٢١ -أنَّ أعرابيَّةً صلَّت خلف النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقرأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الآيةَ : لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ الحجر : 44 ]، فخرَّت مغشِيًّا عليها، فلمَّا أفاقت قالت : يا رسولَ اللهِ كلُّ عضوٍ من أعضائي يُعذَّبُ على كلِّ بابٍ منها ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [ الحجر : 44 ] يُعذَّبُ على كلِّ بابٍ على قدْرِ أعمالِهم فقالت : ما لي إلَّا سبعةُ أعبُدٍ أُشهِدُك أنَّ كلَّ عبدٍ منهم لكلِّ بابٍ من أبوابِ جهنَّمَ حرٌّ لوجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فجاء جبريلُ فقال : بشِّرْها أنَّ اللهَ قد حرَّمها على أبوابِ جهنَّمَ
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الحج
٢٥ نتيجة
٢٢ -إنَّ أصحابَ الكبائرِ من مُوحِّدي الأممِ كلِّها إذا ماتوا على كبائرِهم غيرَ نادمين ولا تائبين، من دخل النَّارَ منهم في البابِ الأوَّلِ من جهنَّمَ لا تزرَقُّ أعينُهم ولا تسوَدُّ وجوهُهم، ولا يُقرَنون بالشَّياطينِ ولا يُغلُّون بالسَّلاسلِ ولا يجرَعون الحميمِ ، ولا يلبَسون القطِرانَ في النَّارِ، حرَّم اللهُ أجسادَهم على الخلودِ من أجلِ التَّوحيدِ، وحرَّم صورَهم على النَّارِ من أجلِ السُّجودِ منهم من تأخُذُه النَّارُ إلى قدمَيْه ومنهم من تأخُذُه النَّارُ إلى حُجزتِه ، ومنهم من تأخذُه النَّارُ إلى عنقِه على قدرِ ذنوبِهم وأعمالِهم، فمنهم من يمكُثُ فيها شهرًا ثمَّ يخرُجُ ومنهم من يمكُثُ فيها سنةً ثمَّ يخرُجُ منها وأطولُهم مُكثًا بقدرِ الدُّنيا منذ يومِ خُلِقت إلى أن تفنَى، فإذا أراد اللهُ أن يخرجوا منها قالت اليهودُ والنَّصارَى ومن في النَّارِ من أهلِ الأديانِ والأوثانِ لمن في النَّارِ من أهلِ التَّوحيدِ آمنتم باللهِ وكتبِه ورسلِه فنحن وأنتم اليومَ في النَّارِ سواءٌ، فيغضبُ اللهُ لهم غضبًا لم يغضَبْه لشيءٍ ممَّا مضَى فيُخرِجُهم إلى عينٍ في الجنَّةِ وهو قولُه تعالَى رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ
- الحميمِ:
- الماء الحار
- إلى حُجزتِه:
- هي معقد الإزار والسراويل
- فإذا أراد اللهُ:
- الإرادة والمشيئة صفتان ثابتتان لله تعالى بالكتاب والسنة، ويجب إثبات صفة الإرادة بقسميها الكوني والشرعي، فالكونية بمعنى المشيئة، والشرعية بمعنى المحبة
- يَوَدُّ:
- أحببنا وتمنينا
٢٣ -أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نادَى أُبَيَّ بنَ كعبٍ وهو يصلِّي، فلما فرَغ من صلاتِه، لَحِقَه فوضَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه على يدِه وهو يُريدُ أن يَخرُجَ من بابِ المسجدِ، فقال : إني لأرجُو أن لا تَخْرُجَ من المسجدِ حتى تَعلَمَ سورةً ما أَنزَل اللهُ في التوراةِ ولا في الإنجيلِ ولا في الفُرقانِ مِثلَها، قال أُبَيٌّ : فجعَلْتُ أُبطِئُ في المشيِ رَجاءَ ذلك ثم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ، السورةَ التي وَعَدْتَني ؟ قال : كيفَ تَقرَأُ إذا افتَتَحْتَ الصلاةَ ؟ قال : فقرَأْتُ عليه : { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} حتى أَتَيتُ على آخِرِها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هي هذه السورةُ، وهي السبعُ المَثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أُعطِيْتُ
- الفُرقانِ:
- من أسماء القرآن، لأنه فارق بين الحق والباطل
٢٤ -قال اللهُ لنبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } فالطَّوافُ قبلَ الصلاةِ وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الطَّوافُ بالبيتِ بمنزلةِ الصلاةِ إلا أنَّ اللهَ قد أَحَلَّ فيهِ النُّطْقَ فمن نطقَ فلا ينطقُ إلا بخيرٍ
٢٥ -قال عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ من عندَهُ ومن لم يلبسْهُ في الآخرةِ لم يدخلِ الجنةَ قال اللهُ تعالى { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }
