١ -جعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتْلو عليَّ هذه الآيةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: 2]، حتى فرَغَ منَ الآيةِ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، لو أنَّ الناسَ كلَّهم أَخَذوا بها لَكَفَتْهم، قال فجعَلَ يَتْلوها، ويُردِّدُها عليَّ حتى نَعَسْتُ، ثُم قال: يا أبا ذَرٍّ، كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ المدينةِ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعةِ والدَّعةِ، أنطَلِقُ حتى أكونَ حَمامةً من حَمامِ مكَّةَ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ من مكَّةَ؟ قال: قُلْتُ: إلى السَّعة والدَّعةِ، إلى الشامِ والأرضِ المُقدَّسةِ، قال: كيف تَصنَعُ إنْ أُخرِجْتَ منَ الشامِ؟ قال: قُلْتُ: إذنْ والذي بعَثَكَ بالحقِّ أضَعُ سَيْفي على عاتِقي، قال: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: قُلْتُ: أوَخَيرٌ من ذلك؟ قال: تَسمَعُ وتُطيعُ، وإنْ كان عبدًا حَبَشيًّا.
بحث
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الطلاق
١٠ نتيجة
٢ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: "طَلَّقَ عَبْدُ يَزيدَ، أبو رُكانةَ وإخوتِه، أُمَّ رُكانةَ، ونَكَحَ امْرَأةً مِن مُزَيْنةَ، فجاءَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: ما يُغْني عنِّي إلَّا كما تُغْني هذه الشَّعَرةُ -لشَعَرةٍ أخَذَتْها مِن رأسِها-! ففَرَّقَ بَيْني وبَيْنَه، فأخَذَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَمِيَّةٌ ، فدَعا برُكانةَ وإخْوتِه، ثُمَّ قالَ لجُلَسائِه: أَتَرَوْنَ فُلانًا يُشبِهُ مِنه كَذا وكَذا -مِن عَبْدِ يَزيدَ- وفُلانًا يُشبِهُ مِنه كَذا وكَذا؟ قالوا: نَعمْ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعَبْدِ يَزيدَ: طَلِّقْها، ففَعَلَ، ثُمَّ قالَ: راجِعِ امْرَأتَك أُمَّ رُكانةَ وإخْوتِه، فقالَ: إنِّي طَلَّقْتُها ثَلاثًا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قد عَلِمْتُ، راجِعْها"، وتَلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1].
- حَمِيَّةٌ:
- الحمية: الأنفة، والاحتماء لمن يلزمك أمره، والغضب للأهل والأقارب
٣ -قالَ عمرُ لَها [ أي فاطمةَ بنتِ قيسٍ ] إن جئتِ بشاهدَينِ يَشهدانِ أنَّهُما سمعاهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وإلَّا لم نترُكْ كتابَ اللَّهِ لقولِ امرأةٍ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ
٤ -عن ابنِ عباسٍ قال: في كلِّ أرضٍ نبيٌّ كنبيِّكم, وآدمُ كآدمِكم, ونوحٌ كنوحٍ, وإبراهيمُ كإبراهيمَ, وعيسى كعيسى.
٥ -عن خطبةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أوَّلِ جمعةٍ صلَّاها بالمدينةِ في بني سالمِ بنِ عمرِو بنِ عوفٍ رضيَ اللَّهُ عنهم الحمدُ للَّه أحمدُهُ وأستعينُهُ وأستغفِرُهُ وأستهديهِ وأومنُ بهِ ولا أكفُرُهُ وأعادي من يكفرُهُ وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ وأنَّ محمَّدًا عبدهُ ورسولُهُ أرسلهُ بالهدى ودينِ الحقِّ والنُّورِ والموعظةِ على فترةٍ منَ الرُّسلِ وقلَّةٍ منَ العلمِ وضلالةٍ منَ النَّاسِ وانقطاعٍ منَ الزَّمانِ ودنوٍّ منَ السَّاعةِ وقربٍ منَ الأجلِ من يطعِ اللَّهَ ورسولهُ فقد رشَدَ ومن يعصِهمَا فقد غَوَى وفرَّطَ وضلَّ ضلالًا بعيدًا وأوصيكم بتقوى اللَّهِ فإنَّهُ خيرُ ما أَوْصَى بهِ المسلمُ المسلمَ أن يحضَّهُ على الآخرةِ وأن يأمرَهُ بتقوى اللَّهِ فاحذروا ما حذَّركمُ اللَّهُ من نفسهِ ولا أفضلَ من ذلكَ نصيحةً ولا أفضلَ من ذلكَ ذِكرَى وإنَّهُ تقوَى لمن عمِلَ بهِ على وجَلٍ ومخافةٍ وعونُ صدْقٍ على ما تبتغونَ من أمرِ الآخرةِ ومن يصلِحِ الَّذي بينهُ وبينَ اللَّهِ من أمرِ السِّرِّ والعلانيةِ لا ينوِي بذلكَ إلَّا وجهَ اللَّهِ يكُن لهُ ذكرًا في عاجلِ أمرهِ وذُخرًا فيما بعدَ الموتِ حينَ يفتقرُ المرءُ إلى ما قدَّمَ وما كانَ من سِوَى ذلكَ يودُّ لو أنَّ بينهُ وبينهُ أمدًا بعيدًا ويُحَذِّرُكُمُ الله نفسَهُ والله رَءُوفٌ بالعبادِ والَّذي صدقَ قولَهُ وأنجزَ وعدَهُ لا خُلْفَ لذلكَ فإنَّهُ يقولُ تعالى { مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ } واتَّقوا اللَّهَ في عاجِلِ أمرِكم وآجلِهِ في السِّرِّ والعلانيةِ{ فإنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} وإنَّ تقوَى اللَّهِ تُوَقِّي مقتَهُ وتُوَقِّي عقوبتَهُ وتُوَقِّي سَخَطَهُ وإنَّ تقوى اللَّهِ تبيِّضُ الوجهَ وتُرضِي الرَّبَّ وترفَعُ الدَّرجةَ خُذُوا بحظِّكم ولا تفرِّطوا في جنبِ اللَّهِ قد علَّمكمُ اللَّهُ كتابهُ ونهجَ لكم سبيلهُ ليعلمَ الَّذينَ صدَقوا وليعلمَ الكاذِبينَ فأحسنوا كما أحسنَ اللَّهُ إليكم وعادُوا أعداءَهُ وجاهِدوا في اللَّهِ حقَّ جهادهِ هُوَ اجتَبَاكُم وسمَّاكمُ المسلمينَ ليهلِكَ مَنْ هلكَ عن بيِّنةٍ ويحيَى من حيَّ عن بيِّنةٍ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ فأكثِرُوا ذِكرَ اللَّهِ واعمَلُوا لما بعدَ الموتِ فإنَّهُ مَنْ أصلحَ ما بينهُ وبينَ اللَّهِ يكفِهِ ما بينهُ وبينَ النَّاسِ ذلكَ بأنَّ اللَّهَ يقْضِي على النَّاسِ ولا يقضونَ عليهِ ويملِكُ منَ النَّاسِ ولا يملِكونَ منهُ اللَّهُ أكبرُ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّه العليِّ العظيمِ
- غَوَى:
- من الغي: وهو الانهماك في الشر
- يودُّ:
- أحببنا وتمنينا
٦ -عن أُبيِّ بنِ كعبٍ أنه لما نزلت هذه الآيةُ قال لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا أدري أَمُشتركةٌ أم مُبهمةٌ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيةٌ آيةٌ قال أجلُهنَّ أن يضعْنَ حملَهنَّ المُتوفَّى عنها والمُطلَّقةُ قال نعم
٧ -جلَسْتُ عندَ ابنِ عباسٍ فجاءَه رجلٌ فقال : إنه طلَّقَ امرأتَه ثلاثًا؟ فسكَتَ حتى ظنَنْتُ أنه رادُّها إليه! ثم قال : يَنْطَلِقُ أحدُكم فيَرْكَبُ الأُحْموقَةَ، ثم يقولُ : يا ابنَ عباسٍ، و إن اللهَ قال : (و من يتق الله يجعل له مخرجا ).و إنك لم تتقِ اللهَ، فلم أجِدْ لك مَخْرَجًا، عصَيْتَ ربَك فبانَتْ منك امرأتُك.
- مخرجا:
- أي: طريقا يخرجه من كل عسير
٨ -عن عبدِ اللهِ [ بنِ مسعودٍ في قوله ] { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } قال طاهرًا في غيرِ جماعٍ
٩ -عن عبد الله بن عمرَ أنه طلّقَ امرأَتهُ وهي حائضٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسأل عمرُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن ذلكَ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مُرْهُ فليراجعهَا ثم يمسكُها حتى تطهرَ ثم تحيضَ ثم تطهرَ، ثم إن شاءَ أمسكَ وإن شاءَ طلّقَ قبل أن يمسّ، فتلكَ العدةُ التي أمرَ اللهُ أن يطلقَ لها النساءُ
- العدةُ:
- عدة المرأة: ما تعد من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
١٠ -قلت : يا رسولَ اللهِ وأولاتُ الأحمالِ أجلهنَّ أن يضعنَ حملهنَّ للمطلَّقةِ ثلاثًا أو للمتوفي عنها ؟ فقال : هي للمطلقةِ ثلاثًا وللمتوفي عنْها
