أثنى عليكم في الطهورِ خيرًا أولَا تخبرونني؟ قال: يعني قولَه: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} قال: فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنا نجد مكتوبًا علينا في التوراةِ الاستنجاءُ بالماءِ.
١٢ -عن أبي بكر أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثه ببراءةَ إلى أهل مكةَ لا يحجُّ بعد العامِ مُشركٌ ولا يطوف بالبيت عُريانٌ ولا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنةٌ من كان بينه وبين رسولِ اللهِ مدةٌ فأجَّلَه إلى مُدِّتِه واللهُ بريءٌ من المشركين ورسولُه قال فسار بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ الْحَقْه ورُدَّ عليَّ أبا بكرٍ وبلِّغْها أنت قال فلما قدِم أبو بكرٍ على رسولِ اللهِ بكى وقال يا رسولَ اللهِ حدث فيَّ شيءٌ قال ما حدث فيك إلا خيرٌ ولكن أُمرتُ أن لا يُبلِّغَه إلا أنا أو رجلٌ من أهل بيتي وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ حدثني محمدُ بنُ سليمانَ لوين ثنا محمدُ بنُ جابرٍ عن سِماكٍ عن حبشيٍّ عن عليٍّ قال لما نزلت عشرُ آياتٍ من براءةَ دعا رسولُ اللهِ أبا بكرٍ فبعثه بها ليقرأها على أهل مكةَ ثم دعاني فقال لي أدرِكْ أبا بكرٍ فحيث لحقتَه فخُذِ الكتابَ منه فاذهبْ به إلى أهل مكةَ فأقرأْه عليهم فلحقتُه بالجُحفةِ فأخذت الكتابَ منه ورجع أبو بكرٍ فقال يا رسولَ اللهِ نزل فيَّ شيءٌ قال لا ولكن جبريلُ جاءني فقال لا يُؤدِّي عنك إلا أنت أو رجلٌ من بيتِك
- بعثه:
- أي: أرسله
- بعثه:
- أي: أرسله
١٣ -المسجدُ الذي أُسِّسَ على التقوى مسجدي هذا
١٤ -في المؤلَّفةِ قلوبُهم : هم قومٌ كانوا يأتون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وكان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يرضخُ لهم مِنَ الصدقاتِ فإذا أعطاهم مِنَ الصدقةِ قالوا : هذا دِين صالحٌ، وإن كان غيرَ ذلك عابوه
- في المؤلَّفةِ قلوبُهم:
- المراد: ناس من قريش أسلموا يوم الفتح إسلاماً ضعيفاً
- يرضخُ:
- الرضخ: العطاء القليل
